الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 أعلنت الادارة الاميركية في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية أنها تعتزم إنفاق 7,4 مليارات دولار في شكل مساعدات خارجية للحرب الدولية ضد الارهاب. وتخصص هذه الميزانية للتدريب العسكري والتجهيزات، والرد على الهجمات، وتحسين أمن الحدود وإنشاء قواعد بيانات لتعقب الارهابيين وذلك في 25 دولة غالبيتها في الشرق الاوسط وجنوب وجنوب شرق آسيا وأفريقيا. ومن بين الجوانب الاخرى البارزة في برامج المساعدات التي أعلنتها وزارة الخارجية الاميركية أمس الأول، تخصيص ملياري دولار لمحاربة مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) وفيروس إتش.أي.في المسبب له في أفريقيا والكاريبي وجنوب آسيا. وتعد الزيادة الحادة في مخصصات هذا البرنامج جزءا من مبادرة جديدة أعلنها الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش الاسبوع الماضي للقضاء على انتشار المرض ومعالجة المصابين بالفيروس. وزادت المساعدات للدول النامية ضمن ما يعرف بمبادرة «ميلينيوم تشالنع أكاونت»، حساب تحديات الألفية حيث من المقرر أن يتلقى البرنامج 3,1 مليار دولار في السنة الاولى له. وقالت الخارجية الاميركية انها تتوقع زيادة المخصصات بشكل حاد في السنوات التالية مع تقدم البرنامج. وكان بوش قد أعلن العام الماضي عن البرنامج للدول النامية التي تظهر التزاما بالديمقراطية والاستثمار في شعوبها والتحرر الاقتصادي. من جانب آخر خصصت وزارة الخارجية الاميركية زيادة قدرها 17% في ميزانية امن السفارات الاميركية والبعثات الدبلوماسية حسبما جاء في مشروع الموازنة للعام 2004 الذي رفع الى الكونغرس الاميركي. وتنوي الوزارة التي تبلغ ميزانيتها العامة 08,8 مليارات دولار تخصيص 646 مليون دولار لتعزيز امن سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية البالغ عددها 260 في العالم أي بزيادة قدرها 93 مليون دولار مقارنة مع السنة الجارية. وقالت وزارة الخارجية ان «التهديدات الارهابية مستمرة على المنشآت الدبلوماسية والمواطنين الاميركيين والرعايا الاجانب الذين يعملون فيها» مشيرة في هذا الاطار خصوصا الى «مثال جلي» هو الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي استهدف القنصلية الاميركية في كراتشي في باكستان العام الماضي. واعتبرت الوزارة ان «هذا يظهر الحاجة المتواصلة الى برنامج واسع يحظى بتمويل جيد ويسمح بمواصلة التطورات الاخيرة واعتماد اجراءات امنية جيدة في العالم». وستسمح الزيادة في هذه الميزانية باستخدام عدد اكبر من الموظفين وزيادة الاجراءات الامنية في محيط السفارات وتحديث اجراءات اصدار تأشيرات الدخول وتأمين الانظمة المعلوماتية وشراء سيارات مصفحة للدبلوماسيين. وسيغطي جزء من هذه الاموال التكاليف المرتبطة بنشر عناصر امن اميركيين خلال دورة الالعاب الاولمبية في اثينا العام 2004، سيكونون مكلفين حماية الرياضيين الاميركيين. وكالات