الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 ألغت الخارجية التركية عطلة عيد الأضحى المبارك المقرر أن تبدأ غداً ضمن الاستعدادات لضرب العراق، وأظهرت غالبية تركية شعبية ساحقة رفضها المشاركة في الحرب الأميركية، فيما سيطلب عبدالله غول رئيس الوزراء التركي اليوم إذناً من البرلمان للمشاركة في الحرب المحتملة، في وقت تتواصل المباحثات الأميركية التركية لتوقيع بروتوكول الحرب. وأكد تلفزيون «سي ان ان» التركي الغاء وزارة الخارجية العطلة الرسمية التي منحتها الحكومة لدوائر الدولة بهذه المناسبة. جدير بالذكر ان الحكومة التركية أعطت تسعة أيام عطلة رسمية لكافة الدوائر الرسمية بمناسبة عيد الأضحى المبارك. وأظهر أحدث استطلاع للرأى أجرى فى تركيا أن 94 فى المئة من الشعب التركى يرفضون شن عملية عسكرية ضد العراق فى حين أن 78 فى المئة يطالبون بألا تكون تركيا طرفا فى هذه الحرب ويرفضون ارسال قوات تركية خارج الحدود أو فتح القواعد للقوات الاميركية. واشار الاستطلاع الى أن 5,2 فى المئة فقط من الشعب التركى يريدون التعاون مع الولايات المتحدة والدول الحليفة لها لشن حرب ضد العراق فى حين يريد 5,6 فى المئة فقط وقوف تركيا مع الولايات المتحدة. وأكد استطلاع الرأى الذى أجرته مؤسسة بحوث «اثار» على عينة تضم ألفين و36 شخصا من مدن اسطنبول وأنقرة وأزمير وأضنة وقوبيتا وسامسون وديار بكر وملاطيا مطريزون وأرث روم أن 80 و 42 فى المئة يعتقدون ان سياسة الحكومة التركية الخاصة بقبرص هى سياسة ايجابية وأن 4,56% يدينون سياسة رؤوف دنكتاش رئيس القبارصة الاتراك. وقال غول للصحفيين قبيل اجتماع لمجلس الوزراء «سنذهب للبرلمان الخميس ونحصل على موافقته». وابدت الولايات المتحدة قلقها من تأخر استجابة تركيا حليفتها في حلف شمال الاطلسي لمطالب استخدام قواعد جوية تركية ومنشآت عسكرية لفتح جبهة ثانية شمالية ضد العراق في حال نشوب حرب. وقال مسئول من حزب العدالة والتنمية الحاكم ان الحكومة ستطلب فقط السماح لسلاح المهندسين في الجيش الاميركي بتحديث المنشآت التركية. لكن القرار بالسماح لعدد اكبر من القوات الاميركية باستخدام القواعد لشن هجوم على العراق سيتطلب جلسة اخرى للبرلمان. وسترفع جلسات البرلمان التركي الاسبوع المقبل بسبب عطلة عيد الاضحى الأمر الذي قد يرجيء اتخاذ القرار الى منتصف فبراير الجاري. وقالت الصحف التركية أمس ان ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي اتصل بغول امس الأول لحثه على دفع البرلمان للموافقة على تمركز القوات الاميركية والسماح لهم بالمرور عبر تركيا الى العراق لدى موافقته على تحديث القواعد هذا الاسبوع. من جهة ثانية اقترحت الولايات المتحدة على تركيا ارسال طائرات أواكس للانذار المبكر ونصب أنظمة الصواريخ المضادة للصواريخ طراز باترويت فى الاراضى التركية وذلك فى اطار الاتفاقية الثنائية بين البلدين وذلك بهدف مواجهة التهديدات التى قد تواجه تركيا مباشرة اثناء وبعد بدء العملية العسكرية الاميركية المحتملة ضد العراق وان تركيا تنظر ايجابيا للمقترح الاميركى. ويأتى هذا التطور فى الوقت الذى ذكرت فيه مصادر تركية عليمة ان مباحثات تركية اميركية مستمرة حاليا فى انقرة بين مسئولين كبار من البلدين بهدف توقيع مايسمى «بروتوكول الحرب». وأوضحت المصادر ان هذه المباحثات التى تجرى على مستوى السفراء بوزارتى خارجية البلدين طلب خلالها الوفد الاميركى من تركيا الاستعجال فى عرض مذكرة الحرب على البرلمان بحيث يتم ذلك قبل نهاية الاسبوع الجاري. واضافت ان المباحثات التركية الاميركية تتزامن مع اتخاذ تركيا قرارا بعقد اجتماع لممثلى المعارضة العراقية اليوم فى انقرة بمشاركة مسئولين من الخارجية ورئاسة الاركان التركية اضافة الى خليل زاده مستشار الرئيس جورج بوش الذى وصل امس الأول لانقرة للتحضير لهذا الاجتماع بهدف ترتيب صفوف المعارضة العراقية قبل العملية العسكرية المحتملة. وكالات