الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 وافقت تركيا رسمياً على نشر تسعة اسراب طائرات اميركية في قاعدة انجرليك ودياربكر، باجمالي 270 طائرة، فيما اعلن عبدالله غول رئيس الوزراء التركي امس ان تركيا لن تحارب ولن تشارك في ضرب العراق، غداة تصريحاته التلفزيونية بأن الحل السلمي فات وان تركيا مضطرة للدفاع عن مصالحها. وكشفت صحيفة «ميلليت» التركية الصادرة امس النقاب عن أن القرار الذى توصل اليه مسئولو رئاسة الأركان التركية ومسئولو البنتاغون يتضمن نشر سربين للطائرات فى قاعدة ديار بكر وثلاثة أسراب فى قاعدة بطمان وأربعة أسراب فى قاعدة انجيرليك. وأشارت الصحيفة الى أنه تم الاتفاق على أن يتم بالاضافة الى نشر هذه الطائرات المقاتلة ارسال أعداد كبيرة من طائرات النقل الأميركية الى تركيا. من ناحية أخرى أكدت صحيفة «حريت» استنادا لمصادر عسكرية موثوقة أن السفن الحربية الأميركية المحملة بالحشود العسكرية والمعدات والتجهيزات الفنية والعسكرية خرجت بالفعل من الموانيء الأميركية فى طريقها لتركيا. وأشارت الى أن طليعة هذه القطع البحرية الحربية الأميركية سوف تصل تركيا بحلول يوم الاثنين وقفة عيد الأضحى المبارك. وأوضحت الصحيفة أن خروج هذه القطع البحرية الأميركية فى عرض البحر كان السبب وراء تزايد الضغوط الأميركية على أنقرة بشكل مكثف فى الأيام القليلة الماضية لأن الوحدات المقاتلة خرجت على متن السفن الحربية الأميركية بالفعل. ولفتت الى أن واشنطن تريد الحصول على اذن لرسو هذه السفن وانزال حمولتها من الأفراد والعتاد فى موانيء تركيا، مشيرة الى أن الولايات المتحدة تريد أكثر من نشر عسكريين وفنيين أميركيين بتركيا لغرض تجديد الموانيء والقواعد العسكرية التركية. وقال غول ان «القوات التركية لن تذهب للقتال ولن تدخل الحرب». وعبر رئيس الحكومة التركية عن تفاؤله بالتوصل الى مخرج سلمي للأزمة العراقية. وتابع غول ان «تركيا تسعى دائماً من اجل السلام»، لكنه اشار الى ان حكومته «يجب ان تتخذ الاجراءات اللازمة» لحماية المصالح القومية للبلاد في حال نزاع. وقال رئيس الوزراء التركي للصحفيين في انقرة «تركيا لن تدخل الحرب. القوات المسلحة التركية لن تشارك في القتال». ومن المقرر ان تقدم الحكومة التركية في 18 فبراير شباط اقتراحا للبرلمان باتخاذ قرار ثان يسمح بوجود اميركي اكبر للمشاركة في غزو محتمل على شمال العراق. وتعارض تركيا الحرب لانها قد تزعزع استقرار المنطقة وسعت مع دول اخرى بالمنطقة للتوصل الى تسوية سلمية. كما تخشى انقرة من احتمال ان تؤدي الحرب الى الاضرار باقتصادها وتعطيل محاولات الخروج من الازمة الاقتصادية الراهنة. وأضاف غول «ما زلنا نعتقد ان من الممكن تحقيق السلام، السبب الذي جعلنا لا نجمع بين التصويتين هو اتاحة فرصة للسلام». وتعليقاً على حوار تلفزيوني اوضحت الصحف التركية أن عبد الله غول كان واضحا، حيث أكد أن طريق السلام قد انتهى، وتركيا مرغمة على التفكير فى أمر واحد فقط هو حماية مصالحها الوطنية، وقال ان تركيا ستعمل من اليوم على التحرك مع الولايات المتحدة. وأضافت أن ما ذكره غول يعد اعلانا يدخل تركيا منعطفا جديدا بالغ الأهمية فى تعاملها مع الأزمة العراقية، ونوهت لما ذكره غول من أن تركيا لم يعد أمامها شييء آخر تفعله بعدما بذلت جهودا أكثر من أى دولة فى العالم لتأمين الحل السلمى، والكرة الآن فى الملعب العراقى الذى بامكانه فقط فى حالة التعاون البناء مع المفتشين الدوليين اعاقة الحرب. وقال عبد الله غول ان تركيا ستمنح الولايات المتحدة رخصة بالموافقة لمدة ثلاثة أشهر من أجل تحديث القواعد والموانيء التركية. وكالات
