الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 قال مسئولون اميركيون ان كولن باول وزير الخارجية الاميركي سوف يستخدم صوراً للاقمار الصناعية واحاديث لمسئولين عراقيين لدعم اتهامات واشنطن للعراق باخفاء اسلحة امام مجلس الامن اليوم الاربعاء. وقالت باريس انه يجب ان يتمكن المفتشون من تحليل الادلة التي سيقدمها باول واشتركت معها موسكو التي قالت انها لا تعلم شيئاً عما سيقدمه باول بينما قللت تقارير صحفية بريطانية من اهميتها. وجدد هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة مطالبته بتقديم باول لمعلومات محددة وواضحة. وقال مسئول أميركي طلب الا ينشر اسمه انه من المتوقع ان يتحدث باول عن صور لما يعتقد انه معامل متنقلة لاسلحة بيولوجية في كلمته امام مجلس الامن الدولي وقد يكشف هذه الصور. وقد تكون هذه الكلمة نقطة تحول في محاولة الولايات المتحدة لاقناع حلفائها ولاسيما فرنسا وروسيا والصين بان العراق لم يتخل عن برامجه للاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية وانه يوجد مبرر لاستخدام القوة العسكرية. وقال مسئول اميركي اخر ان باول قضى جزءا من يوم امس في دراسة معلومات الاستخبارات التي يعتزم عرضها اليوم حينما يتحدث الى مجلس الامن بعد الساعة العاشرة والنصف صباحا «1530 جمت» في جلسة تنقلها شاشات التلفزيون. ومن جانبه اعلن جان بيار رافاران رئيس الوزراء الفرنسى انه يجب ان يتمكن المفتشون الدوليون من» تحليل «الادلة التى سيقدمها باول الى مجلس الامن الدولى حول وجود اسلحة دمار شامل فى العراق. وقال رافاران ان الرئيس الاميركى يقول لنا ان هناك ادلة وان كولن باول سيعرضها امام مجلس الامن مضيفا ان على المفتشين ان يطلعوا على هذه الادلة وان يكون بامكانهم تحليلها وان يتم نقاش حولها داخل مجلس الامن. واضاف يجب ان نبذل كل جهودنا من اجل منع الحرب مضيفا ان الحرب هى الخيار الاخير. وقللت صحيفة «الديلى تلغراف» من اهمية الادلة التى من المقرر ان يقدمها باول وقالت فى احد مواضيعها الرئيسية .. ان باول لن يقدم اى دليل قاطع لمجلس الامن فى محاولة لكسب التأييد لشن الحرب المزمعة على العراق. واضافت الصحيفة تقول ان كلمة باول فى مجلس الامن ستكون «مجرد عرض شيق للاتهامات بان صدام حسين يخفى اسلحة دمار شامل وان باول قد تراجع عن ادعاءاته حول وجود علاقة بين تنظيم القاعدة والعراق». وطالب هانز بليكس رئيس فريق المفتشين الدوليين على الاسلحة العراقية المحظورة باول بتقديم معلومات واضحة تساعد المفتشين فى الكشف على الاسلحة العراقية المحتمل وجودها لديه. ونقلت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية امس عن بليكس قوله «قبل يوم واحد من الخطاب الذى سيلقيه باول أمام مجلس الامن لتقديم أدلة على امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ربما يكون باول لديه الكثير ليقوله عن الاسلحة العراقية وربما تكون هذه المعلومات مهمة. وأضاف ان الشيء الاكثر أهمية هو تحديد مواقع أو أماكن تعتقد الولايات المتحدة فى وجود أسلحة بها وبالتالى يمكن للمفتشين زيارتها وتفتيشها. قال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان بلاده لا تملك معلومات حول ما ستقدمه الولايات المتحدة لمجلس الامن الدولي من معلومات حول العراق. واوضح ايفانوف في تصريح نقلته وكالة أنباء ايتار تاس امس ان مجلس الامن الدولي سيكرس جلسته التي ستعقد على مستوى وزراء الخارجية المقررة اليوم للنظر في المسائل المتعلقة بتنفيذ القرار رقم 1441 الخاص باسلحة الدمار العراقية. واشار ايفانوف الى اهمية ان يواصل مجلس الامن الدولي النظر في هذه المسألة مؤكدا ان موسكو ستدرس بعناية المعطيات الاميركية. ودعا ايفانوف الى تسليم هذه المعلومات بالدرجة الاولى الى المفتشين الدوليين. وكان مندوب العراق لدى الامم المتحدة طلب الاثنين ان يلقي كلمة بلادة امام مجلس الامن عقب كلمة باول. وكالات