الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 تشهد مسرحية بريطانية تسخر من الرئيس الاميركي جورج بوش اقبالا كبيرا.. تصوره المسرحية مهرجا يعانق دمية دب في حين يصدر قادته العسكريون الامر بشن هجوم نووي على العراق. وحققت مسرحية «جنون جورج دابليو دوبيا» التي تسخر بشدة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ايضا نجاحا كبيرا في مسرح صغير في لندن حتى انه تقرر نقلها الى مكان اكبر الاسبوع المقبل لمد عرضها. وقال الممثل نيكولاس بيرنز الذي يقوم بدور بلير بعد العرض هذا الاسبوع «تغيرت حالة المشاهدين مع اقتراب الحرب... اصبحوا يضحكون اكثر لكن التوتر وراء ضحكاتهم تزايد. الناس خائفون». وتأتي المسرحية وسط تزايد النقاش بين المثقفين والفنانين في بريطانيا عن تأييد لندن لموقف واشنطن المتشدد من الرئيس العراقي صدام حسين. كتب كثيرون قصائد او رسائل مفتوحة او شاركوا في احداث مناهضة للحرب. وكتب المخرج جوستين بوتشر المسرحية في ثلاثة ايام بعد عيد الميلاد وأجرى التدريبات عليها لمدة ستة ايام وسط نوبة من الانتقادات للمؤسسة الاميركية بعد واقعة حدثت مع ضباط أمن اميركيين في رحلة لرومانيا. واضاف ان الضباط كانوا في بوخارست يعدون لزيارة وشيكة لبوش واستجوبوه وصديق له في فندق بعد ان سمعوا حديثا بينهما قالوا انهم «لم يشعروا بالارتياح» ازاءه. وابلغ بوتشر رويترز «كان لذلك تأثير كبير على اعتقادي اننا على الساحة الفنية نحتاج لما ينبه الى تأثير الامبريالية الاميركية على العالم». وتابع «ليست هذه عنصرية مناهضة لاميركا. انه نقد هجائي لما تقوم به حكومتا الولايات المتحدة وبريطانيا». ويعيد عنوان المسرحية الى الاذهان عنوان فيلم انتج عام 1994 باسم «جنون الملك جورج» عن الملك جورج الثالث ملك بريطانيا في القرن الثامن عشر الذي فقد المستعمرات البريطانية في اميركا الشمالية. وعلى امتداد المسرحية يتجول بوش الذي يرتدي قبعة راعي بقر وقميصاً عليه صورة سوبرمان بالاضافة الى حلة النوم في مخبأ وضعته فيه «قواته الخاصة» حفاظا على سلامته ويردد تعليقات بلهاء. فيقول «كثير ما تختلط علي الامور ولا اذكر بعضها». ويحذر من المخاطر من «الدول الاسلامية السياحية». ويقول «السياح اناس سمر يركبون الطائرات ويأتون الى اميركا ويقومون بأفعال سيئة لذلك فاننا نشن حربا على السياحة» في تلميح لخلطه بين كلمتي سياحة وارهاب المتشابهتين في اللغة الانجليزية. وتتابع المسرحية التي تتخللها اغان ورقصات عواقب قرار جنرالات اميركا الذي يعانون من اضطرابات نفسية شن ضربة نووية وقائية على العراق. ووسط السخرية يتحول حديث هادئ يدلي به السفير العراقي امام بلير المفزوع الى الذروة السياسية للمسرحية. وتوقف الضحك في احد العروض في الفترة الاخيرة عندما قدم الممثل نقدا لنفاق الغرب تجاه العراق. وفي حين وصف الممثل صدام بأنه «جزار» الا انه قال «اننا نكرهه لكننا نكرهكم اكثر» مشيرا الى الولايات المتحدة والمسئولين الاميركيين كما اشاد بصدام باعتباره البطل العربي الذي تمكن من توجيه صفعة للعم سام. وتصور المسرحية بلير باعتباره دمية في يد الاميركيين. رويترز