الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 اعربت الحكومة الالمانية في بيان امس عن «قلقها» للادلة التي عرضها وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مداخلته امام مجلس الامن الدولي الاربعاء والتي تفيد ان العراق ما زال يمتلك اسلحة دمار شامل. وقال بيلا اندا الناطق باسم الحكومة في بيان ان «المانيا مثل سائر الدول، قلقة للادلة المعروضة التي تشير الى ان العراق ما زال يملك اسلحة دمار شامل». واضاف انه «ينبغي منح المفتشين الوقت والوسائل الضرورية من اجل ان يقوموا بعملهم. لذلك ندعم المقترحات الفرنسية الداعية الى تكثيف عمليات التفتيش». من جانب آخر ووسط تصاعد للتوترات بين ألمانيا والولايات المتحدة حول الصراع المتعلق بالعراق، قال السفير الاميركي لدى ألمانيا امس انه آن الاوان لالمانيا أن «تعيد تقييم» معارضتها لتدخل عسكري تتزعمه الولايات المتحدة في العراق. وقال السفير الاميركي دانيال كوتس متحدثا على شاشة التلفزيون الالماني ان هناك وثائق لا يمكن تجاهلها تفيد أن الرئيس العراقي صدام حسين يكدس أسلحة دمار شامل. وأضاف كوتس في حديث في برنامج صباحي امس لتلفزيون زد.دي.إف «من الضروري أن تعيد ألمانيا وفرنسا تقييم موقفهما حول هذا الموضوع». وكذلك جاء رد فعل زعيمة أكبر أحزاب المعارضة الالمانية، أنجيلا ميركيل، بأن طالبت الحكومة الالمانية بإعادة تقييم معارضتها للحرب ضد العراق. وقالت ميركل ان الوثائق ينبغي أن تدفع لاعادة تقييم من جانب الحكومة الالمانية لمعارضتها للحرب على العراق. واضافت ميركيل، زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي، أنها طلبت من شرويدر أن يقدم بيانا مفصلا حول العراق للبرلمان الاسبوع المقبل. وقالت في رسالة لشرويدر «ليس من الصواب أن يصبح مجلس النواب الالماني (البوندستاج) مجرد متفرج في مثل هذه المسألة الهامة». وقالت انه يتعين على المستشار أن يعيد التفكير في رفضه القاطع لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق. وقالت «هذا الموقف مقلق، لانه يضعف مصداقية الجهود الدولية لنزع أسلحة العراق وضمان سلام دائم». وقال المتحدث باسم الحزب المسيحي الديمقراطي لشئون السياسة الخارجية، فولفجانج شويبله، في مقابلة إذاعية أن باول أظهر بوضوح عمليات الخداع العراقية. وقال شويبله، الذي كان زعيما للمسيحيين الديمقراطيين قبل ميركيل، ان خطاب باول لم يحمل «جديدا مثيرا»، ولكن «ليست القضية أن نمسك العراق وبيده قنبلة ذرية». وأضاف شويبله «قال المستشار أمس الاول حتى قبل أن ينطق باول بكلمة، «فليقل ما يحلو له، فإن ذلك لن يغير موقفي». هذه ليست طريقة للتعاون: إن ذلك يعزلك، ويدمر القدرة على الارتباط بأوروبا، ويضر بالعلاقات الاوروبية ـ الاميركية، ويقوض الامم المتحدة». وقال جيرنوت إيرلر نائب رئيس مؤتمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شرويدر، في تصريحات نشرت امس في صحيفة بيلد الشعبية، «سمعت الكثير من خيوط الادلة التكميلية (في تقديم باول)، لكن ليس (فيها) دليل قاطع على انتهاكات عراقية لشروط الامم المتحدة». وكالات