الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 صرح طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي امس في دمشق ان الادلة التي سيعرضها وزير الخارجية الاميركي كولن باول على مجلس الامن الدولي عن امتلاك العراق اسلحة دمار شامل لا تثير «قلق» بغداد وقالت صحيفة عراقية ان واشنطن لن تتمكن من تحويل مجلس الامن الى «مجلس حرب». وقال رمضان لصحافيين «لا انا ولا اي واحد في العالم عنده قلق او قناعة بان لدى اميركا شئ مفيد»، موضحا ان ما سيعرضه باول «عبارة عن تكرار الاكاذيب السابقة التي كانت تدعيها مع (رئيس الوزراء البريطاني توني) بلير». وبعد ان اكد مجددا ان العراق لا يمتلك اسلحة للدمار الشامل، قال رمضان ان «الذي عنده شيء جديد لا يعلنه وكانوا سيقدمونه للمفتشين سرا». من جهة اخرى، اكد نائب الرئيس العراقي ان بلاده لا تمانع في تحليق طائرات يو ـ2 الاميركية فوق الاراضي العراقية في «حال ضمان امنها». وقال «ليست لدينا مشكلة. نحن موافقون على اليو ـ2 لكن لا يمكن ان نتحمل امنها وهناك ما يسمى بالحظر الجوي الاميركي البريطاني موجود». واضاف «ليتوقف الحظر الجوي البريطاني الاميركي ولتأتي الطائرات من داخل العراق وتطير وفق اتفاق» بين العراق والامم المتحدة. واكد مجددا ان «الشيء الوحيد الذي يقوله العراق انه ما دام هناك ما يسمى بحظر جوي وهو خارج قرارات مجلس الامن ومفروض على العراق لا يمكن ان يطلب من العراق ان يتحمل مسئولية امن هذه الطائرات». وكان مندوب العراق في الامم المتحدة محمد الدوري صرح الاحد ان العراق «لا يعترض» على تحليق طائرات تجسس اميركية من طراز «يو ـ2» لحساب الامم المتحدة. وفي التقرير الذي قدمه في 27 يناير الى مجلس الامن الدولي، عبر كبير المفتشين هانز بليكس عن اسفه لرفض العراق تحليق هذه الطائرات. وقال «آمل ان يتغير هذا الموقف». يذكر ان الولايات المتحدة وبريطانيا فرضتا بعد حرب الخليج (1991) منطقتي الحظر الجوي فوق شمال العراق لحماية الاكراد وجنوبه لحماية الشيعة. ولم يصدر اي قرار دولي بشأن المنطقتين اللتين لا تعترف بهما بغداد. ووصل رمضان مساء الاثنين الى دمشق. ولم تعلن اي تفاصيل عن برنامج زيارة رمضان الى سوريا العضو غير الدائم في مجلس الامن الدولي منذ يناير 2002 والتي تعارض شن حرب ضد العراق. من ناحية اخرى اعتبرت صحيفة عراقية امس ان الولايات المتحدة لن تتمكن من تحويل مجلس الامن الى «مجلس حرب» وذلك عشية تقديم واشنطن اثباتات تقول انها تملكها حول وجود اسلحة محظورة في العراق. وكتبت صحيفة «العراق» ان «العالم لن يساوم على كذب واشنطن في صيغته الجديدة ولن يجعل من الامم المتحدة مجلسا للحرب الاميركي كما كانت خديعة عام 1991». واكدت صحيفة «العراق» «وان كانت سقطة بوش مدوية فان باول سيكون الاكثر سقوطا والاسوأ فهذه المرة سيكون يوم الاربعاء النهاية السوداء لادارة الشر الاميركية التي صمت اذنيها وجعلتهما مفتوحتين للشيطان الصهيوني». واضافت الصحيفة «العالم لن يساوم اميركا على الكذب ليقبض الريح وانما سيواجهها ويعصف بها كما عصف التاريخ بالاشرار والطغاة». وكالات