الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 أصابت قنبلة دخانية أطلقها عنصر من قوات مكافحة الشغب على محتجين بمدينة تيزي أوزو كبرى مدن القبائل ظهر أول أمس رأس الصحفي الأخضر سياد من يومية «لاتريبيون» فسقط فاقدا وعيه ولم يفق إلا وهو بين أيدي الأطباء بقسم الطواريء في مستشفى المدينة. وكان الصحفي بالمكان لتغطية تجمع احتجاجي للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من حركة المواطنة الموجودين بسجون مدن القبائل منذ أكتوبر الماضي. وقد حضر التجمع خالد قرماح والد الشاب ماسينيسا قرماح الذي كان مقتله برصاص عسكري من الدرك داخل ثكنة ببلدة بني دوالة السبب المباشر لاندلاع حالة عصيان بالمنطقة منذ أبريل 2001 ولاتزال حتى الآن. وألقى خالد خطابا حماسيا في التجمع قبل قمعه، دعا فيه الى مواصلة الاحتجاج حتى إطلاق قيادة حركة المواطنة كما أكد على طابع الحركة السلمي وضرورة تجنب الدخول في دوامة العنف. وبمجرد انتهاء الرجل من خطابه تدخلت قوات الأمن فأرغمت الجمع الغفير على التفرق ثم تحول المشهد الى أعمال عنف بين قوات حفظ الأمن ومحتجين معظمهم من الشباب والمراهقين. وحسب مصادر طبية فإن خمسة أشخاص أصيبوا وتلقوا العلاج بالمستشفى. من جهة أخرى أفادت مصادر من ولاية بجاية ثاني أكبر ولايات القبائل بأن شرخا كبيرا قد حدث في هيئة تنسيق العروش المحلية حول مسألة تسيير الحركة الاحتجاجية و سبل مواصلتها الى تحقيق أهدافها. وقالت المصادر إن خلافا كبيرا وقع بين عروش «أقبو» وعروش «القصر » وهما أقوى طرفين في الهيئة المذكورة. ودعت جماعة من أقبو لمقاطعة الاجتماع القيادي المقبل المقرر بمدينة القصر التي شهدت ميلاد البرنامج المطلبي للقبائل في يونيو 2001 وأصبح بذلك يكنى «أرضية القصر» ويعتقد المتتبعون أن الخلاف بالأساس يدور حول العرض الذي قدمه بن فليس للحوار الجاد بغرض انهاء الأزمة. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: