الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 في تباين صارخ حذر سكوت ريتر مفتش الأسلحة الأميركي السابق من ضرب العراق، مؤكداً ان الغزو سيكون ممتداً وذي نتائج كارثية، ودعوة صريحة للارهاب، فيما زعم السويدي رولف ايكيوسي رئيس المفتشين السابق ان بغداد تمتلك أسلحة دمار شامل وانه متأكد من وجود منشآت عراقية لانتاجها. وقال ريتر الذي انخرط في مهام التفتيش عن أسلحة العراق في الفترة من 1991 حتى 1998 ان مهمة كولن باول وزير الخارجية أمام مجلس الأمن هي تدمير مصداقية لجان التفتيش الدولية. وأضاف خلال مشاركته في حملة دولية ضد ضرب العراق انه بامكان المفتشين انجاز مهامهم لو اتيحت لهم الفرصة. وقال المفتش الدولي السابق «ارى قوات على الارض تدخل الى العراق بأعداد كبيرة في مطلع مارس ولا اعتقد ان هذه الحرب ستنتهي سريعا»، مؤكدا ان الولايات المتحدة ستهاجم بقرار جديد من الامم المتحدة أو من دونه. وكان الجهاز العامل في الامم المتحدة والدبلوماسيون في بغداد اطلقوا على سكوت ريتر الضابط السابق في جهاز الاستخبارات في البحرية الاميركية اسم «كاوبوي» (راعي البقر) بسبب وسائله العدوانية في عمليات التفتيش. واستقال ريتر في اغسطس 1998 من اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة المكلفة نزع الاسلحة (انسكوم) ووقف منذ ذلك الوقت ضد السياسة الاميركية حيال العراق واصبح بذلك احد اعنف المنتقدين لادارة بوش. واعتبر ان الرغبة الاميركية في اسقاط النظام العراقي أدت الى انحراف مسيرة عمليات التفتيش، مطالبا بمنح المفتشين مزيدا من الوقت. وقال «لدينا الآن بيئة سليمة من اجل عمليات التفتيش اكثر مما كانت عليه في الماضي. يمكن لعمليات التفتيش ان تتم اذا ما اعطيت لها الامكانية». وتابع «علينا ان نفهم ان عدم محبتنا لصدام حسين الذي نكرهه، لا تسمح لنا بانتهاك القانون الدولي». لكن سكوت ريتر أكد في الوقت نفسه انه على استعداد للخدمة في صفوف البحرية اذا ما اندلعت حرب بهدف حماية حياة الاميركيين. وقال «سنجد انفسنا مرة اخرى في معركة داخل منطقة آهلة وفي اسوأ الحالات»، مشيرا الى ان بغداد «مدينة بحجم ديترويت مع خمسة ملايين نسمة يدافع عنها ستون الف متشدد». واضاف المفتش الدولي السابق «سيكون الامر طويل الامد ومريعا، وسنفتح ابواب مفاجآت تتجاوز حدود العراق»، محذرا من خطورة توسيع النزاع ليطال كل العالم العربي. وقال ايكيوس في حديث لمجلة «شتيرن» الالمانية الاسبوعية التي ستصدر في مدينة هامبورغ الشمالية أمس ان العراق قادر في أي وقت على استئناف انتاج هذه الاسلحة واصفا في الوقت ذاته الرئيس العراقي بأنه ممثل بالغ الخطورة. واوضح ان استراتيجية صدام تتجه نحو السيطرة على منطقة الخليج وهذا يجعله في حاجة الى اسلحة دمار شامل وهذا الرجل لا يريد السلام. واعرب عن اعتقاده بأننا نحتاج فقط الى سنة أو سنتين للكشف عن برامج تسلح صدام حسين مشيرا الى ان خبراء المان لهم القدرة بالتأكيد على تفكيك سر اسلحة صدام. وطالب ايكيوس بضرورة بقاء فريق التفتيش الدولي في العراق لمواصلة مهماته موضحا ان صدام حسين سيواصل محاولاته لانتاج اسلحة الدمار الشامل. وكالات
