الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 زار مفتشو الامم المتحدة امس تسعة مواقع عراقية بينما نفى عالم عراقي نووي سابق يعيش في كندا امتلاك بلاده اسلحة نووية وقال ان واشنطن تبالغ لغرض في نفسها وذلك قبل يوم من تقديم كولن باول وزير الخارجية الاميركي ادلة الى مجلس الامن عن مزاعم بامتلاك العراق اسلحة دمار شامل. وقال مسئولون عراقيون ان خبراء من لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش توجهوا الى منصة لاختبار المحركات ذات الوقود السائل في الرفح على بعد نحو 130 كيلومترا جنوب غربي بغداد. في حين توجه فريق اخر من خبراء الصواريخ الى منشأة الحارث لصيانة الصواريخ في التاجي الى الشمال من بغداد. وتوجه فريق ثالث الى مصنع المأمون التابع لشركة الرشيد على بعد نحو 60 كيلومترا جنوبي بغداد. وزارت فرق خبراء الاسلحة الكيماوية التابعة للجنة موقعين هما محطة تنقية المياه في الدورة على مشارف بغداد وشركة امدادات زراعية في حي الوزيرية ببغداد. واتجه فريق الاسلحة البيولوجية الى مؤسسة الناصر الحكومية للمسبوكات على بعد 40 كيلومترا شمال غربي بغداد. كما زار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية منشأة عسكرية بالقرب من العاصمة ومجمع السلام في سلمان باك الى الجنوب من بغداد. وقال الدكتور عماد خضوري وهو عالم نووي عراقي رفيع سابق يعيش الآن. في كندا انه لا يمكن ان يكون لدى العراق اسلحة نووية وان الولايات المتحدة تبالغ بشأن خطر العراق لغرض في نفسها. وأضاف الدكتور عماد خضوري الذي التحق بالبرنامج النووي العراقي عام 1968 وكان ضمن فريق سعى لانتاج قنبلة نووية في الثمانينيات ان برنامج العراق للتسليح انهار بعد حرب الخليج وليس من المرجح انه تم احياؤه. وقال في مقابلة مع رويترز الاثنين «كل ما تبقى لدينا بعد الحرب من برنامج الطاقة النووية كان عبارة عن انقاض ومذكرات وتقارير بشأن ما قمنا به. وبالنسبة للجانب المتعلق بالاسلحة النووية فانا اكثر من متأكد ان شيئا لم يتحقق.» واردف بقوله «استمرار» الرئيس الاميركي جورج «بوش في رسم هذه الصورة لبرنامج عملاق للطاقة النووية العراقية يعد عملية ترويج كبيرة لمعلومات خاطئة ومضللة». وتعهد وزير الخارجية الاميركي كولن بول الاثنين بتقديم ادلة «دامغة» إلى مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع بشأن اخفاء العراق لاسلحة دمار شامل عن مفتشي الامم المتحدة الذين يمشطون البلاد بحثا عن اسلحة بيولوجية وكيماوية ونووية محظورة. لكن خضوري الذي غادر العراق عام 1998 قال انه في حين انه لا يمكن الخوض في الحديث بشأن برامج بيولوجية او كيماوية محتملة فانه يعتقد ان الخبرة والموارد العلمية الضرورية لانتاج اسلحة نووية ظلت بعيدة عن منال العراق لاكثر من عشر سنوات. واضاف العالم النووي السابق الذي تحدث فيما مضى إلى مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة انه قرر ان يتحدث في العلن بعد ان وجه هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة انتقادا حادا للعراق الشهر الماضي لانه لم يفعل ما يكفي للاذعان لعمليات التفتيش. ومضى خضوري قائلاً ان تأثير حرب الخليج والعقوبات الاقتصادية وعمليات التفتيش التي قامت بها فرق الامم المتحدة في السابق كلها أدت الى القضاء تقريباً على البرنامج النووي للعراق بتشتيت العاملين به وتدمير بنيته الاساسية. وقال «احياء مثل هذا البرنامج ليس بالشيء السهل. انه مشروع ضخم. ولا تتوفر الادارة اللازمة لقيادة هذا الاحياء. ان فريق الادارة العالي الكفاءة ببساطة في مرحلة بيات شتوي». واضاف «هل بامكاننا اخفاء مشروع في ضخامة برنامج للطاقة النووية. انظر الى المنشآت المنتشرة في كوريا الشمالية. انه امر مستحيل». رويترز
