الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 فضت الأجهزة الأمنية صباح أمس منتدى في مكتب غازي سليمان المحامي رئيس المجموعة السودانية لحقوق الإنسان وزعيم التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية للمحامين المعارضين و أفرجت السلطات سراح المعتقلين والذين يأتي على رأسهم غازي سليمان والحاج وراق الأمين العام لحركة القوى الحديثة بعد اعتقال دام عدة ساعات. وكان يفترض ان يتحدث في المنتدى غازي سليمان بمناسبة الاحتفال بيوم حرية الفكر والتعبير للعالم العربي في محاضرة عن «معايير المحاكمة العادلة» على ضوء محاكمة المفكر السوداني محمود محمد طه الذي أعدم في عام 1985م في ظل حكومة الرئيس السابق جعفر نميري. وقد رفضت نقابة المحامين في الأسبوع الماضي طلباً تقدم به محام ينتمي للمعارضة لقيام المنتدى في دار المحامين وبررت رفضها بان ذلك نشاط سياسي ولذلك لا يسمح بانعقاده بدار نقابة المحاميين. وعزت المصادر الأمنية منع قيام المنتدى لعدم وجود تصديق قانوني لقيام هذا النشاط. من جانبها أصدرت المجموعة السودانية لحقوق الإنسان بياناً صحفياً احتجت فيه مداهمة الأجهزة الأمنية للمنتدى واعتقالها للحضور واعتبرت ان هذا الإجراء يتناقض مع حرية التعبير المضمنة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ويعتبر إعدام محمود محمد طه رئيس الحزب الجمهوري والمفكر السوداني الذي اتهم بالزندقة من المؤثرات البارزة التي أدت الى اندلاع الانتفاضة الشعبية التي اقتلعت نظام الرئيس السابق جعفر نميري في ابريل 1985م وتدور شبهات حول دور بعض المجموعات الإسلامية في دفع الرئيس نميري لاعدام محمود محمد طه باعتباره كان آنذاك يشكل خطراً على نفوذهم. الخرطوم ـ «البيان»: