الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 تشهد الأيام المقبلة زيارات متوالية لوفود عدة في مؤشر لتصاعد الاهتمام الدولي بملف حقوق الإنسان في السوادن. فيما حزم وفد منظمة العفو الدولية امتعته مغادراً الخرطوم يوم الجمعة الماضية بعد زيارة استغرقت أسبوعين وصل الخرطوم أول أمس وفد أميركي من (8) أشخاص يمثلون عدداً من منظمات المجتمع المدني وتهدف الزيارة للتعرف على أوضاع حقوق الإنسان. ويتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيارة أعضاء من الكونغرس الأميركي للسودان للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان ميدانياً. ومن المقرر أن يزور الخرطوم في الشهر المقبل غيرهارد باوم مقرر الأمم المتحدة الخاص بالسودان لإعداد تقريره عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد. ومن المقرر ان ينخرط الوفد الأميركي الزائر الذي يضم عدداً من رجال الدين وعضو مجلس نيابي وناشطين في حقوق الإنسان عن منظمة ترقية أحوال الملونين في إجراء مقابلات مع عدد من المسئولين عن ملف حقوق الإنسان في الحكومة وبعض رجال الدين. وتأتي زيارة الوفد التي تستغرق أسبوعا ضمن برنامج السفارة السودانية بواشنطن لتحسين صورة السودان في مجال حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأميركية وتصحيح ما يتردد عن ادعاءات بوجود رق وانتهاكات لحريات الأديان في السودان. ومن المقرر ان يزور الخرطوم في الفترة المقبلة عدد من أعضاء الكونغرس للتعرف على أوضاع حقوق الإنسان في السودان، ومن المعروف ان الكونغرس الأميركي ظل يتخذ مواقف متشددة تجاه حكومة الرئيس عمر البشير متهماً إياها بانتهاك حقوق الإنسان. وفي منحى موازٍ من المقرر أن يصل الخرطوم في مارس المقبل مقرر حقوق الإنسان الخاص بالسودان من قبل الأمم المتحدة استعداداً لرفع تقريره عن حقوق الإنسان في السودان في أبريل المقبل للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف حتى يتسنى للجنة اتخاذ قرار بشأن السودان. وكانت اللجنة قد أدانت في ديسمبر الماضي سجل الخرطوم في مجال الإنسان استناداً على تقرير المقرر الخاص بالسودان. في غضون ذلك بدأ المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي يترأسه وزير العدل السوداني في إجراء استعدادات مكثفة للترتيب لزيارة مقرر حقوق الإنسان. واصدر المجلس قراراً بتشكيل لجنة خاصة لدراسة تقرير المقرر الخاص السابق وللاستعداد للزيارة المقبلة. وقال ياسر أحمد مقرر المكتب الاستشاري لحقوق الإنسان ان الاجتماع ناقش زيارة وفد منظمة العفو الدولية للسودان والبيان الصحفي الذي أصدره الوفد في ختام زيارته للبلاد. وأشار الى أن المجلس سيعقد اجتماعاً خاصة لدراسة اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة (سيداو) كما أحال المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان طلب جامعة جون هوبكينز الأميركية بتوفير معلومات تتعلق بالتجارة في الأشخاص الى لجنة القضاء على ظاهرة اختطاف الأطفال والنساء (سيواك) التي كونت بناء على قرار رئاسي من الرئيس عمر البشير قبل عامين. وكانت الخرطوم قد شهدت في الفترة الماضية أول زيارة لوفد من منظمة العفو الدولية للسودان منذ تولى الرئيس البشير الحكم في السودان لاكثر من ثلاثة عشر عاماً. ووجه الوفد في ختام زيارته للسودان انتقادات لاذعة لملف الحكومة في مجال حقوق الإنسان وطالب بتحسين أوضاعها وإلغاء بعض المواد في قانون الأمن الوطني. وعبر الوفد عن قلقه من جراء استمرار إعلان حالة الطوارئ ومن الاعتقالات التحفظية والانتهاكات التي تتم لحرية الصحافة الى جانب تحفظ الوفد على المحاكم الخاصة التي تفصل في قضايا الاشتباكات القبلية والنهب المسلح في دارفور. الا ان منظمة العفو اعتبرت ان السماح لها بزيارة السودان يعتبر خطوة الى الأمام بعد أن رفضت الحكومة طلباً من المنظمة لزيارة السودان في أكتوبر الماضي. وأشاد الوفد بوعود الخرطوم بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في الفترة المقبلة. الخرطوم ـ خالد عبدالعزيز: