الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 شهدت العديد من العواصم مظاهرات التنديد بالحرب الاميركية على العراق واحتشد المئات من الاستراليين امام مبنى البرلمان بينما كان جون هوارد رئيس الوزراء يلقي خطاباً حول تأييد حكومته للحرب التي حذرت بغداد كانبيرا من المشاركة فيها وتجمع عشرات الطلاب امام السفارة الاميركية بالعاصمة الاندونيسية جاكرتا، رافعين رسوماً تسخر من جورج بوش الرئيس الاميركي وشاركهم الموقف نفسه فلبينيون تجمعوا بالقرب من سفارة واشنطن في مانيلا ووقع 38 حزباً شيوعياً في اثينا بياناً ضد الحرب. واحتشد المئات من المتظاهرين المناهضين للحرب امام البرلمان الاسترالي امس في الوقت الذي بدأ فيه جون هوارد رئيس الوزراء مناقشة حامية حول تأييد حكومته القوي للموقف الامريكي المتشدد من العراق. ومع اظهار استطلاعات الرأي معارضة متنامية لمشاركة استراليا في حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق الغى المناقشات العادية للبرلمان العائد من العطلة الصيفية ليشرح اسباب مساندته لواشنطن. وقال هوارد خلال الجلسة الاولى للبرلمان الاسترالي في عام 2003 «هذا ليس وقت تخفيف الضغوط عن العراق. هناك طريقة واحدة للضغط يفهمها «الرئيس العراقي» صدام حسين وهو التهديد باستخدام القوة المسلحة». واحتشد نحو 400 نشط مدافع عن السلام امام البرلمان وهم يحملون لافتات تقول «لا للدم مقابل النفط» و«اعيدوا قواتنا للوطن» احتجاجا على تأييد كانبيرا القوي للرئيس الاميركي جورج بوش وقرار رئيس الوزراء الاسترالي نشر قوات استرالية في الخليج. وتعهد اعضاء المعارضة في البرلمان بمساءلة رئيس الوزراء خلال جلسة امس عن ارسال قوات استرالية الى الخليج خلال الشهر الحالي في اطار الحشود الاميركية البريطانية الجارية على اعتاب العراق. ورداً على الموقف الاسترالي الرسمي المؤيد للولايات المتحدة حذر العراق استراليا من انها قد تدفع ثمناً. باهظا جدا في حال مشاركتها في نزاع محتمل قد تشنه الولايات المتحدة على بغداد. واعتبر سعد السمرائي موفد الرئيس العراقي صدام حسين في كانبيرا ان هذا الاخير مطلع على موقف الرأي العام الاسترالي ويولي اهمية كبيرة لاستراليا مشيرا الى ان هذا البلد سيتكبد خسائر كبيرة في حال مشاركته في حرب ضد العراق. واضاف السمرائي ان الرئيس العراقي «يتابع الاخبار وهو مطلع جدا على موقف الرأي العام وموقف الشعب الاسترالي بشكل عام». واوضح الموفد العراقي ان كبير المفتشين الدوليين عن اسلحة العراق هانز بليكس يخضع «لضغوط كبيرة جدا من جانب الاميركيين» رغم ان العراق يتعاون بشكل وثيق مع المفتشين. وتظاهر مجموعة من الطلاب الاندونيسيين امام السفارة الاميركية في جاكرتا وهم يحملون رسوماً هزلية تسخر من جورج بوش الرئيس الاميركي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني ونظيره الاسرائيلي ارييل شارون. وفي الفلبين تظاهر العشرات بالقرب من مقر السفارة الاميركية في العاصمة مانيلا ضد التهديدات الاميركية بضرب العراق ونوه المشاركون في المظاهرة الى وجود اكثر من مليون فلبيني يعملون في الشرق الاوسط وقالوا ان هؤلاء معرضون للخطر في حالة الهجوم على العراق. واظهر استطلاع للرأي رفض 88% من سكان الهند اي عمل عسكري منفرد ضد العراق وقال 59% انهم ضد الحرب على اطلاقها بينما ذكر 1,29% انهم مع عمل عسكري مشروط بقرار دولي. وفي اليونان دعا 38 حزباً شيوعياً بينها منظمات من 12 بلداً عضواً في الاتحاد. الاوروبي الاثنين الى تكثيف التعبئة ضد شن حرب في العراق، وذلك في بيان مشترك نشره الحزب الشيوعي اليوناني. ودعا البيان الى «تعزيز الحملة ضد الحرب» والى مقاومة اي نوع من انواع الدعم او المشاركة الاوروبية لتدخل عسكري. ووقع البيان خصوصا 14 حزبا من 12 بلدا في الاتحاد الاوروبي بينها الاحزاب الشيوعية في النمسا وايطاليا واسبانيا والبرتغال واحزاب شيوعية في البلقان والشرق الاوسط. وكان مئات البلغاريين اندفعوا في مئات الى شوارع ستاراسا جورا امس الاول احتجاجاً على شن الحرب على العراق ونظم التظاهرة جماعة «بلغاريا من اجل السلام» ودعا المتظاهرون بلغاريا لاتخاذ موقف واضح من القضية. واشار اعضاء من مجموعة اميركية بريطانية مناصرة للعراق الاثنين الى انهم سيذهبون تعبيراً عن الاحتجاج الى بغداد والى مدن عراقية اخرى قبل واثناء عملية عسكرية اميركية محتملة في العراق. وقالت مجموعة «اصوات في البرية» في بيان لها نريد ان نعمل ما في وسعنا لنكون صوت اخواننا واخواتنا في العراق. واضاف البيان تنوي ان نقيم في بغداد وكذلك في مدن عراقية اخرى قبل واثناء الضربة الاميركية. وكالات