الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 اعترفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، بعودتها الى استخدام قذائف «الفلاشط» المحرمة دوليا، حيث قامت قواتها، يوم الجمعة الأخير ، باطلاق قذيفة كهذه على ثلاثة فلسطينيين، زعمت قوات الاحتلال انهم كانوا يعدون لاطلاق صاروخ قسام، طبقاً لصحيفة «هآرتس» العبرية. وجاء اعتراف سلطات الاحتلال باستخدام هذه القذائف، بعد قيام الفلسطينيين بعرض أدلة تشير الى استخدام هذه القذائف. وكانت المصادر الامنية الفلسطينية اعلنت أن 11 فلسطينيا معظمهم من الفتية والأطفال أصيبوا يوم الجمعة الماضي، بشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية تتمركز في عمق أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية شرقي جباليا في قطاع غزة. وأوضح المصدر أن اثنين من المصابين هما طفل في العاشرة وفتى في الخامسة عشرة في حالة خطيرة. وكان الفتية يلعبون كرة القدم على بعد مئات الأمتار من موقع الدبابة عندما أطلقت ثلاث قذائف على الأقل وفتحت نيران الرشاشات الثقيلة تجاههم بشكل متعمد. يشار الى ان «الفلاشط»، هي قنابل محرمة دولياً، تضم الواحدة منها آلاف الأسهم الصغيرة، وعندما تنفجر تسقط هذه الأسهم على مساحة تمتد على عشرات الأمتار، وتنزل على كل من يتواجد داخل المساحة التي تغطيها القنبلة، كالمطر. وحين تتواجد كائنات حية داخل هذه المنطقة، تتسلل آلاف الأسهم الى اجسادها وتمزق احشاءها الداخلية. وكانت اسرائيل تعهدت بعدم استخدام هذه القذائف في السابق. لكن الجيش اعترف قبل فترة بأنه ما زال يمتلك كمية من هذه القذائف التي كان استوردها من الجيش الاميركي الذي كان استعملها لأول مرة في حرب فيتنام. وأكدت «هآرتس» ان قذائف «الفلاشط» كانت تستعمل من قبل جيش الاحتلال في جنوب لبنان قبل انسحابه من هناك حيث كانت تستخدم كوسيلة لتغطية اوسع منطقة ممكنة بالنيران ضد وحدات حزب الله التي كانت تتحرك في الجنوب اللبناني. القدس ـ «البيان»: