السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية انه فى الوقت الذى تتركز فيه انظار العالم على المسيرة المستمرة نحو الحرب فى العراق فإن شعب كوريا الشمالية يستعد هو ايضا للحرب. وقالت الصحيفة، فى تقرير لها من بيونغ يانغ أمس، ان التوتر اصبح من حقائق الحياة فى هذا البلد الذى يعد اكثر دول العالم تجييشا حيث يبلغ قوام جيشها 1,1 مليون مقاتل، بالاضافة لامتلاكها ترسانات ضخمة من اسلحة الدمار الشامل. ووصلت الامور الى ذروة جديدة حيث وصف دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركى نظام كوريا الشمالية بأنه ارهابى مما زاد المخاوف فى بيونغ يانغ من انها ستكون الهدف التالى بعد العراق فى حرب واشنطن ضد الارهاب، خاصة فى ظل وجود انباء عن تحرك حاملة الطائرات الاميركية كيتى هوك لموقف هجومى قبالة الساحل الشرقى لكوريا الشمالية، ومن المؤكد أن واشنطن وضعت اربع وعشرين طائرة قاذفة فى حالة تأهب قصوى فى المنطقة. وأضافت «الغارديان» ان توقف الامدادات الاميركية من الوقود الثقيل الحيوى بالاضافة الى النقص الحاد فى المعونات الغذائية الدولية أكد الصورة التى رسمتها كوريا الشمالية واصبحت مقتنعة بها وبانها حصن يجرى تجويعه كى يستسلم. وفى هذا الصدد وفى الوقت الذى توجه فيه الامم المتحدة النداءات من أجل تقديم المعونات دون تلقى أي صدى فى واشنطن وطوكيو، فإن مسئولى الحكومة الالمانية يقولون ان اطفال المدارس يحصلون حاليا على 300 جرام من الغذاء يوميا مقابل 500 جرام فى السابق، وعلى الرغم من ان الوضع لم يصل لحد المجاعة التى شهدتها البلاد فى اواخر التسيعنيات الا انه من المنتظر ان تنفد احتياطيات الغذاء فى غضون اسابيع. وأوضحت «الغارديان» أن المناخ اصبح يتسم بقدر أكبر من العداء فى العاصمة الكورية الشمالية مقارنة بالوضع منذ تسعة اشهر فقط حين كانت بيونغ يانغ تعيش فى جو احتفالى بذكرى ميلاد مؤسسها وفى ظل الدفء فى العلاقات مع الشطر الجنوبى. واختتمت الصحيفة البريطانية تقريرها قائلة ان الزعيم الكورى الشمالى كيم جونغ ايل ربما يلعب لعبة خداع نووى من اجل الحصول على تنازلات اقتصادية وتحقيق صحوة سياسية ولكن الشعب جاد تماما بشأن ما يتحمله من مخاطر، وتدرك كوريا الشمالية تماما انها لن تكسب الحرب ولكنها فى الوقت نفسه لن تستسلم. أ.ش.أ
