الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 في موازة أحكام قاسية ضد إيرانيين شاركا في استطلاع «تطبيعي» مع الولايات المتحدة، طالب الاتحاد الأوروبي طهران بقبول المزيد من التفتيش على أسلحة الدمار الشامل، واطلاق حقوق المرأة والتخفيف من حدة مواقفها المضادة لاسرائيل. وقال كريس باتين مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي انه بينما يشعر الاتحاد المؤلف من 15 دولة بجدوى الدخول في محادثات مع الجمهورية الاسلامية حول حقوق الانسان والارهاب واسلحة الدمار الشامل فانه يتوقع ان يثمر هذا عن نتائج. وأضاف باتين في لقاء مع المراسلين الاجانب بطهران يوم الاثنين في بداية زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام «بالنسبة لنا فإنه مع كل هذه الحوارات لا يكفينا مجرد الجلوس والتحدث. نرغب في رؤية تقدم في بعض المجالات». وأحد المجالات التي اظهرت ايران رغبة في التعاون وان كان بامكانها تحقيق المزيد يتعلق بالسماح لفرق الامم المتحدة بتقصي قضايا مثار نزاع مثل مزاعم بشأن تعذيب سجناء والتمييز ضد المرأة. وأضاف باتين «اذا كانت السلطات الايرانية تعتقد انها لا تنال معاملة عادلة من جانب الصحافة الغربية فأسهل طريقة للتغلب على هذا تتمثل في الانفتاح اكثر على الاتفاقيات وعمليات التفتيش الدولية». ويربط الاتحاد الاوروبي بين اتفاق التجارة المحدود وحدوث تقدم في المحادثات بشأن اسلحة الدمار الشامل والارهاب. كما بدأ حوار مواز حول حقوق الانسان في شهر ديسمبر الماضي. وقال خرازي امام مؤتمر صحفي مشترك مع باتين في وقت سابق ان ايران لن تقبل «شروطا مسبقة» للمفاوضات التجارية وان المحادثات لا بد ان تتم على اساس الاحترام المتبادل. لكن مسئولين بالاتحاد الاوروبي يقولون ان ايران تدرك ان اتفاق التجارة لن يوقع الا اذا وافقت على بعض الشروط المسبقة التي وضعها الاتحاد في مجالات اخرى. ويعتقد ان هذه الشروط تشمل تعاونا اكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتأكد من ان برنامج ايران للطاقة النووية هو لاغراض مدنية محضة والتوقيع على اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة وتبني موقف اقل تشددا تجاه اسرائيل. وفي المقابل أكد محامي احد المسئولين عن معهد استطلاع ايراني بينهما مسئول ابرز حزب اصلاحي اليوم الاثنين انه صدرت بحقهما احكام بالسجن لثماني وتسع سنوات لانهما قاما باجراء استطلاع للرأي جاءت نتيجته مؤيدة لاستئناف الحوار مع الولايات المتحدة. وقال المحامي رمضان حاجي-مشهدي ان موكله حسين غازيان حكم عليه بالسجن ثماني سنوات لانه باع المعلومات الى معهد غالوب الاميركي لاستطلاع الرأي، ومعهد في أم الفرنسي والى شركة زغبي، ممثلة غالوب في الشرق الاوسط. واضاف ان موكله حصل كذلك على سنة اضافية سجن لاتهامه بنشر «دعاية معادية للنظام الاسلامية». وقال انه حكم على عباس عبدي بالسجن ثماني سنوات بينها سبع لانه باع المعلومات للمعاهد الاجنبية، وسنة لنشر دعاية مناهضة للنظام الاسلامي. وعباس عبدي وحسين غازيان مسئولان عن معهد «اياندة» (مستقبل) للاستطلاع. كما ان عبدي عضو قيادي في جبهة المشاركة، ابرز حزب اصلاحي ايراني في مجلس الشورى. وكالات