الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 ارتفعت الحشود الاميركية البريطانية في منطقة الخليج تأهباً للضربة المحتملة للعراق وبلغ عددها اكثر من 153 الف جندي، بينهم 113 ألف اميركي، واربعين الف بريطاني، وحدد دونالد رامسفيلد تكلفة الانتشار العسكري حتى الان بنحو ملياري ومئة مليون دولار. فقد فقد اعلنت الحكومة البريطاينة امس انها تعتزم ارسال قوات جوية قوامها ستة الاف جندى الى منطقة الخليج قريبا بما يرفع عددها الى اربعين الفا استعدادا للحرب المحتملة على العراق. واوضح راديو لندن ان عدد الطائرات الحربية البريطانية فى المنطقة سيرتفع بشكل كبير حيث تم تجهيز العديد منها بما يسمى بأسلحة ذكية تعتبر اكثر فتكا من تلك التى تم نشرها فى حرب الخليج الثانية عام 1991. وفي اطار استعداده لحرب محتملة على العراق قال الجيش الاميركي انه استدعى ما يقرب من 17 الفا اخرين من قوات الاحتياط ليصل اجمالي عدد قوات الاحتياط في الخدمة العسكرية العاملة الى اكثر من 111 الفا. وبهذه التعبئة الاخيرة يكون قد تم استدعاء نحو 10 في المئة من اجمالى 2,1 مليون من قوات الاحتياط الاميركية للخدمة العاملة. وخلال الاسابيع الثلاثة الماضية وحدها تم استدعاء اكثر من 52700 من قوات الاحتياط. جاء الاعلان في الوقت الذي تضاعف فيه الولايات المتحدة حشدها لقوة عسكرية كبيرة بينها قوات برية وطائرات حربية وسفن حربية في منطقة الخليج لغزو محتمل على العراق. وكشفت مصادر رسمية في وزارة الدفاع الأميركية عن أن عدد القوات الأميركية المنتشرة في منطقة الخليج أو محيطها قد ارتفع إلى 11 3 ألف جندي. وقد شهد تعداد تلك القوات خلال أسبوع واحد ارتفاعا بلغ 26 ألف جندي. وتعزى هذه الزيادة إلى وصول حاملة الطائرة الأميركية إبراهام لينكولن والسفن المرافقة لها إلى المنطقة مؤخرا. وتتمركز حاملتا طائرات حاليا على مسافة قريبة تسمح لهما بالمشاركة في أي هجوم على العراق، كما أكملت حاملة طائرات رابعة هي ثيودور روزفلت تدريباتها على الساحل الشرقي الأميركي وهي الآن في طريقها إلى منطقة الخليج. وانضمت الطائرات الأميركية المقاتلة من طراز الشبح (ستيلث) إلى الحشود الأميركية للمرة الأولى، كما نشرت الولايات المتحدة خمسين ألف جندي أميركي في أراضي الكويت فقط. ويبدو أن حشد القوات الأميركية في المنطقة يتواصل دون انقطاع. ويأمل البنتاغون في إرسال قوة تضم 19 ألف جندي من الفرقة المدفعية الرابعة من تكساس لنشرهم على الأراضي التركية. من جانبه قال رامسفيلد في مداخلة امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب «نقدر اننا صرفنا حتى الان حوالى 1,2 مليار دولار لنشر القوات حول العراق». واوضح ان العمليات في افغانستان وفي دول اخرى في اطار الحرب ضد الارهاب تكلف شهريا 6,1 مليار دولار. واضاف رامسفيلد ان البنتاغون سيطلب من الكونغرس التصويت على قروض اضافية من اجل تغطية هذه النفقات التي تضاف الى 400 مليار دولار كان طلبها في مشروع ميزانية العام 2004. وكالات
