الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 مع إعادة تأكيد واشنطن على ضرورة تغيير القيادة الفلسطينية، اعتبر ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني خريطة الطريق مجرد خزعبلات ولا تحمل أية آفاق في ظل السياسة العدوانية لشارون في وقت رأت دمشق ان تأجيل الخريطة ثانية يثبت انها مجرد بالونات هوائية. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ان بلاده تتطلع لأن يتحمل الفلسطينيون المزيد من المسئولية فى الجانب الأمني بوجه خاص حتى يتسنى انهاء العنف الذى يجعل من الصعب انجاز الاهداف الخاصة بالسلام. وقال باوتشر فى تصريحات للصحفيين الليلة قبل الماضية ان الكثير من المناقشات دارت فى الجانب الفلسطينى حول التغييرات الدستورية وان هناك بعض الاصلاحات التى اجريت في الامور المالية، مشيرا الى ان واشنطن تعلم بالجدل الفلسطينى القائل بأن الاصلاحات غير ممكنة فى ظل الاحتلال لكن الحقيقة، هى اننا ندرك ان هناك التزامات من قبل الجانبين. واضاف ان الولايات المتحدة مازالت تتبنى الموقف الذى اعلنه الرئيس جورج بوش من خلال رؤيته التى طرحها فى يونيو من العام الماضى بشأن ضرورة اجراء تحول وتغيير فى القيادة الفلسطينية. وذكر المتحدث الأميركى فى رد على سؤال لوكالة انباء «الشرق الأوسط» بشأن اعلان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات استعداده للقاء رئيس الحكومة الأسرائيلية ارييل شارون وما اذا كانت الادارة الاميركية تتبنى نفس الموقف الاسرائيلى الرافض لهذا الاقتراح، ان هناك حاجة اكيدة للتغيير فى القيادة الفلسطينية لكن هناك ايضا حاجة لاحداث تقدم من قبل الطرفين تجاه السلام. وهاجم ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطينى، «خريطة الطريق» الاميركية، وقال انها ليست جدية ولا تحمل أى افق لخيار سياسى، في ضوء اصرار ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى، على اخراج اسرائيل من مأزقها الحالى من خلال تصعيد هجماتها واجراءاتها القمعية والتدميرية ضد ابناء الشعب الفلسطينى ومؤسساته المختلفة. وكان عبد ربه يتحدث، فى مؤتمر حمل عنوان «قراءة اولية فى نتائج الانتخابات الاسرائيلية ـ الابعاد المحلية والاقليمية والدولية» الذى نظمه معهد ابراهيم ابو لغد للدراسات الدولية بجامعة بيرزيت. وقال بحضور حشد كبير من الشخصيات الرسمية الفلسطينية ان شارون يعتقد عبثا انه قادر على اخضاع الشعب الفلسطينى وقيادته الشرعية لاملاإته المشروطة. وأضاف عبد ربه ان مشروع خطة الطريق او ما يسمى اللجنة الرباعية ما هو الا خزعبلات، مشددا فى الوقت ذاته على ضرورة الوحدة الداخلية الفلسطينية لمواجهة التحديات التى يفرضها شارون على الشعب الفلسطينى وقيادته. وأكد انه لا يوجد امام الشعب الفلسطينى، الآن، الا خيارن: الصمود الوطنى والسياسى، والاصرار على متابعة المقاومة وتحقيق اهدافها الوطنية الى جانب تنظيم الوضع الداخلى الفلسطينى وتوفير اعلى درجات الصمود الحقيقى للشعب الفلسطينى. الى ذلك قالت إذاعة دمشق في تعليقها السياسي أمس الأول ان إعلان واشنطن عن تأجيل «خريطة الطريق» إلى ما بعد تشكيل حكومة شارون يدل على أن الحديث عن السلام في المنطقة هو «مجرد بالونات هوائية». ولاحظت الاذاعة أن ذلك حدث في الوقت الذي «تشحن واشنطن وتل أبيب المنطقة بأجواء الحرب وتستهدف بالدرجة الاولى العراق والعرب والمسلمين جميعاً ما لم تتوفر إرادة العمل الحقيقي لكل القوى الرافضة للحرب ولتجنيب العراق والمنطقة تلك الاخطار المنذرة بأوخم العواقب». رام الله ـ أدهم حافظ والوكالات: