السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 كشف في اسرائيل امس عن مستوى قياسي وغير مسبوق في عجز الموازنة دفعت مقربي ارييل شارون لاعداد خطة طوارئ عاجلة حتى قبل تشكيل حكومته الجديدة في اشارة لتفاقم التدهور الاقتصادي الذي تمخض عن هروب الفين و 500 جندي من صفوف الجيش للعمل من اجل اعالة اسرهم. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» امس عبر موقعها الالكتروني «إذا كنا نظن أن الوضع صعب، فإنه يتبين اليوم أنه جد صعب. فقد سجل العجز الحكومي في شهر يناير رقماً قياسياً جديداً، حيث بلغ مليارين و660 مليون شيكل. ويعتبر هذا المبلغ أعلى بكثير من جميع التقديرات المبكرة، التي تحدثت عن مليار ونصف من الشواكل على أكثر تقدير. ونقلت الصحيفة عن اوري بوغنيف المسئول عن الميزانيات في وزارة المالية الاسرائيلية قوله إن وزارة المالية ستكون مستعدة لتقديم خطة الطوارئ الاقتصادية إلى رئيس الحكومة الإسرائيلي، أرييل شارون، ووزير المالية، سيلفان شالوم، في غضون أيام معدودة. وحسب أقوال يوغيف، يجب خفض المصروفات في ميزانية الدولة العامة بأسرع وقت مكن. ويعني الأمر أن وزارة المالية قد توصي بتقديم خطة الطوارئ للحكومة التي تنهي مهامها قريباً، قبل تشكيل حكومة جديدة وذلك بسبب ضرورة اتخاذ الإجراء التقشفي. وقال يوغيف «إننا نشهد حالياً مستجدات مختلفة غير متعلقة بنا، مثل الحرب في العراق والانتفاضة والوضع الاقتصادي العالمي، وجميعها آخذة بالتدهور، وعليه يتعين علينا اتباع سياسة اقتصادية في غاية الحذر». وتابع يوغيف قوله «لقد قررنا أن نولي اهتمامنا أولاً للأمور التي طالما تجنبوا النظر فيها مثل مستوى الأجر وعدد الموظفين في القطاع العام والحكومي. كذلك هناك حاجة لتطبيق عدد من الإصلاحات الهيكلية التي ستؤثر على الاقتصاد بشكل عام، على مدى العامين إن لم يكن الثلاثة أعوام المقبلة». والسبب الرئيسي في الارتفاع الشاهق لعدد الفارين هو احتدام الوضع الاقتصادي ورغبة الجنود في المساعدة في اعالة العائلة. ومعطيات اضافية تفيد بالازمة الاقتصادية للجنود تقول ان 500 جندي من الوحدات القتالية المختلفة توجهوا في سياق الايام الاخيرة الماضية الى الجمعية من اجل الجندي طالبين منها الاجازات الخاصة لشهر او اكثر كي يتمكنوا من العمل. ورغم العدد الكبير للفارين، فان معظمهم يتجولون احرارا وذلك لان «المعتقلات العسكرية مزدحمة حتى الانفجار، ولا توجد اماكن لاستيعاب المزيد من المعتقلين»، على حد تعبير الضابط نفسه. القدس ـ «البيان»: