السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 في ختام جلسة عاصفة شهدت تبادل اتهامات بالمسئولية عن خسارة حزب العمل الانتخابات الاخيرة صوتت قيادة الحزب بالاجماع ضد الانضمام الى حكومة ارييل شارون في وقت كان حزب «اسرائيل بعليا» بزعامة ناتان شيرانسكي يوضح ان خطوة الاندماج مع الليكود تقتصر على الكتل البرلمانية فقط.وكان مجلس حزب العمل الذي يدعى «المركز» عقد اجتماعاً صباحاً الليلة قبل الماضية في مكتب الحزب جنوب تل ابيب. وصوت مركز الحزب بالاجماع ضد الانضمام الى حكومة ائتلاف مع ليكود شارون وقرر بأنه لا داعي لتشكيل طاقم مفاوضات حول ذلك. وكانت تلك اول جلسة لقيادة «العمل» منذ الهزيمة في الانتخابات ولم يخيب الاعضاء الامل، فقد كانت هذه جلسة عاصفة ومتوترة على نحو خاص، حيث عرف قادة الحزب جيدا ما الذي ينتظرهم، وعليه فقد امروا بشكل شاذ نسبيا باخراج الصحافة الى خارج القاعة.والقى عمرام ميتسناع رئيس الحزب خطابا حلل فيه لاول مرة اسباب الفشل في الانتخابات قائلا: «كانت هذه حملة انتخابات بنتائج حزينة. فقد امسك بنا متلبسين بالجرم المشهود». واضاف بان دخول العمل الى حكومة الوحدة انطلاقا من المسئولية الوطنية أدى ضمن امور اخرى الى هزيمة في الانتخابات. كما تحدث ميتسناع على انه في الميدان كانت هناك مشكلة الدافعية وانعدام الثقة والوحدة داخل الحزب. كما اعترف انه كان للحملة مشاكل عديدة.وعندها شرع ميتسناع بهجوم حاد لا سابق له على شخصيات قال انها خربت على جهود حزب العمل: «هؤلاء الاشخاص لن يكونوا معنا بعد اليوم. الكثيرون جدا على المستوى الميداني، وعلى مستوى مقر القيادة، لم يساعدوا. انتم تعرفون»، وتوجه الى اعضاء المكتب «كم عضو مركز لم يوافقوا على المشاركة الطوعية في النشاط الانتخابي؟ بل ان بعضهم عمل ضدنا بشكل علني». وفي هذه المرحلة، انطلقت هتافات مقاطعة بين الجمهور تقول: هذه بكائية، انعدام زعامة، تحلل من المسئولية.وبعد ميتسناع تحدث الوزير السابق افرايم سنيه الذي ادعى ان حزب العمل تطرف يسارا. كما ان النائب شيمون بيريز وجه انتقادا مبطنا لميتسناع قائلا: انه يريد ان يقول له انه من اجل صنع السلام يحتاج المرء الى اغلبية. «فالسلام ليس غناء امام الجمهور»، والانتخابات هي على المستقبل وليس على الماضي، وبالمناسبة، فقدت ميرتس 40 في المئة من قوتها دون أن تجلس في الحكومة. وأوضح ميتسناع في بداية الحديث بين الاثنين انه «من الناحية المبدئية، يؤيد الوحدة كثيراً، لكن الطريق والمضمون هامان ايضاً. لا شك انه اذا قبل رئيس الحكومة بمواقف حزب «العمل» وبرنامجه، فإن هناك ما يمكن الحديث عنه». في غضون ذلك كشف ايلي كاجدان احد قيادات حزب «اسرائيل بعليا» ان الاندماج مع الليكود المعلن تقتصر فقط على دمج الكتلتين في الكنيست وسيتم بحث الاندماج الكامل لاحقاً. وقال ان شارون وعد ناتان شيرانسكي زعيم هذا الحزب المتطرف بحقيبة شئون يهود الشتات والقدس في حكومته المقبلة. القدس ـ «البيان»: