الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 أعلن زئيف شيف المفتش لشئون الصحة والبيئة في وزارة الصحة الاسرائيلية، عن إغلاق شواطئ تل أبيب ويافا وهرتسليا، أمام جمهور السباحين والصيادين، إلى أجل غير مسمى. وجاء ذلك في أعقاب توقع تسرب أكثر من 200 ألف كوب من المياه العادمة، يومياً، خلال الشهر القريب، وربما خلال الأشهر القريبة، بعد وقوع خلل في الخط الرئيسي لتصريف المياه العادمة في منطقة «غوش دان» في وسط إسرائيل. وكان الخط الرئيسي لتصريف المياه العادمة في منطقة «غوش دان» الذي يبلغ قطره 5,1 م، انفجر الثلاثاء الماضي، في شارع غزة، في يافا، وتسبب بغمر العديد من المنازل والسيارات في منطقة ملعب «بلومفيلد» في تل أبيب. وقام اتحاد المدن في غوش دان بوقف تصريف المياه العادمة إلى مصنع «هشفدان» في ريشون لتسيون، وحول تصريفها إلى البحر، بالقرب من محطة الطاقة «ريدينغ» في شمالي تل أبيب، على أمل أن يتم العثور على موقع الانفجار واصلاح الخلل بأسرع ما يمكن. وتم ارسال الغواصين لتمشيط خط التصريف، فعثروا على تصدعات أخرى فيه على طول قرابة 5,4 كلم. وحسب التوقعات سيستغرق إصلاح الخلل قرابة شهر، وربما شهرين. وسيتم خلال كل هذه الفترة تصريف المياه العادمة إلى البحر، طبعا خلافا لمعاهدة برشلونة التي تمنع تصريف المياه العادمة إلى البحر، والتي وقعت إسرائيل عليها. ويعني هذا الأمر أن تصريف المياه العادمة إلى البحر لن يتسبب بمخاطر بيئية فحسب، بل سيلحق الأضرار بمصادر المياه في إسرائيل، ذلك أن المياه العادمة التي يتم تصريفها إلى مصانع «هشفدان» في ريشون لتسيون، كانت تحول بعد تكرارها لري الأراضي في النقب، ويعني التوقف عن تحويل المياه إلى هذه المصانع وقف تحويلها إلى النقب، أيضاً. وقالت المحامية ألونة كارو، أمس، إن المقصود أضرار بيئية خطيرة. وقالت «إن الحديث لا يقتصر على المياه العادمة وانما يشمل، أيضاً، المياه التي تسربها كل المناطق الصناعية في منطقة (غوش دان) والتي تشمل مواد خطيرة وسامة للبشر وللكائنات الحية». القدس ـ «البيان»: