الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 تعقد غداً قمة مصرية اردنية لبحث مبادرة عربية تشكل الفرصة الاخيرة، لتفادي الحرب المرتقبة ضد العراق في وقت شككت سوريا بأدلة كولن باول وطالب عمرو موسى امين جامعة الدول العربية لاحالتها الى لجنة المفتشين لدراستها والتحقق من صحتها. ونقلت صحيفة «الحياة» امس عن مسئول اردني قوله ان لقاء القمة بين الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك سيعقد في مدينة العقبة السبت في اطار المشاورات العربية لتفادي الحرب الاميركية التي تتزايد فرص نشوبها ضد العراق، مضيفاً ان المحادثات «ستتطرق الى الخطوات الواجب اتخاذها عربياً لاقناع بغداد بالتقدم بمبادرة حل مقبولة دولياً لأزمتها مع الولايات المتحدة، قبل القمة العربية» المتوقعة في القاهرة مطلع مارس المقبل. ورفض المسئول اعطاء توضيحات لشكل المبادرة المقترحة على العراق ومضمونها، لكنه اشار الى ان «دولاً عربية قد تقترح اثناء الاجتماع الاستثنائى لوزراء الخارجية العرب في القاهرة في 16 الشهر الجاري توجه وفد عربي رسمي الى بغداد في الثلث الاخير من هذا الشهر، في محاولة لاستنفاد كل الجهود الممكنة للتوصل الى حل يحول دون الحرب، او على الاقل تأجيل موعدها شهوراً، املاً بالتوصل الى مخرج». وأوضح ان «تداعيات الحرب على الدول العربية، خصوصاً المجاورة للعراق، باتت مسألة مقلقة، لأن هذه الدول غير قادرة على منع الضربة العسكرية، لكن الترتيبات الداخلية لمستقبل العراق قضية يجب ان تتصدر الاهتمام العربي هذه الايام، في موازاة البحث عن تسوية سلمية للأزمة العراقية، لاسيما ان التصورات الاميركية لأوضاع العراق بعد الحرب لاتزال غير واضحة». الى ذلك عبر ميخائيل وهبة المندوب السوري في الامم المتحدة امس الخميس عن تشكيكه ب«الادلة» التي عرضها وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مجلس الامن الدولي الاربعاء ضد العراق. وقال وهبة في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» مشيرا الى تقرير رئيسي المفتشين هانز بليكس ومحمد البرادعي، ان المفتشين »اعلنوا انه ليست هناك ادلة من اي نوع كان، على وجود اسلحة للدمار الشامل». واضاف ان «ادلة» الولايات المتحدة كان يفترض ان تنقل الى المفتشين للتحقيق فيها. وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتبر مثل العراق ان هذه «الادلة مفبركة»، قال «ولم لا؟»، مشددا على ان المفتشين لم يعثروا على شيء حتى الآن. عمرو موسى اكد من جهته امس الامين العام لجامعة الدول العربية الخميس ان ما ورد في خطاب باول امام مجلس الامن الدولي «من دلائل او اتهامات» ضد العراق «مجرد معلومات يجب اعطاؤها فورا للمفتشين للتأكد منها». وقال موسى للصحافيين في تعليقه على مداخلة باول «ما جاء في خطاب باول هو تأكيد لمواقف الولايات المتحدة وفيه معلومات جديدة وفيه ايضا شكوك من الرأي العام بان هذه الدلائل غير كافية وتظل المرجعية في النهاية للمفتشين الذين يجب عليهم التحقق من هذه المعلومات». واكد موسى ان «فرص تجنب الحرب على العراق لا تزال قائمة ويمكن تجنب هذه الحرب». وكان باول القى كلمة شديدة اللهجة تجاه العراق عرض فيها صورا وتسجيلات قال انها لمحادثات بين مسئولين عراقيين واكد انها تثبت ان العراق يخفي اسلحة محظورة. وقال موسى ان «توجه باول بخطابه الى مجلس الامن ليقدم هذه المعلومات وطرحها امام الرأي العام يؤكد ان المجلس هو السلطة الرئيسية التي يجب ان تقرر في النهاية الخطوات المقبلة». واعرب عن اقتناعه ان «فرص تجنب الحرب على العراق لا تزال قائمة ولا يزال هناك مساحة للمفتشين للعمل وان تتعاون معهم الحكومة العراقية». واكد «ضرورة احالة كل شيء الى المفتشين لزيادة عملهم والنظر في امكانية اتخاذ اجراءات اضافية او القيام بنشاط اضافي لهم للاجابة على الاسئلة التي وردت في خطاب باول. ووصف يحيى المحمصانى مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة ماجاء فى بيان باول بانه مجرد معلومات وانه كان من الاجدر تقديم هذه المعلومات الى فريق التفتيش الدولى باعتباره جهة الاختصاص فى هذا الموضوع. وقال المحمصانى. فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من نيويورك. ان معلومات باول لن تؤثر على موقف مجلس الامن، موضحا ان المجلس يأخذ موقفه استنادا الى تقرير فريق المفتشين وليس بناء على موقف الولايات المتحدة. وأضاف أن اعضاء مجلس الامن اتفقوا على ان تحال معلومات باول الى هانز بليكس رئيس لجنة التفتيش والدكتور محمد البرادعى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية للنظر فيها وضرورة استمرار عملية التفتيش والجهود الدبلوماسية لحل القضية العراقية دون اللجوء الى الحرب. وكالات