الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 اعرب بيل غراهام وزير الخارجية الكندي عن اعتقاده ان الولايات المتحدة لم تسدد نحو هدفها حتى الآن، لكنه اضاف ان «العراق يبدو انه يحاول خداع المفتشين». وقال في مؤتمر صحفي عقده على عجل، بعد ساعة واحدة من تقديم نظيره الأميركي كولن باول عرضه أمام مجلس الأمن، «الأدلة على ان العراق يحاول خداع المفتشين غير كافية لشن حرب». ووصف بيان باول بأنه «مقلق ومقنع». وأضاف «نحن لسنا في النقطة التي نحتاج فيها الى استعمال القوة». واستطرد «على أية حال، ليست لدينا وقتاً كثيراً لاضاعته، والأمر متروك الآن لكبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس الذي سيقدم تقريره القادم في 14 فبراير». وجدد غراهام دعوة الولايات المتحدة للسماح للتفتيش أن يأخذ مجراه الطبيعي. وقال «نحتاج منح نظام التفتيش فرصة اخيرة، ربما لأسبوع أو اسبوعين أو أكثر». كما دعا العراقيين للتعاون مع المفتشين، محذراً من نتائج وخيمة اذا لم يمثل العراق. ومضى قائلاً «عملية القرار 1441 مازالت جارية، ويجب ان يسمح لها حتى تصل الى خاتمتها، بطريقة أو بأخرى». ووصف العملية بأنها «تعبر عن رغبة المجموعة الدولية في ان يستغل صدام حسين (الرئيس العراقي) الفرصة لنزع اسلحته المحرمة، وأن تحل الازمة معه سلمياً، وعلى العالم ان يتخذ الاجراءات لفرض قراراته إذا أظهر انه يماطل ولا يتعاون». وأكد غراهام على ثبات الموقف الكندي حيال الأزمة العراقية دون تغيير وهو ان تبقى بأيدي الأمم المتحدة، وهي التي يجب ان تتخذ القرار باستعمال القوة ضد العراق. كما أكد ان «كندا تشارك في عمل عسكري ضد العراق فقط في حال صدور قرار جديد من مجلس الأمن» وشدد «كندا تنتظر الامم المتحدة كي تتصرف». الى ذلك، افادت صحيفة «ذا غلوب أند ميل» ان مسئولين كنديين يطورون حالياً خطة لمساهمة كندا في حرب ضد العراق بارسال جنود الى افغانستان للتخفيف عن القوات الاميركية هناك، حتى تظل كندا بمنأى عن المشاكل السياسية للنزاع الرئيسي. وقالت ان جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي أجرى، في الأيام الأخيرة، اتصالات هاتفية مع عدد من الحلفاء لمناقشة أزمة العراق، لكنه لم يتخذ أي قرار نهائي حول الدور الذي يمكن ان تلعبه القوات الكندية في حرب محتملة. وذكرت الصحيفة ان كندا تواجه صعوبات عملية في ارسال قوات الى العراق، مشيرة الى ان لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ طالبت مؤخراً بتأجيل أية عملية لنشر القوات 12 شهراً على الأقل، كي تستعيد امكانياتها المستنزفة في أكثر من مكان في الخارج. مونتريال ـ رضا الأعرجي: