الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 فيما كانت السلطة الفلسطينية تؤكد باستياء تأجيل حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة الى ما بعد عطلة عيد الأضحى، كشف مسئول آخر ان حركة حماس أبلغت مصر رفضها لاقتراح الهدنة وهو ما يتجه لإلغاء هذا الحوار. وأعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تأجيل جلسات الحوار الفلسطيني التي كانت مقررة أمس في القاهرة الى ما بعد عيد الاضحى بناء على طلب حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد. وقال ابو ردينة لوكالة «فرانس برس» ان «جلسات الحوار الفلسطيني التي كان مقررا عقدها أمس تم تأجيلها الى ما بعد اجازة عيد الاضحى بناء على طلب حماس والجهاد اللتين اعلنتا انهما ليستا مستعدتين بعد لاستئناف الحوار». وانتقد ابو ردينة طلب التأجيل قائلا ان «التأجيل والتأخير لا يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني. وقال ان حركة فتح مستعدة لاستئناف هذه المفاوضات في أي لحظة». لكن الوكالة نفسها نقلت عن مسئول فلسطيني آخر رفض كشف اسمه تأكيده رفض حركة حماس لاقتراح الهدنة المصري. وقال مسئول فلسطيني ان رد حماس «جاء سلبيا فيما يتعلق باقتراح الهدنة». وأضاف «وعليه لن يكون هناك لقاء قريب اخر في القاهرة». وأكد المصدر ان محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس وفد حركة فتح الى جلسات الحوار كان ينتظر رد حماس في عمان وانه سيتوجه الى السعودية لاداء فريضة الحج. وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس»، اكتفى عبد العزيز الرنتيسي احد قادة حركة حماس بالقول ان الحركة قدمت ردها للمسئولين المصريين حول حوار الفصائل الفلسطينية الذي بحث بصورة خاصة اقتراح الهدنة مع اسرائيل. وقال الرنتيسي «رد حماس وصل الى الاخوة قي مصر وعندما تكتمل الردود سيتم تحديد موعد للقاء». واكد مسئول فلسطيني لوكالة «فرانس برس» ان «اللواء عمر سليمان انذر حماس بأنه يتوجب عليها ان تقدم ردا نهائيا بموعد اقصاه الرابع من فبراير». وأضاف ان «الانذار المصري تضمن تهديدا بوقف مصر اتصالاتها مع حماس ورفع يدها عن المسألة الفلسطينية». ورفض مسئولو حماس الادلاء بأي تعقيب على هذه المعلومات. واعتبر بسام أبو شريف مستشار الرئيس ياسر عرفات ان الفصائل الفلسطينية برهنت على عدم قدرتها على التقاط الفرصة في اللحظة المناسبة لأخذ زمام المبادرة لتحريك الوضع السياسي تجاه خدمة المصالح الوطنية الفلسطينية العليا. وقال في مقال له نشرته صحيفة «القدس» الفلسطينية المسألة الجوهرية التي كانت مطروحة على جدول الأعمال في حوارات القاهرة هي وقف العمليات داخل اسرائيل وبشكل خاص العمليات التي تستهدف المدنيين من أجل تمكين السلطة الفلسطينية من اطلاق حركة سياسية دبلوماسية على صعيد دول اللجنة الرباعية لتقوم بدورها في الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني والتوجه للمفاوضات السياسية استناداً الى موقف (الرباعية) المتمثل في اجاد حل يقوم على أساس الشرعية الدولية واقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأرض التي احتلتها اسرائيل عام 1967. وأضاف «بدلاًمن ان تتركز النقاشات حول هذه المسألة الأساسية تشعبت الى مسائل أخرى حسب رأيي لا تقل أهمية لكنها لا تمت لالتقاط الغرض السياسي واللحظة السياسية المناسبة». غزة ـ «البيان» والوكالات: