الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 اكد العراق مجدداً استعداده التعاون مع هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعا بليكس واشنطن لتقديم ادلتها ضد العراق وفيما زارت فرق التفتيش تسعة مواقع عراقية امس في اعقاب اعلان الاكراد رفضهم في الشمال السماح للمفتشين دخول كلية العلوم التابعة لجامعة اربيل التي كان المفتشون قد تجولوا فيها امس الاول. وتضاربت المعلومات حول ما اذا كان المفتشون دخلوا الكلية ام لا. وقبيل تقديم كولن باول وزير الخارجية الاميركي ادلته الى مجلس الامن غداً. دعا هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة في تصريحات نشرتها امس صحيفة المانية الولايات المتحدة لان تقدم هذا الاسبوع الادلة التي تقول انها بحوزتها عن اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة. وقال بليكس في حديث مع صحيفة فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ «ما نريده حقا هو ادلة موجبة.. معلومات تقودنا الى اماكن بعينها». وطالب بليكس ايضا العراق بتعاون اكبر مع المفتشين. واضاف قوله «اذا لم يفعلوا.. فلا امل من نزع السلاح عن طريق عملية تفتيش سلمية». وصرح بأنه في حالة تعاون بغداد سيحتاج المفتشون «اشهر» لاتمام عملهم. وقالت هيئة مراقبة التسلح العراقية الاحد ان بغداد تحرص على حل أي قضايا معلقة بشأن نزع السلاح حين يصل كبار مفتشي الامم المتحدة الى البلاد في مطلع الاسبوع المقبل. وقال مسئولون من الامم المتحدة في نيويورك انه من المتوقع ان يصل كبار المسئولين الى بغداد في مطلع الاسبوع المقبل في اطار محاولة اخيرة لضمان التزام العراق بقرارات الامم المتحدة. وعلى صعيد عمليات التفتيش في العراق قال مسئولون عراقيون ان خبراء من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة قاموا بتفتيش تسعة مواقع على الاقل. وغادرت اربعة من فرق التفتيش عن الصواريخ مقرها في بغداد الى مواقع مختلفة. وتوجه الفريق الاول الى شركة السلام في تاجي على مسافة بضعة كيلومترات شمالي بغداد. وزار الفريق الثاني مجمع القعقاع العسكري بالقرب من بغداد. وزار فريق ثالث مصنع القدس للصواريخ. وتوجه الفريق الرابع الى شركة السعد الحكومية في غرب بغداد وهي مركز تصميم لمصافي التكرير. وزار فريق مختص بالاسلحة البيولوجية شركة النداء الحكومية على مسافة 18 كيلومترا جنوب شرقي بغداد التي تصنع معدات خاصة تستخدم في صناعة محركات الصواريخ. وفتش فريق اخر كلية الطب وزار فريق ثالث جامعة التكنولوجيا وكلاهما في بغداد. وقال المسئولون ان فريقا رابعا زار موقعا لم يكشف عنه. وزار فريق مختص بالاسلحة الكيماوية شركة تنتج منظفات على مسافة 200 كيلومتر شمالي بغداد. وكان متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية قد اعلن فى وقت سابق ان فريقا مشتركا من لجنة انموفيك قام امس لاول مرة بتفتيش جامعة اربيل التى تقع خارج سيطرة الحكومة المركزية وتحت ادارة الحزب الديمقراطى الكردستانى بزعامة مسعود البارزانى. وذكر المتحدث ان المفتشين اجتمعوا مع نائب رئيس الجامعة واستفسروا عن عدد الكليات المستحدثة واقسام البايولوجى والكيمياء ومصادر تمويل الجامعة. لكن السلطات الكردية في مدينة اربيل قالت انها رفضت السماح لمفتشي الامم المتحدة بدخول كلية العلوم في جامعة اربيل. وقالت السلطات الكردية في مدينة اربيل بشمال العراق ان فريق التفتيش عن الاسلحة وصل الى المنطقة قادما من مدينة الموصل التي تسيطر عليها الحكومة العراقية في اربع سيارات تابعة للامم المتحدة سمح لها بالمرور دون اعاقة. وقالت الحكومة الاقليمية الكردية التي تدير نصف كردستان العراقية في بيان «وجاءوا فجأة الى اربيل وسارعوا بالتوجه الى جامعة صلاح الدين حيث ارادوا دخول كلية العلوم فأوقفهم رئيس الجامعة ولم يسمح لهم بالدخول». وقال ايوين بوكانان المتحدث باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة والتي ارسلت فرق التفتيش الى شمال العراق انه يعتقد ان الفريق فتش كلية العلوم والتربية وخاصة قسم العلوم الحيوية والكيمياء. الا ان بوكانان قال ان خلافا نشب «بشأن وجود مرافقين عراقيين داخل المنطقة الكردية». واضاف «طلب من المرافقين العراقيين مغادرة «المنطقة وليس فقط الجامعة»». وذكر بوكانان ان لجنة التفتيش ما زالت تحاول معرفة كل الحقائق بخصوص ما حدث لكنه هو من شأن الحادث. واشارت السلطات المحلية الى انها كانت تتوقع ابلاغها مسبقا. واضافت «جاء فريق التفتيش دون ابلاغ حكومة كردستان الاقليمية وتسبب في استفزاز دون مبرر». وكالات