الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 نفذت المقاومة عملية بطولية ضد ثكنة للاحتلال في نابلس بالضفة الغربية اسفرت عن مقتل جنديين اسرائيليين بينهما ضابط واصابة اثنين آخرين فيما استشهد المنفذان في وقت تمكن فلسطيني ثالث من طعن شرطي داخل الدولة العبرية قبل استشهاده وسط تواصل جرائم الحرب الصهيونية بغارة على مستشفى اسفرت عن استشهاد ممرضين اثنين وحملة اعتقالات واسعة طالت 24 فلسطينياً. واكد الجيش الاسرائيلي في بيان ان فلسطينيين مسلحين استشهدا اثناء تبادل اطلاق نار مع الجيش الاسرائيلي في هجوم اسفر عن سقوط قتيلين في صفوف العسكريين الاسرائيليين، احدهما ضابط، فجر الخميس في نابلس بالضفة الغربية. واوضح البيان ان العسكريين القتيلين هما اللفتنانت عمير بن ارييه، 21 عاما، والرقيب اول ايدان سوزين، 21 عاما. واكد البيان ان الهجوم اسفر ايضا عن سقوط جريحين في صفوف العسكريين. واستشهد الفلسطينيان في الهجوم على موقع اسرائيلي في حي السامريين بجنوب نابلس. وكانا مسلحين ببنادق آلية وقنابل يدوية. ويبدو انه كان بنيتهما اقتحام الموقع الذي هو منزل احتله الجنود حيث كان يتواجد العديد من العسكريين لكن عناصر الحرس رصدوهما ووقع الاشتباك خارج الموقع كما جاء في البيان العسكري. وكانت مصادر عسكرية افادت في وقت سابق ان جثتي الفلسطينيين لا تزالان لدى الجيش الاسرائيلي. وبحسب الاذاعة الاسرائيلية العامة، فان العسكريين القتيلين ينتميان الى وحدة المظليين. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس عن قائد كتائب شهداء الاقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، ابو مجاهد، «ان عملية اطلاق النار في نابلس، نفذتها حركتا فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رداً على جرائم اسرائيل». واضاف ابو مجاهد: «سنستمر في تنفيذ عمليات ضد اسرائيل مادامت جرائمها مستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة». وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة تبنت عمليات اطلاق قذائف هاون ضد مستوطنة نتساريم في قطاع غزة الثلاثاء الماضي. إلى ذلك ذكرت مصادر امنية اسرائيلية ان الجيش الاحتلالي اطلق امس عملية واسعة للبحث عن ناشطين فلسطينيين في سبع قرى في قطاع جنين شمال الضفة. واشارت المصادر الى ان اطلاق نار سمع في بعض هذه القرى حيث نفذ الجنود الاسرائيليون مداهمات للمنازل، من دون ان يتم الابلاغ عن وقوع ضحايا. ولم يؤكد الجيش الاسرائيلي هذه المعلومات. في المقابل، اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان اربعة وعشرين ناشطا فلسطينيا اوقفوا على يد الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس في الضفة الغربية. واعتقل 12 ناشطا في قطاع بيت لحم وسبعة في قطاع الخليل وثلاثة في رام الله واثنين في قلقيلية. وقال شهود عيان انه في حوالي الساعة التاسعة والربع صباح أمس دخلت قوة خاصة من جيش الاحتلال بلدة بني نعيم متنكرة بزي عربي ويستقلون سيارة مدنية من نوع اوسوزي تحمل لوحة فلسطينية وتحت حماية قوة عسكرية اسرائيلية. واضاف الشهود ان افراد الوحدة الخاصة كانوا يجلسون في القسم الامامي ويرتدون الملابس المدنية في حين كان الجنود في القسم الخلفي المغطى بكابينة لا يرى من بداخلها وعندما وصلوا الى منطقة (بئر الشركة) وسط بلدة بني نعيم نزل افراد القوة الخاصة واحاطوا منير فرج محمود المناصرة (23 عاماً) وهو اعزل واشهروا عليه السلاح وحملوه داخل السيارة المشار اليها واسرعوا بالخروج من البلدة. مشيرين الى انه يتزعم كتائب شهداء الاقصى في محافظة الخليل. وفي هذه الاثناء صرح مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان فلسطينيا يعتقد انه من المقاومة استشهد امس برصاص اسرائيلي بعد ان هاجم احد عناصر حرس الحدود واصابه بجراح قرب بلدة ام الفحم العربية في شمال الدولة العبرية. وصرح المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية جيل كلايمان لوكالة فرانس برس ان «الرجل هاجم بالسكين احد عناصر حرس الحدود وجرحه بعدة طعنات قبل ان يقوم الشرطيون الآخرون بقتله». واضاف ان الطريق الذي يربط بين الخضيرة قرب الشواطئ الاسرائيلية والعفولة شمال شرق اسرائيل اغلق امام حركة السير عند ام الفحم الواقعة في منتصف الطريق بين المدينتين. وفي قطاع غزة استشهد فجر امس ممرضان جراء قصف طائرات الاباتشي الاسرائيلية لمستشفى الوفاء والامل بحي الشجاعة شرقي مدينة غزة. وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة ان الممرضين هما عمر حسان (21 عاماً)، وعبدالكريم لبد (21 عاماً) وهما من طاقم التمريض العامل في المستشفى. واضاف ان الشهيدين اصيبا بصورة مباشرة في الصدر مما ادى الى استشهادهما على الفور. وكانت المروحيات الاسرائيلية قصفت شرقي المدينة بالرشاشات الثقيلة حيث طال القصف المستشفى الواقع شرقي المدينة وقرب الخط الحدودي الفاصل مع الكيان الصهيوني من ناحية معبر المنطار (كارتي). كما ذكر حسنين ان مواطنين اخرين اصيبا هما الحسن عبدربه المبحوح (70 عاماً) والذي اصيب بصورة مباشرة في الصدر والبطن والشاب سعد جبريل سكر (23 عاماً). وناشد المستشفى في بيان تلقته وكالة فرانس برس كافة الهيئات الدولية ومؤسسات حقوق الانسان «التدخل لوقف هذه الجرائم البشعة التي تطال الابرياء والاطباء والممرضين والمرضى وتفضح سياسات (اسرائيل) العنصرية.. ضد شعبنا». غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: