الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 في الوقت الذي يتكدس فيه 129 ألف رأس من الضأن في محجر بورتسودان حالياً مما يهدد بظهور أمراض نتيجة التكدس، لوحت الحكومة بأنها لن تتردد في الغاء الاتفاقية الحصرية الموقعة بينها وبين المستثمر السعودي الامير الوليد بن طلال بن عبد العزيز والذي يحتكر بموجب الاتفاقية تصدير الماشية واللحوم السودانية الى الخارج. وقال دكتور آدم بلوح وزير الدولة بالثروة الحيوانية في تصريحات صحافية عقب عودته من ميناء بورتسودان حيث وقف على صادر الماشية ضمن الهدي ان الحكومة لن تتردد في مراجعة او تقييم أي اتفاقية تبرمها الدولة متى ما ثبت ان هنالك خللاً في التطبيق واضاف ان الوزارة وبالتعاون مع الجهات ذات الصلة ستسعى لفك تكدس المواشي بالمحاجر. واعلن دكتور بلوح أن الاتفاقية الحصرية ستخضع برمتها لتقييم شامل في ظرف وجيز لا يتعدى الشهور المقبلة لمعرفة مردوداتها على الاقتصاد السوداني، وقال انه في حالة عدم وجود عائد يذكر على الخزينة العامة فإن الحكومة سوف لن تجدد عقدها مع المسئولين في الحصرية من واقع شعور الحكومة بوجود ثروة حيوانية كبيرة وفائضة عن الحاجة الداخلية وتقتضي السعى الجاد تسويتها عن طريق التصدير. واضاف ان الوزارة وبالتعاون مع الجهات المعنية والقطاع الاقتصادي ومجلس الوزراء ستشرع في اجتماعات متواصلة تحقيقاً لتلك الاهداف وسعياً لدخول الماشية واللحوم السودانية للاسواق الخليجية والمصرية. الى ذلك أمن عبد الحميد موسى كاشا وزير التجارة الخارجية على حديث دكتور بلوح وقال ان الاتفاقية الحصرية خاضعة للتقييم والتعديل من حيث السلبيات والإيجابيات، إلا أنه أكد التزام الحكومة بالاتفاقية وفي ذات الوقت سعي الدولة لحماية المصدرين المحليين. على الصعيد نفسه نفت شركة الأعمال التجارية والكيماوية الوكيل المعتمد لشركة الوليد بن طلال ان تكون هي السبب في تأخير صادرات المواشي الى السعودية. وقال عاطف عيسى مدير مشروع الماشية بالشركة أن الازمة ناتجة عن تأخير الاعتمادات والمعالجات التي تمت في السابق. والمعروف أن هنالك نصاً في الاتفاقية الحصرية يقضي باجراء تقييمها كل ست اشهر للوقوف على السلبيات والإيجابيات. الخرطوم ـ ابراهيم على سليمان: