الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 قال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان بنيامين نتانياهو وزير خارجية الارهابي ارييل شارون طلب منه في اتصال هاتفي بدء حوار سياسي بهدف تحقيق السلام وجدد ماهر التأكيد على ان القاهرة اجرت اتصالات مع شارون لتحريك العملية السلمية. وقال ماهر للصحفيين ان نتانياهو اتصل به هاتفيا حيث ذكر انه «يتطلع لبدء حوار... للعمل من أجل تحقيق السلام». وأضاف انه اكد لنتانياهو استعداده لاجراء حوار معه على أسس سليمة «من أجل التوصل الى التسوية العادلة والشاملة». وقال ماهر اثر لقاء مع الموفد الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس، ان «طريق التسوية حاليا مسدود واعتبرنا انه من المهم فتح قناة نستطيع من خلالها التأثير على المواقف الاسرائيلية». وكان الرئيس المصري حسني مبارك اكد الاثنين انه دعا شارون للقائه في مصر موضحا ان اللقاء سيتم بعد تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة. واضاف ماهر ان «الناس بامكانهم ادارك اخطاء سياستهم الماضية وان يصححوها» موضحا ان «مصر وقعت السلام مع زعيم اسرائيلي لم يكن ماضيه نظيفا ولكن هذا الاتفاق اتاح لها استعادة ارضها» في اشارة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق مناحيم بيغن. واشار الى انه تطرق مع موراتينوس الذي وصل الاربعاء الى القاهرة الى «عملية السلام والى الزيارة التي سيقوم بها الجمعة الى مصر وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو» الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي. ومن جهته، دعا موراتينوس العرب، بعد لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى اعادة اطلاق مبادرتهم السلمية في الشرق الوسط التي تبنتها قمة بيروت العربية في مارس 2002. وقال «تم التركيز على عملية السلام في الشرق الاوسط وكذلك مناقشة القضية العراقية بشكل موجز». واوضح انه «طلب من الامين العام ضرورة اعادة طرح مبادرة السلام العربية التاريخية». وقال ايضا انه ابلغ موسى بـ «الجهود التي يقوم بها الاتحاد الاوروبي لتنفيذ خريطة الطريق» مؤكدا ان «هذه الخريطة ليست بديلا عن المبادرة العربية للسلام ولكنها اداة لتحقيق اهداف هذه المبادرة». إلى ذلك قال أحمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في تصريح امس أن على الفلسطينيين وبخاصة الرئيس ياسر عرفات شرح الموقف الفلسطينى من القضايا التفاوضية الأساسية وتوضيحه للعالم وللمجتمع الفلسطينى أولا . وأضاف أنه لا بد أيضا من شرح الموقف الفلسطينى الأمنى وتحديد خطواته بالاضافة إلى وضع خطوات محددة للاصلاح ولا بد من توضيح أين أخطأنا وأين أصبنا وهل نعيد النظر فى النظام السياسى الفلسطيني، كما أن هيكلية السلطة الفلسطينية تحتاج لاعادة نظر. وفيما أكد قريع أن للفلسطينيين الحق فى مقاومة الاحتلال الاسرائيلى انتقد العمل المسلح فى الانتفاضة التى بدأت عام 2000 وقال ليس الدم فقط هو الوسيلة لتحقيق الأهداف فهناك النضال السياسى والثقافى والاجتماعى والمصداقية هى مكونات كفاح لقضيتنا ولا يجوز أن نعمل على خسارة ما بيناه أمام الرأى العام العالمي. ـ وكالات