الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 اختتمت في الساعة العاشرة صباح امس الخميس الجولة الثالثة للمفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية الجارية في نيروبي تحت رعاية (ايغاد). وعلمت «البيان» من مصادر دبلوماسية غربية قريبة من المفاوضات ان الجانبين اتفقا على وضع النقاط المتفق عليها فيما يتعلق بتوزيع الثروة وقسمة السلطة جانباً بحيث لن تعاد الى طاولة المفاوضات في الجولة المقبلة. ورداً على سؤال لـ «البيان» عن نقاط الاتفاق قال المصدر «انها نقاط قليلة، ومازال امر توزيع الثروة يقف عند ثلاث نقاط هي: النظام المصرفي، توزيع الارض والنسب لكل طرف». اما بالنسبة لقسمة السلطة فقال الدبلوماسي الغربي ان هنالك من المعوقات التي نعتبرها حقيقة مازالت محل خلاف.. «ولذلك اتوقع ان تكون الجولة المقبلة عسيرة بعض الشيء». وبسؤال «البيان» عن عدم توقيع اي مذكرة تفاهم او بروتوكول هذه المرة عكس المرات السابقة قال المصدر الغربي ان الجانبين اتفقا على عدم التوقيع على النقاط المتفق عليها لأنها «غير ذات قيمة بالنسبة لسير المفاوضات، واعتبروا ان مذكرة وقف العدائيات هي الفوز الحقيقي لهذه الجولة». واضاف ان الجانبين اتفقا على قضايا حقوق الانسان والقضايا العامة غير الخلافية. من جانب اخر اتفق الوفد السداسي في التجمع الوطني والوسطاء على مواصلة اللقاءات بينهما في الجولة المقبلة المقرر استئنافها نهاية فبراير الجاري، وعلمت «البيان» ان وفد التجمع سيقوم غداً السبت في القاهرة باطلاع رئيس التجمع الوطني واعضاء اللجنة الرباعية المعنية بملف (ايغاد) بنتائج زيارة الوفد، حتى يتم التقييم اللازم ووضع خطة العمل الجديدة الخاصة بالجولة المقبلة حسب مصادر من الوفد. وقال خاتم السر امين الاعلام في التجمع والناطق الرسمي باسمه ان التجمع في زيارته هذه وعرضه لوجهة نظره وطرحه في القضايا محل النقاش في المفاوضات مع الوسطاء والمعنيين «يعتبر مشاركاً بالفعل في العملية السلمية». وقال السر في تصريحات خص بها «البيان» ان الوفد السداسي التقى بالوسطاء الاميركيين والبريطانيين والنرويجيين، كما التقى الجنرال لازارس سمبيويوري مبعوث (ايغاد) الخاص للسلام في السودان بالاضافة الى لقاءات مع الحركة الشعبية وبعض المسئولين الكينيين الجدد. وكشف الناطق الرسمي ان الوفد السداسي شرح وجهة نظر التجمع حول كثير من القضايا المطروحة في التفاوض مثل قسمة السلطة وتوزيع الثروة وترتيبات الفترة الانتقالية والدستور وقضية الدين والدولة. حيث ارتكزت الرؤى على مقررات اسمرا للقضايا المصيرية والقضايا التي تم تطويرها لاحقاً كالحل السياسي. وأضاف «لمسنا تجاوباً من الوسطاء المعنيين وارتياحاً للطرح الذي تقدمنا به، وقد شعرنا بأن هذه اللقاءات ازالت الكثير من الغموض عند بعض الدوائر حول ما يتعلق بموقف التجمع من بعض القضايا خاصة من الحل السياسي الشامل». وقال السر ان الجنرال لازاروس سمبيويوري اعرب عند لقائه بالوفد عن قناعته بأن السلام الشامل والعادل لابد فيه من مشاركة كل الاطراف، كما ابدى تفاهماً كبيراً لوجهة نظر التجمع ومطالبته بضرورة توسيع قاعدة المشاركة في التفاوض الجاري من اجل تحقيق السلام. وغادر وفد التجمع امس نيروبي بعد زيارة دامت عشرة ايام جاء فيها للتنسيق مع الحركة الشعبية، وشرح وجهة نظر التجمع لاطراف (ايغاد) وكيفية مشاركته في العملية السلمية. وضم الوفد د. ياسفيكو لادو، د. الشفيع خضر، د. شريف حرير، د. بشر محمد أحمد، الشيخ عمر محمد طاهر وحاتم السر علي. نيروبي ـ موفدة «البيان» ـ رجاء العباسي: