الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 حذر محامون بريطانيون توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بأنهم سيقودونه للمحاكمة الدولية كمجرم حرب، فيما جدد بلير امس امام مجلس العموم اتهامه العراق بالتعاون مع تنظيم القاعدة الارهابي وامتلاك اسلحة دمار شامل مؤكداً استعداده لشن الحرب بدون قرار جديد من مجلس الامن وهو ما تابعه فيه جاك سترو وزير الخارجية اتهام العراق بالخداع قبل جلسة مجلس الامن التي يعرض خلالها كولن باول وزير الخارجية الاميركي صوراً لأقمار التجسس. وقال المحامون انه يمكن تحميل قادة وطنيين بصورة شخصية مسئولية جرائم حرب وان يحاكموا مثل الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش. وقال فيل شاينر من شركة بابليك انترست لاعمال المحاماة في بيرمنجهام «بالتأكيد مئة في المئة سيتم التحقيق مع بلير بواسطة المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم حرب في العراق». واضاف انه يقود حملة لمقاضاة الزعماء البريطانيين امام المحكمة الدولية اذا ما وقعت الحرب ضد العراق بدون قرار ثان من الامم المتحدة يتيح استخدام القوة او اذا ما قتل مدنيين عراقيين في حملات القصف. وقال شاينر «المحكمة الجنائية الدولية وضعت سياقا دوليا جديدا للحرب ويتعين على بلير الان ان يفكر في مسئوليته الشخصية». وتعارض الولايات المتحدة بشدة المحكمة الجنائية الدولية قائلة انها تنتهك السيادة الاميركية الا ان بريطانيا صدقت على المعاهدة الخاصة بها وسيتعين عليها تسليم اي مواطن بريطاني تطلب المحكمة مثوله امامها. وتركز المحكمة على مسئولية الافراد عما يترتب على الحرب من عواقب وخسائر بشرية بين المدنيين. ويمكن للادعاء المستقل في المحكمة بدء الاجراءات بناء على طلب دولة ويمكنه تلقي ادلة من اي شخص ثم يقرر ما اذا كان من الممكن البدء في اجراءات التقاضي بقرار ثلاثة من 18 قاضيا يمثلون هيئة المحكمة. وقال خبير القانون الدولي نيكولاس جريف من جامعة بورنماوث انه يمكن محاكمة بلير عن جرائم حرب حتى في حالة صدور قرار يدعم الحرب من جانب الامم المتحدة وذلك اذا ما وقعت انتهاكات لاتفاقيات جنيف التي صدقت عليها بريطانيا في 1957 واذا ما ادين فان العقوبة تصل الى السجن مدى الحياة. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية ان اي مشاركة للقوات البريطانية في نزاع مسلح ستكون وفقا للقانون الدولي. وصرح بلير امام مجلس العموم البريطاني «لا شك في ان هناك علاقات بين القاعدة والنظام العراقي» ولكنه اقر بان ليس هناك ادلة تثبت تورط الرئيس العراقي صدام حسين وحكومته في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وقال «هناك علاقات بين القاعدة والنظام العراقي ولكن الى اي حد تصل هذه العلاقات هذا ما نجهله وليس من الصحيح القول ان ليس هناك اي دليل يثبت علاقة القاعدة بالنظام العراقي». واعلن بلير ان بريطانيا مستعدة للمشاركة في حرب ضد العراق دون قرار دولي ثان في حال استخدمت احدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن «حق النقض اعتباطا». اعتقد ان ملفنا حول اسلحة الدمار الشامل (العراقية) واضح جدا جدا» مضيفا «من الواضح جدا ان صدام حسين يملك» اسلحة محظورة. وخلص الى القول «ان الامم المتحدة طلبت من صدام حسين ان يتخلص من الاسلحة ولكنه لم يفعل حتى الان». جاك سترو قال انه «لم يكن يعتقد بان النظام العراقي قد يكون بهذه الدرجة من الغباء» ويقرر عدم احترام القرار الدولي 1441. وصرح سترو لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «في مطلع العام الحالي كان هناك فرصة ليحترم العراق (القرار الدولي 1441) وشخصيا لم اكن اعتقد بان النظام العراقي قد يكون بهذا الغباء». واضاف «ما من شك ان العراق ما زال ينتهك هذا القرار بشكل واضح». ومضى يقول «لا اعتقد حتى في هذه المرحلة المتقدمة بان الحرب حتمية» مضيفا ان «اللجوء الى القوة لفرض احترام ارادة الامم المتحدة امر مرجح». وتابع «لكن ما زال هناك خيار واضح امام صدام حسين (الرئيس العراقي): في حال نزع اسلحته واحترم القرار 1441 لن يتم اللجوء الى القوة». واكد سترو ان تنظيم القاعدة «يقيم علاقات مع افراد في العراق» مقرا بان بريطانيا «تجهل مدى هذه العلاقات». واكد سترو لهيئة الاذاعة البريطانية ان ثمة في العراق «بيئة ملائمة تتيح للقاعدة القيام بنشاطاتها». وكالات
