السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 قبيل لحظات من وصوله روما والاجتماع مع سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الايطالي قلل دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي من أهمية الخلافات في حلف شمال الأطلسي الناتو بشأن العراق، وقال ان القوة الدافعة تتزايد لصالح العمل العسكري وذلك في مستهل جولة أوروبية لحشد الدعم ضد العراق. وفي تصريحات ادلى بها للصحافيين في الطائرة التي اقلته الى روما اشاد رامسفيلد بسيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الايطالي الذي جمع دولا اوروبية لتقف في صف الولايات المتحدة في مواجهة معارضة فرنسا وألمانيا لعمل عسكري ضد العراق.وقال الوزير الاميركي «انها مرحلة حاسمة واذا نظرنا الى ما يحدث سنلاحظ تسارعا في الجهود الدولية من اجل ازالة اسلحة العراق». ويشير رامسفيلد بذلك الى الرسالة التي وقعها قادة خمس من دول الاتحاد الاوروبي (بريطانيا واسبانيا وايطاليا والبرتغال والدانمارك) وثلاثة بلدان في اوروبا الشرقية (المجر والجمهورية التشيكية وبولندا) الى جانب مبادرة مماثلة صدرت عن «مجموعة فيلنيوس». وتضم هذه المجموعة لاتفيا وليتوانيا واستونيا وبلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا والبانيا وكرواتيا ومقدونيا. وسيشارك رامسفيلد اليوم في ميونيخ (جنوب المانيا) في المؤتمر الدولي حول الامن. وسيلتقي وزير الدفاع الاميركي خصوصا نظيره الالماني بيتر شتروك وسيرغي ايفانوف وزير الدفاع الروسي. وحول الحلف الاطلسي حيث ما زالت فرنسا والمانيا وبلجيكا تقاوم الضغوط ليبدأ الحلف الآن استعدادات للحرب، رأى رامسفيلد ان وجود اختلافات في وجهات النظر امر طبيعي.واضاف انه «الوضع نفسه منذ تأسيس الحلف. لا اعتقد ان خمس سنوات متتالية مرت في تاريخ الحلف بدون مشاكل». واكد «انها دول تتمتع بالسيادة ويمكن ان تعتمد الآراء التي تريدها».وقال مسئول كبير بوزارة الدفاع رفض ذكر اسمه، انه ليس مقرراً أن يعقد رامسفيلد اجتماعاً رسمياً مع ميشيل اليوماري وزيرة الدفاع الفرنسية المقرر أن تحضر مؤتمر ميونيخ. وقال المسئول «لن اصفها بأنها عملية بيع بالاكراه». واضاف «اعتقد ان هناك بالفعل قدرا هائلا من التأييد في اوروبا لمواصلة الضغط على صدام حسين. واعتقد ان التأييد يزداد. ولا شك ان هذه فرصة لاستمرار حشد التأييد». وقال المسئول ان رامسفيلد «لن يتلطف». وتأتي الجوله الأوروبية لرامسفيلد في اعقاب العرض الذي قدمه كولن باول وزير الخارجية الاميركي يوم الاربعاء الماضي امام مجلس الأمن ليثبت ان العراق اخفى اسلحة دمار شامل واعاق جهود المفتشين الدوليين منتهكا قرارا لمجلس الأمن صدر بالاجماع.ولكن جولته تأتي ايضا بعد اسبوعين من سعي رامسفيلد الى تهميش معارضة فرنسا والمانيا للحرب المحتملة على العراق مشيرا الى ان هذين البلدين يمثلان «اوروبا القديمة». وقال ان «مركز الثقل (في حلف الاطلسي) انتقل الى الشرق». وكالات
