الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 رفضت حكومة فنزويلا دعوة وجهتها المعارضة لإجراء تصويت على القيام بتعديل دستوري يسمح بتقليص فترة حكم الرئيس هوجو شافيز. وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان شبح الفوضى السياسية التي شهدتها فنزويلا، بعد تراخي إضراب عام استغرق 64 عاما. ويزعم قادة المعارضة إنهم جمعوا أربعة ملايين توقيع لتأييد المبادرة، وهو ضعف العدد المطلوب للدعوة لإجراء استفتاء قومي. إلا أن الحكومة قالت إنها وافقت على خطة أخرى تشمل إجراء استفتاء ملزم على رئاسة شافيز بعد أغسطس المقبل. وقال خوسيه فينسنت رانجل نائب رئيس فنزويلا: «نكرر ما اقترحناه دائما: إجراء استفتاء بعد 19 أغسطس آب كما ينص الدستور». وكان شافيز قد قال في وقت سابق إنه «لا يرى مشكلة» في إجراء استفتاء. وكان جيمي كارتر الرئيس الأميركي السابق قدم اقتراحين في مبادرة لمحاولة حل الأزمة السياسية والاقتصادية في فنزويلا. وينادي الاقتراح الأول بتعديل الدستور، وهو ما يسمح بتقليص فترة الرئاسة من ست سنوات إلى أربع سنوات، مما يمهد الطريق أمام إجراء انتخابات جديدة العام المقبل. إلا أن المحكمة العليا قضت الشهر الماضي بأن يعين البرلمان هيئة انتخابية جديدة للتحقق من الالتماس الذي تقدمه المعارضة وتحديد موعد للاستفتاء إذا لزم الأمر. وقال مانويل كوفا أحد القادة النقابيين ومفاوض المعارضة لوكالة رويترز للأنباء: «هذا الرد يبعدنا عن مقترحات كارتر، خاصة فيما يتعلق بتحديد موعد انتخابي. الحكومة ليست مهتمة بهذا الأمر».كما رفض رانجل نائب الرئيس شافيز دعوة كارتر بعدم اتخاذ إجراءات انتقامية ضد عمال شركة النفط التابعة للدولة. يذكر أن انتاج فنزويلا، خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، من النفط قد انخفض من 2,3 ملايين برميل يوميا لمجرد 150 ألف برميل يوميا بسبب الإضراب. وأقال شافيز أكثر من خمسة آلاف عامل بشركة النفط، لكن بعضهم عادوا لوظائفهم بعد تورطهم في محاولة انقلاب قصيرة الأجل ضد شافيز في أبريل نيسان الماضي. لكن مراسلين يقولون إنه من غير المرجح أن يكون شافيز بمثل هذا الكرم هذه المرة.
