الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 رجح مسئول فلسطينى تأجيل اجتماعات الفصائل الفلسطينية الذى كان مقررا عقده فى القاهرة قائلا ان مصر طلبت من هذه الفصائل الاتفاق أولا على مبدأ اعلان الهدنة مع اسرائيل لمدة عام. وأضاف محمد صبيح مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية فى تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» كان مقررا استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية اليوم فى القاهرة غير أن بوادر خلاف ربما أدت الى تأجيل جلسات هذا الحوار. وأكد أن القاهرة أبلغت الفصائل الفلسطينية وجوب الاتفاق على مبدأ الهدنة التى تقترحها لمدة عام لاعطاء فرصة للمبادرات السياسية وهو الأمر الذى مازال يمثل نقطة خلاف رئيسية بين بعض الفصائل. وكانت الاجتماعات التى استمرت أربعة أيام بين الفصائل الفلسطينية ال12 انفضت بالقاهرة فى 28 يناير الماضى من دون اصدار بيان ختامى بسبب الخلاف على نقطة الهدنة التى ترفضها بعض الفصائل خصوصا حركة المقاومة الاسلامية حماس. واستبعد صبيح أن تتوصل السلطة الفلسطينية بشكل منفرد الى اتفاق مع اسرائيل لوقف اطلاق النار وقال أن اسرائيل ترفض حاليا التعامل مع السلطة الفلسطينية الحالية وتسعى لاحداث فراغ سياسى من أجل الادعاء أنه ليس هناك قيادة فلسطينية يمكن التعامل معها. ورأى صبيح ان اعادة انتخاب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى يمثل ضربة جديدة لعملية السلام على خلفية تاريخه ومواقفه المناهضة لهذه العملية وعدم اعترافه بالاتفاقيات التى وقعت فى اطارها. كما رأى أن دعوة القيادة المصرية لشارون لزيارة القاهرة والتباحث معه حول العودة الى مائدة المفاوضات تأتى فى اطار المساعى التى تبذلها أكبر دولة عربية للخروج من المأزق الراهن الناجم عن السياسات الاسرائيلية المناهضة لعملية السلام. وقال ان هذه الدعوة لا تتناقض مع المواقف الأخرى المصرية المعلنة والتى ترى أن سياسات شارون وتصعيده لعمليات العنف ضد الفلسطينيين أضرت كثيرا بعملية السلام وأن عليه أن يتراجع عن هذه السياسات التى تضر بمصلحة جميع الأطراف. من جانب آخر اوضح صبيح أن المشاورات مازالت جارية بشأن عقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب لمناقشة التطورات البالغة الأهمية على الساحة العربية متوقعا أن يعقد هذا الاجتماع فى منتصف الشهر الجارى. وقال ان الدعوة الى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية أو قمة عربية استثنائية هى بالأساس دعوة فلسطينية تقدمت بها فلسطين لجامعة الدول العربية أكثر من مرة مشيرا الى أن الجانب الفلسطينى يؤيد التبكير بعقد القمة نظرا لتسارع الأحداث وسخونتها فى المنطقة. كونا