الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 بهدوء ملفت وثقة عالية تحدث صدام حسين الرئيس العراقي في مقابلة تلفزيونية نادرة أجراها معه السياسي اليساري البريطاني توني بن. وفي المقابلة التي بثتها الليلة قبل الماضية القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني وأكثر من محطة فضائية عربية، وتعد الأولى من نوعها منذ 12 عاماً، عرض الرئيس العراقي على الولايات المتحدة امكانية التعاون معاً للاستفادة من ثروة العراق النفطية بدلاً من التصادم حولها. وفي حديثه الذي بدا انه موّجه باحكام لمخاطبة الرأي العام الغربي، أسهب صدام في تحليل مفاده ان الغرض من الحشد الأميركي البريطاني واستعدادهما للحرب هو السيطرة على العالم من خلال السيطرة على النفط في المنطقة، وانتهى الى التلميح بأن الحصول على هذا النفط ممكن دون الحاجة الى خوض حرب. ونفى الرئيس العراقي نفياً قاطعاً أي علاقة مع تنظيم القاعدة قائلا «لو كان للعراق أي صلة بالقاعدة وكنا نؤمن بهذه العلاقة لما خجلنا من الاعتراف بها». وأكد الرئيس العراقي خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل متهماً أميركا وبريطانيا بالبحث عن ذريعة لاشعال الحرب. وأكد صدام ان بلاده تتعاون مع المفتشين الدوليين لأن ذلك من مصلحة العراق مقللاً من شأن الشكاوى حول صعوبات ثانوية التي تصدر من طرف المفتشين أو المسئولين العراقيين. وحمّل صدام محدثه البريطاني رسالة مؤتمره الى الشعب البريطاني، مذكراً بالعلاقات الطيبة التي كانت قائمة بين البلدين قبل العام 1991. ومؤكداً ان الشعب العراقي لا يحب الحرب ولا يتمنى وقوعها ولكن اذا فرضت عليه فإنه سيدافع بشجاعة وثبات من أجل كرامة بلده وسيادته وأمنه. ،وفيما يلي نص المقابلة النادرة: ـ انا هنا من اجل هدف واحد وهو ان احاول من خلال حديثي معك استكشاف ما اذا كان هناك، أو ان تساعدني على ذلك، سبيل للسلام. فماذا تقول للعالم؟ ـ أهلاً وسهلاً في بغداد. أنتم خير من يعرف الدور الذي نقوم به. قبل قليل عندما سألتني إذا كنت أرغب بالاطلاع على الأسئلة، قلت لا أرغب في الاطلاع عليها حتى لا نضيع وقتنا في الاطلاع عليها مرتين ولكن أترك لك المجال لتوجيه الأسئلة التي ترغب في توجيهها بشكل مباشر وفوري، لأن القصد من اجابتي ليس الاجابة بطريقة معدة سلفاً أو بطريقة فنية للتملص من الاجابة عنا، وإنما كيف نقول ما هو في داخل عقولنا وفي ما هو جزء من تخطيطنا وسياستنا. هذه فرصة، ومن خلالكم الى الشعب البريطاني وإلى كل قوى السلام في العالم. الحقيقة مثل ما هي، وعلى هذا الاساس اقول لك مثلما قلت في اكثر من مناسبة انه ليس في العراق أسلحة تدمير شامل أبداً. ونتحدى من يقول عكس هذا أن يقدم أبسط الأدلة للرأي العام على ما يقول. ـ هل لديكم علاقات مع تنظيم «القاعدة»؟ ـ لو لدينا علاقات مع تنظيم «القاعدة» وكنا مقتنعين بهذه العلاقة لما خجلنا منها. ولذلك احب ان اقول لك ومن خلالك ايضاً إلى من يسمع ويريد أن يعرف أنه ليس لدينا علاقة مع «القاعدة». ـ يبدو أنه لديكم صعوبات مع المفتشين. وانا اتساءل اذا كنتم ستتخذون شيئاً فيما يتعلق بهذه الصعوبات، وهل تعتقدون انه يمكن تجاوزها مع الزيارة المقبلة للدكتور هانس بليكس ومحمد البرادعي الى بغداد؟ ـ أنتم تعرفون أن كل عمل كبير لا بد من أن تمر في طريقه شيء من الصعوبات الفنية، فموضوع مثل موضوع المفتشين والقرارات التي صدرت على العراق، أنتم تتابعونها ومن المؤكد أن لديكم رأياً حول صلتها أو عدم صلتها بالقانون الدولي ولكنها صدرت من مجلس الأمن. هذه القرارات، سواء في ما يتعلق بتطبيقها وطريقة تطبيقها، أو في ما يتعلق بالنية التي كانت خلفها فقررتها، ممكن ان تجعل الحال يذهب الى السلام وممكن أن تجعله يروح الى الحرب، وعلى هذا الأساس هي حالة كبيرة بالاضافة الى الظلم الواقع على شعب العراق منذ 13 عاماً حتى الآن، فيما يتعلق بالحصار ومستوى الأذى الذي ألحقه بالعراقيين، ومنهم الأطفال والشيوخ، بسبب نقص الغذاء أو الدواء، أو بالميادين. لذلك نحن أمام قضية كبيرة، وليس صغيرة. وعلى هذا آلأساس ليس من المتوقع ألا تحصل شكوى في مسائل ثانوية وبسيطة، وبعضها ربما فيما يتعلق بالاعلام، في ما يتعلق بنظرتنا: نحن نعتبرها كبيرة. فمن الممكن أن العراقيين المعنيين بمتابعة هذا الموضوع يشتكون من تصرف المفتشين وهم يشتكون فعلاً. وممكن ايضاً، ان بعض المفتشين، سواء لأسباب عملية تفصيلية صغيرة، أو لسبب يتعلق بالنية المسبقة، يشتكون من تصرف العراقيين. ولكن كل منصف يعرف في ما يتعلق بالمسئولية العراقية: العراقيون تعاملوا مع القرار 1441 بدقة، وينفذون ما عليهم بدقة أيضاً. يبقى السؤال هو الآتي: هل من يطرح اعتراضات على العراق، أو عندما يطرح العراق اعتراضات على طريقة تطبيق قرارات مجلس الأمن: هل النية هي الوصول الى السلام، أم اتخاذ الأسئلة التي تطرح، وما يمكن أن يثار من خلافات سبيلاً وحجة وغطاء للحرب، وللاختلاف الى الحد الذي يوصل الأمر الى الحرب. بالنسبة الى العراق، عندما يعترض على تصرفات الجهة المكلفة بتطبيق قرارات مجلس الأمن فانه لا يقصد أن يدفع الأمور باتجاه الحرب، لأن ليس له مصلحة في الحرب. ولم يعلن أي عراقي مسئول أو غير مسئول أنه يريد في الحرب. يبقى إذاً السؤال: يجب أن يطرح على الآخرين: هل يفتشون عن ذريعة ليقولوا بأنهم وصلوا الى ما يوجب أن يقوموا بالحرب على العراق. إذا كان القصد أن يتأكدوا من أن العراق خالٍ من الأسلحة النووية والبيولوجية فبامكانهم أن يتأكدوا، لأن هذه الأسلحة ليست «حباية آسبرو» بامكان الواحد أن يضمها في جيبه. هذه اسلحة، واسلحة تدمير شامل، فاذاً ببساطة بامكان المرء أن يهتدي الى أن العراق فيه أسلحة أم ليس فيه أسلحة كيماوية وبيولوجية. وقلنا كراراً، ونقول اليوم، إن العراق خالٍ من مثل هذه الأسلحة. وإذا كان هذا هو القصد، وكما قيل لنا من الأصدقاء، ومن الآخرين، لأن القصد من القرار 1441 هو أن يتأكد مجلس الأمن هل أنتج العراق، بعد عام 1998، أسلحة من هذا لطراز أم لم ينتج. وقد جاؤوا الى العراق ووافقنا على التعامل مع القرار 1441 لكي نظهر للعالم أجمع أن العراق خالٍ من أسلحة التدمير الشامل. إذاً العراق عندما يعترض على أي تصرف من اللجنة الخاصة، أو من لجان التفتيش، أو غيرها لمعنيين بتطبيق القرار فلا يقصد من هذا أن يخلق عقبات أمامهم، أو أن يحول دون الاهتداء الى الحل، وإنما من مصلحتنا أن نسهّل مهمتهم ليهتدوا إلى الحل. وهنا السؤال: هل الطرف الآخر يريد الوصول الى هذه الحقيقة أم يريد أن يتخذ من أي حال أو قول أو حجة أو ذريعة للعدوان؟. فاذا كان المعنيون يريد الحل الأخير، فبامكانهم... الدول العظمى والكبرى بامكانها أن تخلق يومياً ذريعة، لكي تقول ان العراق عاجز عن تطبيق القرار 1441، مثلما قالوا من قبل إن العراق لم يطبق القرارات السابقة، والآن على ما يبدو ظهر بعد هذا الزمن الطويل أن العراق طبق القرارات التي كانوا يقولون إن العراق لم يطبقها، بدليل أن التركيز الآن على آخر قرار، وليس القرارات السابقة. ـ هل يمكن أن نوسع دائرة السؤال، عن العلاقة بين العراق والأمم المتحدة ومستقبل تقدم السلام: هل ترى مخرجاً يمكن للأمم المتحد أن تدرك من خلاله أهمية السلام، من أجل خير البشرية؟ ـ المبدأ الذي أشرت اليه جنابك، والذي هو موجود في ميثاق الأمم المتحدة، وكما تعلمون إن العراق من مؤسسي هذا الميثاق، أو من المؤسسين الموقعين على هذا الميثاق بالأصح، هذا المبدأ مبدأ انساني رائع، ولا أعتقد أن هناك أي انسان سوي، ويحترم شعبه ويريد له الخير والسلام ويحترم الانسانية ويريد لها الخير والسلام لا يحترم بهذا المبدأ. ولكن نحن كسياسيين نمثل شعوبنا بقدر. كل واحد يمثل شعبه. وكل واحد من موقعه. هل كل الناس الذين وقعوا، أو بالاحرى كان لهم دور أساس في ولادة هذا الميثاق، ومنهم، وفي مقدمهم الدول الكبرى، هل وقعت ذاك الميثاق كحصيلة، أوكنتيجة للرد على البناء السيكولوجي الذي كان السبب في الحرب العالمية الثانية، أو في الحربين العالميتين، أم أنهم كانوا مؤمنين به... بهذا المبدأ، وأرادة لتلك الحالة، التي صارت ماضياً الآن، وأرادوه للمستقبل ايضاً. هل كانوا يريدون هذا للمستقبل؟ أم كان هذا المبدأ صيغة على ضوء الآثار النفسية القريبة للحربين العالميتين في حينه؟. يبدو لي أن بعض الدول الكبرى أو العظمى لم يعد ممثلوها يحترمون هذا المبدأ. ولو استعرضنا ممثلي دولتين كبيرتين: أميركا وبريطانيا، ماذا يقولون؟ وكيف يتصرفون؟ كيف يتحدثون عن الحرب بأي لغة؟ لرأينا أنهم إلى الحرب أكثر مما يتحدثون عن مسئوليتهم في السلام. واذا كانوا يتحدثون عن مسئوليتهم في السلام فيأتي حديثهم في باب اتهام الآخرين والقول انهم يدافعون عن السلام. يريدون تدمير الآخرين لأنهم يدافعون عن السلام، في اطار الحرص على شعوبهم. وأنت تعرف مثلما أنا عرف أن قولهم غير ذكي. نعم، بامكان العالم أن يحترم هذه المبدأ وأن يطبق هذا المبدأ عندما يحترمه احتراماً حقيقياً ليس قائماً على الفرصة والقوة وإنما على الحق والباطل. ـ كيف ترى استخدام الاحتياطي الهائل من النفط لمصلحة الشعب العراقي أولاً؟ والانسانية ثانياً؟ ـ عندما نتحدث عن النفط في هذه المنطقة، لا ننسى أننا جزء من هذا العالم: نبيع ونشتري ونتبادل المصالح سواء على الاساس الثقافي أو التجاري أو الاقتصادي، وكل ما يتعلق بشئون الحياة. لذا لا نعتقد من الحكمة بأن يتصور كائن من يكون حتى لو كانت إمكاناته كإمكانات الولايات المتحدة أن الحكمة لن تحضر في عدم قوله ما ينبغي. المباديء التي نتحدث عنها، وجنابك عندما تتحدث عن مباديء العدالة والحرية وحقوق الآخرين وحقوق النفس، وانا عندما أتحدث عن هذا، فإنما نتحدث في اطارما تعلمناه بالدرجة الاساس مما علمنا الله اياه، كلّ على دينه. فإن عندما نتحدث عن اهمية التعاون في العالم، ليس بالضرورة كل الناس تتذكر في تلك اللحظة حقوق الآخرين في الوقت الذي تتذكر مصالحها. ومن هذا المبدأ أو من هذا العنوان أقول بأنه يبدو أن المسئولين في الولايات المتحدة الأميركية يدفعهم الى نمط من العدوانية التي ظهرت خلال أكثر من العقد الأخير تجاه شعوب المنطقة. العامل الأول هو دور المؤثرين في الادارات الأميركية المتعاقبة في القرارات التي تتخذها الرئاسة في أميركا، من منطلق التعاطف مع الكيان الصهيوني الذي وجد على حساب فلسطين وأمن الفلسطينيين وإنسانية الفلسطينيين. فيدفعون بالادارات الأميركية، هؤلاء الناس، ليقولوا لها إن العرب خطر على اسرائيل، من غير ما يستذكرون حقوق الله عليهم، كيف تشرد شعب فلسطين من أرضه، ومن بلاده فتندفع الادارات الاميركية المتعاقبة الى نمط من العدوان والعدوانية ضد شعوب هذه المنطقة، ومنها أمتنا التي نحن جزء منها العراقيون. العامل الآخر... صاروا هم، أولئك المعنيون ممن ذكرناهم وآخرون غيرهم يقولون للادارات الأميركية، وخاصة الادارة الاخيرة، بأنكم إذا أردتم أن تسيطروا على العالم ككل، فلا بد أن تسيطروا على النفط. من أهم مستلزمات السيطرة على النفط هو تدمير العراق وتدمير ارادة الشعب العراق الوطنية، لأن شعب العراق متمسك بالمباديء الوطنية التي يؤمن بها وبحقوقه المثبتة في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. ويبدو ان هذا التحليل صار يغري بعض الإدارات الاميركية وبخاصة الإدارة الأخيرة انهم لو سيطروا على النفط في منطقة الشرق الأوسط سيطروا على العالم. يقولون لي ان الصين: ما هي النسبة التي يجب ان ينمو اقتصادها فيها وما هي اتجاهات التعليم المسموح بها؟ ومثل ذلك يقولون لفرنسا والمانيا وربما لروسيا واليابان. وقد يقولونه حتى لبريطانيا، اذا كان نفطها لا يكفيها، هي واصدقاؤها. إذن، نعم يبدو لي ان العدوانية التي حشرت فيها الإدارة الاميركية الحالية واحد من اهم اسبابها هو السيطرة على العالم طبقاً للتحليل الذي صار واضحاً ولم يعد خافياً على العالم، لأن بعض المعنيين في الإدارة صاروا يقولون صراحة بصيغة أو أخرى ان أحد أهم أهدافهم هو السيطرة على النفط في منطقة الشرق الأوسط. والسؤال هو: لماذا لا تُستبدل بكلمة السيطرة ومنهج السيطرة وسياسة السيطرة والعدوان كلمة التعاون؟ ومن الذي يضمن إمكان ان تسيطر اميركا بالعدوان والتدمير وإيذاء الشعوب على نفط الشرق الأوسط؟ لماذا لا يقول من يقول ومن حقه ان يقول أنه لو استمرت العدوانية من الإدارات الاميركية فإن المنطقة ستخلق عداء وستخلق مقاومة، وبالتالي لا يمكن ان نطوّر حقول النفط وانتاج النفط والتعاون الاقتصادي الشامل ضمن العائلة الانسانية، أليس من حق الواحد منا أن يتساءل ـ بل يقول جازماً ـ ان هذا الطريق ليس فيه حتى مصلحة أميركا وشعب أميركا. ربما يخدم مصالح قصيرة الأمد ويخدم مصالح قوى متنفذة في اميركا، ولكن لا يمكن ان نقول انه يخدم مصالح الشعب الأميركي في نظرة بعيدة المدى أو شعوب العالم بأسره. هذا التحليل نحن قلناه قبل أكثر من 10 سنوات، عن نيات الإدارات الأميركية ودفع أصحاب الغرض لها لكي تكون بهذا الاتجاه. ولم يكن هناك من يشاركنا بهذا التحليل. اذا كان تحليلنا صائباً ألا يستحق العراق جائزة انسانية من كل شعوب الأرض، بما في ذلك الشعبين الأميركي والبريطاني، بدل دفع المعنيين الى ارتكاب جريمة العدوان ضد العراق والعراقيين؟ ـ مئات الملايين في أميركا وبريطانيا وأوروبا وانحاء متفرقة من العالم يريدون نهاية سلمية للمشكلة الحالية. فما كلمتك الى حركة السلام في العالم؟ ـ نحن معجبون جداً بتنامي حركة السلام في العالم في السنوات الأخيرة، وندعو الله العزيز القدير ان يمكّن كل الخيرين في العالم الذين يعملون ضد الحروب ومن أجل السلام والأمن على أساس عادل للإنسانية جمعاء. ومن خلالكم نقول للشعب البريطاني ان العراقيين لا يكرهون البريطانيين. وقبل العام 1991 كانت للعراق مع بريطانيا علاقات طبيعية، مثلما كان له مع اميركا. ولم يكن آنذاك للحكومات البريطانية ما تسجله سلبياً على العراق مثلما نسمع من الأصوات الآن. نأمل من الشعب البريطاني ان يقول للذين يكرهون العراقيين ويريدون إيذاءهم ان ليس هناك من مسوغ يستدعي هذا. وارجو ان تقول للشعب البريطاني لأنه شعب شجاع ان العراقيين شجعان، وكل صاحب حضارة عميقة في التاريخ لا بد ان يكون شجاعاً. وأنا أعرف ان كل شعوب العالم تريد ان يعيش العالم بسلام. وان العراقيين يريدون للعالم ان يعيش بسلام. ولكن مثلما يسعى العالم لأن تكون حقوقه مضمونة يسعى العراقيون الى ان تكون حقوقهم مضمونة وان يحترمهم العالم مثلما هم يحترمون العالم. وارجوك ان تقول للشعب البريطاني أيضاً ان العراقيين اذا ما تعرضوا لاهانة أو عدوان سيقاتلون بشجاعة وثبات، مثلما قاتل الشعب البريطاني في الحرب الثانية ودافع عن بلاده بشجاعة وثبات، وكل على طريقته الخاصة. العراقيون لا يتمنون ان تقع الحرب، ولكن عندما يقع عليهم العدوان وعندما تُهان كرامتهم سيدافعون عن بلدهم وكرامتهم وسيادتهم وأمنهم.