السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 أوقفت فرقة الدرك الوطني بولاية غليزان غرب الجزائر خلال هذا الأسبوع عشرين عنصرا من المقاومة المدنية بتهمة التعاطي مع الجماعات الإرهابية وتقديم الدعم لها. اعتقل سبعة منهم ببلدة فرايحية التي شهدت في المدة الأخيرة مداهمات إرهابية متكررة خلفت قتلى في صفوف المدنيين دون أدنى رد من المقاومة المدنية المحلية. وتقع هذه البلدة قريبا من غابات كثيفة كانت منذ أمد طويل معقلا للجماعة الإسلامية المسلحة التي كانت الى عهد قريب أكبر وأعنف الفصائل الإرهابية في البلاد قبل أن تتجاوزها «السلفية للدعوة والقتال». وقالت مصادر أمنية إن عددا من رجال المقاومة المعتقلين لهم إخوة و أقارب ينشطون ضمن الجماعات الإرهابية حتى الآن. ويكون هؤلاء الأقارب هم من جندهم للمساهمة في النشاط الإرهابي.وحسب ذات المصادر فإن التحقيق متواصل لكشف باقي المتورطين ولا يستبعد أن يكون المحتجزون فرعا من أكبر شبكات دعم الإرهاب في الجزائر على الإطلاق. وتشير معلومات أن الشبكة تمتد الى عدة ولايات أخرى غرب البلاد من بينها الشلف و تيارت وسعيدة وسيدي بلعباس وهي أهم الولايات المتضررة من الإرهاب. وكانت قوات الأمن اعتقلت عشرين من المقاومة المدنية بولاية سعيدة الشهر الماضي بنفس التهمة وثبت بأنهم قدموا لجماعة إرهابية تنشط بولاية سيدي بلعباس عشر بنادق آلية وذخيرة ومعلومات حول تحرك وحدات الجيش وفرق الدرك المتخصصة في مكافحة الإرهاب. ويجري التحقيق حاليا حول العلاقة بين مجموعة سعيدة هذه والمجموعة التي اعتقلت هذا الأسبوع بغليزان. ويذكر أن المقاومة المدنية وتسمى أيضا «مجموعات الدفاع الشرعي» تأسست في عهد اليمين زروال وحكومة أحمد أويحيى من سكان الأرياف مهمتها الدفاع عن النفس وعن القرى من الهجمات الإرهابية وتحصلت هذه المجموعات على الأسلحة من مصالح الأمن المختلفة. لكن الجماعات الإرهابية تمكنت من اختراقها وكانت لها في كثير من الحالات الدليل الذي ساعد على تنفيذ هجمات ضد قوات الأمن والمواطنين. كما تمكن الإرهاب من الحصول على مئات من القطع الحربية عبر المقاومة المدنية، حتى ان نورالدين يزيد زرهوني وزير الداخلية الحالي كان سعى عدة مرات لتجريد المقاومة من الأسلحة بدعوى أنها تضر أكثر مما تنفع. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: