الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 شكك اساتذة وخبراء القانون الدولى فى عدم كفاية الحجج والادلة التى ساقها كولن باول وزيرالخارجية الاميركى امام مجلس الامن على قيام دليل على انتهاك العراق لقرار مجلس الامن رقم 1441 الخاص بالعراق. وقال القاضى الدولى فواد عبد المنعم رياض قاضى المحكمة الجنائية الدولية فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط ان ما ذكره باول بشأن التقارير والصور لا يقف دليلاً امام اى محكمة. ووصف ما ساقه باول بانه مجرد شبهات لا ترقى الى مرتبة الدليل ولا تعتبر قرينة وهى فى مجملها تثير الشبهات ولا تدل على وجود دليل باسلحة فتاكة لدى العراق. ومن جانبه قال الدكتور السيد امين شلبى المدير التنفيذى للمجلس المصرى للشئون الخارجية ان ما ذكره باول لابد وان يخضع للتحقق منه ولا يؤخذ على اطلاقه. واشارالى ان ما ساقه باول من معلومات وتقارير بشأن انتهاك العراق لقرار مجلس الامن لابد وان يخضع للتحقق والتفتيش وهذا مرتبط بما عبرت عنه القوى الدولية الاخرى مثل فرنسا والمانيا وروسيا حيث عرضت امكانات جديدة لتعزيز التفتيش الدولى وذلك حتى يقوم رجال التفتيش بمهامهم على الوجه الاكمل. وقال الدكتور صلاح عامر استاذ القانون الدولى بجامعة القاهرة ومدير الجمعية المصرية للقانون الدولى ان خطاب باول جزء بالفعل من ترتيب الحملة ضد العراق. واكد انه لوكانت هذه المعلومات صحيحة وموثقة فكان على الاحرى باميركا ان تقدمها للمفتشين الدوليين واكد ان خطاب باول لم يكن مقنعا فى مجال التدليل على سوء نية العراق فى هذا الوقت الذى تتكاتف فيه الجهود للتوصل الى حل سلمى للازمة العراقية. واكد الدكتور صلاح عامر ان الولايات المتحدة بخطاب باول تكون مصممة على قرع طبول الحرب خاصة وان خطاب باول ليس له مدلول وهو امر طبيعى بالنسبة للولايات المتحدة. وقال انه اذا كان هناك عقوبة قانونية او اجراء قانونى ضد العراق فلابد ان تثبت الولايات المتحدة مخالفة العراق بادلة ثبوتية قانونية وهذا لم يحدث. وخلص فى ختام تصريحه ان باول لم يقدم اقناعا بصحة الموقف الاميركى من العراق او جديدا ولم يقدم الدليل او مفهوماً يساعد فرق التفتيش الدولية على اداء مهمتها وتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1441 وانه لم يقدم الدليل المادى على ان العراق فى حالة خرق مادى او خرق أثيم بقرار مجلس الأمن ذي الصلة. واشار الى ان الدليل الوحيد الذق قدمته اميركا فى خطاب باول هو الاصرار على ضرب العراق وعدم اعطاء المفتشين الفرصة الكافية لاداء مهمتهم. وقال الدكتور نبيل حلمى عميد كلية الحقوق جامعة الزقازيق واستاذ القانون الدولى ان خطاب باول جاء خاليا من اى دليل اثباتى واضح يدل على وجود اسلحة دمار شامل فى العراق ولا يدل على مخالفة العراق للقرار 1441 فى عدم التعاون مع المفتشين الدوليين والمجتمع الدولى. وقال انه كان لابد لاميركا ان تثبت مخالفة العراق لقواعد الشرعية الدولية ومباديء القانون الدولى اثباتا على درجة اليقين من خلال ادلة ثابتة بابعادها القانونية. واعرب الدكتور محمد ابراهيم منصور رئيس مركز دراسات المستقبل عن اعتقاده بأن خطاب باول لا يرقى الى قيام الدليل وانه يمكن اصطناع الصورة وهذه مسألة معروفة في الولايات المتحدة الاميركية وانه لا يمكن ان تكون دليلاً مادياً على امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل. أ.ش.أ