الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي (اف. بي. آي) من ان تنظيم القاعدة مازال يشكل اكبر تهديد ارهابي للولايات المتحدة بالرغم من الضربات التي تلقاها التنظيم مما ادى الى ضعف شبكته وشرذمتها. جاء ذلك في احدث وأول دراسة تقديرية من نوعها تقدمها (اف. بي. آي) الى الكونغرس. ومن المقرر أن يرفع رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية روبرت ميللر تقريره النهائي إلى لجنة مجلس النواب والشيوخ الاسبوع المقبل. وكان من المفترض تقديم هذا التقرير في العام 2000، وتم إكمال نسخة منه قبل يوم واحد من هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. وانشغل مكتب التحقيقات الفيدرالية منذ ذلك الحين في إعادة كتابته عدة مرات، وسط انتقادات لاذعة من الكابيتول هيل للتأخير في تقديمه، وفق وكالة « الأسوشيتد برس». وتشير الدراسة إلى وجود عدد من الجماعات الدينية المتشددة الأخرى، بجانب القاعدة، والمتورطة في ما يطلق عليه «الجهاد» أو «الحرب المقدسة» حسب التقرير، ضد الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى. وقال مسئول أميركي رفض الكشف عن اسمه الأربعاء عن تقديم تلك الجماعات إلى «معونات متفاوتة الدرجات» لتنظيم القاعدة. واستشهدت الدراسة بالعديد من المعلومات الاستخباراتية والتي تنصب في إطار واحد وهو مناقشة ناشطي تنظيم القاعدة، حول العالم، لإعداد هجمات واسعة ضد الولايات المتحدة، فضلاً عن مساعي الشبكة المتواصلة للحصول على أسلحة كيميائية وبيولوجية ومشعة إضافة إلى أسلحة نووية. ويشير التقرير إلى فعالية التنظيم واستمرار أنشطته بالرغم من دحره من ملاذه الآمن في أفغانستان، في إشارة إلى تفجيرات جزيرة بالي بإندونيسيا والتي راح ضحيتها قرابة 200 شخص في نوفمبر الماضي، وهجوم مومباسا المزدوج، كدلائل على قدرة القاعدة على شن هجمات واسعة ومنظمة. وتزامنت تقديرات مكتب التحقيقات الفيدرالية مع تزايد الاستعدادات الأمنية تحسباً من هجمات إرهابية محتملة للتزامن مع بدء موسم الحج. وقد تؤدي أحدث التقارير الاستخباراتية الأميركية إلى قرار برفع «أنظمة التحذير القومية ذات الخمسة ألوان» من اللون الأصفر الحالي، حسبما كشف مسئول رفض البوح باسمه. إلا أن المتحدث باسم وزارة الأمن القومي، غوردون جوندروي، قال إن الجهات المختصة تقدر الموقف، وبصورة يومية، وأشار إلى عدم وجود نية في الوقت الراهن لرفع درجة التحذيرات. وقال جوندروي «نظل دائماً قلقين من استمرار أنشطة تنظيم القاعدة في الخارج وأولئك المتعاطفين معها داخل الولايات المتحدة. وفي حال وجود أي معلومات إضافية أو تطورات تحليلية تستدعي رفع درجة الاستعداد، فسنقوم بإطلاع الشعب الأميركي، كما هي العادة». أ.ب