الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 توقع تقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الانمائي للأمم المتحدة انتهاء مشكلة الأمية وسط الذكور العرب بنهاية الربع الأول من القرن الحادي والعشرين. وأشار التقرير الى صمود الأمية أمام محاولات القضاء عليها في المنطقة العربية رغم افراز بعض التقدم على صعيد تحسين معرفة القراءة والكتابة بين البالغين العرب. وأوضح تقرير التنمية البشرية الذى يصدره البرنامج كل عام أن معدل الأمية قد انخفض فى المنطقة العربية بين البالغين من حوالى 60% فى عام 1980الى حوالى 43% فى منتصف التسعينيات وان بقيت معدلات الأمية فى المنطقة العربية أعلى من المتوسط الدولى وحتى أعلى من متوسطها فى البلدان النامية فضلا عن استمرار الزيادة فى معدلات الأميين حيث دخلت البلدان العربية القرن الحادى والعشرين وهى مثقلة بعبء حوالى 60 مليون أمى بالغ معظمهم من النساء. وأوضح التقرير أن معدلات الأمية بالنسبة للفئات الاجتماعية الضعيفة أعلى نسبيا فى المناطق الريفية وبين النساء والفتيات وتتباين هذه النسب حسب نوع الجنس والحالة الاجتماعية ومكان الاقامة ومن المتوقع ألا تختفى الأمية بين الذكور فى العالم العربى قبل نهاية الربع الأول من القرن الحادى والعشرين. وتطرق تقرير التنمية البشرية الى تضاعف أعداد الأطفال الذين التحقوا برياض الأطفال فى البلدان العربية فى الفترة مابين عام 1980 وعام 1995 وان لم يتجاوز عدد الملتحقين بها حتى عام 1995 مليونان ونصف المليون طفل وهو ما يشكل نسبة التحاق تقل عن متوسط الالتحاق فى البلدان النامية والأسوأ هو انخفاض نصيب البلدان العربية من جملة أطفال البلدان النامية الملتحقين برياض الأطفال من 874 فى المئة فى عام 1980 الى 4 فى المئة فى عام 1995 وان قلت نسبة التحاق البنات عن متوسطها فى البلدان النامية من 42 فى المئة مقابل 47 فى المئة فى عام 1995. وأوضح التقرير أن هناك زيادة فى أعداد الطلاب الملتحقين بمستويات التعليم الثلاث من 31 مليون طالب فى عام 1980 الى ما يقارب 56 مليونا فى عام 1995 وان تباطأت هذه الزيادة أثناء فترة التسعينيات بالمقارنة مع معدله فى الثمانينيات. وفيما يتعلق بالانفاق على التعليم أوضح تقرير التنمية البشرية أن نسبة الزيادة فى الانفاق على التعليم قد بدأت تتضاءل فى البلدان العربية بعد عام 1985، فقد ازداد الانفاق على التعليم من 18 مليار دولار أميركى فى عام 1980 الى 28 مليار دولار فى عام 1995 الا ان معدل الزيادة منذ عام 1985 كان أبطأ كثيرا مما كان عليه أثناء الفترة من عام 1980 الى عام 1985 وهى ما يخالف ما هو الحال عليه الآن فى الدول المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء. وحذر التقرير من خطورة انقسام التعليم فى البلدان العربية الى قسمين أحدهما خاص عالى التكلفة تتمتع به الأقلية الميسورة الحال وتعليم حكومى سيء النوعية للأغلبية. وأشار الى وجود خلل جوهرى بين سوق العمل ومستوى التنمية من ناحية وبين ناتج التعليم من ناحية أخرى موضحا ان ذلك ينعكس على ضعف انتاجية العمالة واختلال هيكل الأجور علاوة على ذلك ضعف العائد الاقتصادى والاجتماعى الناتج عن التعليم فى العالم العربى مما يترتب عليه من تفش للبطالة بين المتعلمين وتدهور الأجور الحقيقية للغالبية العظمى منهم. أ.ش.أ