الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 مددت سلطات الاحتلال اغلاق بيت الشرق في القدس الشرقية في وقت حذرت السلطة الفلسطينية من مخطط الصهاينة لعزل القدس كاملة عن الضفة الغربية الذي يجري تنفيذه على قدم وساق. ووقع عوزي لنداو وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي أمس، على أمر تمديد إغلاق «بيت الشرق» الفلسطيني وفروعه الأخرى في مدينة القدس بنصف سنة أخرى. وأشار لنداو الى انه اتخذ قراره بناء على توصية الأجهزة الأمنية الاسرائيلية. الى ذلك اكد الدكتور سمير غوشة مسئول ملف القدس فى السلطة الوطنية الفلسطينية عدم وجود اى نشاط جدى حاليا يتعلق بأى سيناريو حول مدينة القدس لأن المفاوضات متوقفة رسميا منذ اكثر من عامين وما يطرح عبر وسائل الاعلام لا يعبر عن أى موقف رسمى، موضحا أن اسرائيل تركز حاليا على تقطيع أوصال المدينة المقدسة للخطة المعروفة باسم معايير كلينتون. وقال غوشة فى تصريحات لصحيفة «الدستور» الاردنية نشرتها أمس انه فيما يتعلق بالسيناريو الذى يتناول تقسيم القدس الى احياء عربية واخرى يهودية فإن هذه المسألة طرحت اثناء المفاوضات فى كامب ديفيد وهى ماسميت بمعايير كلينتون حيث طرح انذاك ان الاحياء العربية تحت سيادة فلسطينية والاحياء اليهودية تحت سيادة اسرائيلية الامر الذى رفضه الوفد الفلسطينى حينئذ. وحذر غوشة من ان الخطورة تكمن فيما يمارس على الارض حيث تقوم سلطات الاحتلال من خلال تكثيف النشاط الاستعمارى داخل وفى محيط المدينة المقدسة وهى تسعى لتوسيع ما يسمى بالاحياء اليهودية فى محاولة منها لفرض معايير كلينتون. وأضاف ان سلطات الاحتلال اغلقت بوابات القدس الجنوبية والشرقية والشمالية والغربية بانشاء المستعمرات وتوسيع القائم منها وشق الطرق الالتفافية وبناء الجسور وحفر الانفاق وتقطيع أوصال المدينة المقدسة جغرافيا وعزلها عن الثفة الغربية وتقسيمها الى كانتوكات صغيرة وجزر معزولة هنا وهناك تمهيدا لتهويدها خاصة وانها تخطط لتوطين مليون يهودى فى مايسمى بالقدس الكبرى. وأشار غوشة الى ان تل ابيب مساحتها 51 كيلومترا مربعا بينما مستعمرات معاليه ادوميم التى تغلق مدينة القدس من الشرق مساحتها 47 كيلومترا مربعا ويسكنها 30 الف مستعمر ويعتبرها الاسرائيليون المدينة الثانية فى اسرائيل. ولفت الى ان الموضوع الاكثر خطورة ما تقوم به اسرائيل من بناء جدار امنى حول القدس بطول 54 كيلومترا لعزلها عن الضفة الغربية الذى سيقتطع 3 بالمئه من مساحة الضفة الغربية بحيث تصبح ما تسمى بالقدس الكبرى مساحتها 440 كيلومترا مربعا. القدس ـ «البيان» والوكالات:
