الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 أكد حسني مبارك الرئيس المصري امس انه وجه دعوة الى ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي لزيارة مصر لبحث الخروج من عنق الزجاجة. وقال مبارك في مقابلة مع سمير رجب رئيس تحرير صحيفة الجمهورية «سبق للسيد ارييل شارون ان اتصل بي اثناء المدة الاولى لرئاسته مجلس الوزراء الاسرائيلي وطلب الحضور الى مصر لمناقشة الاوضاع وتطورات الاحداث حيث كانت الارض الفلسطينية تشهد وقتئذ اعمال عنف وهدم وتدمير. «الان بعد أن فاز شارون في الانتخابات الاخيرة وجدت من المناسب ان اتصل به وان يتم التعامل معه باسلوب جديد ودعوته بعد ان ينتهي من تشكيل حكومته ان نلتقي سويا في شرم الشيخ لنبحث وسائل الخروج من عنق الزجاجة والعودة الى طريق الحوار والمفاوضات». وكان مكتب شارون قد اعلن في أواخر الشهر الماضي الاتفاق المبدئي على الاجتماع بين مبارك وشارون الذي اعيد انتخابه رئيسا للوزراء في يناير في الاقتراع الذي فاز فيه حزبه الليكود بأغلبية 37 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا. واذا تم هذا الاجتماع فسيكون الاول بينهما منذ تولى شارون السلطة قبل نحو عامين. وكان مبارك ينتقد بشدة سياسة شارون في قمع الانتفاضة الفلسطينية. ووصف مبارك الظروف التى يمر بها العالم حاليا بأنها صعبة ومعقدة وقال ان البحر بحق مليء بالامواج وأن مصر بطبيعة الحال جزء من هذا العالم تتأثر به وتؤثر فيه وتفرض علينا المسئولية أن نخوض هذا البحر المتلاطم بالسفينة فى سكينة وهدوء وعقل ومنطق من اجل مصلحة أبناء الشعب المصرى. وأوضح مبارك أنه يزن الأمور بميزان دقيق ويدرس الأوضاع بتمحص ورؤية حرصا على حاضر ومستقبل الملايين. مشيرا الى أن اللقاءات والاتصالات التى يجريها والاجتماعات التى يعقدها تستهدف فى الأساس توفير الأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية التى تعتبر مصر أحد أركانها الرئيسية. وبشأن الأزمة العراقية قال الرئيس مبارك ان المرحلة المقبلة تعتمد على تصرفات حكومة بغداد ومدى تطبيقها لسياسية الشفافية من أجل تجنيب أبناء الشعب ويلات الحرب وماينتج عنها من تداعيات وآثار سلبية. وطالب مبارك العراق بتنفيذ قرارات مجلس الامن وخصوصا القرار 1441 مع الالتزام بالجدية فى التنفيذ والأمانة فى تقديم المعلومات درءا للأخطار. وأكد الرئيس مبارك أن طريق الحوار والمفاوضات هو الوحيد الذي يحقق للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي ما يتطلعان اليه من امن واستقرار. وحول جولته المرتقبة لكل من المانيا وفرنسا خلال شهر فبراير الجاري قال مبارك انه سيبحث مع قادة البلدين مختلف القضايا المحلية والاقليمية والدولية في المجالين السياسي والاقتصادي ومن بينها الازمة العراقية والقضية الفلسطينية.. مشيراً الى ان العلاقات الثنائية ستكون محور واساس تلك اللقاءات والاجتماعات. وتطرق مبارك فى تصريحاته لصحيفة «الجمهورية» الى الأوضاع الداخلية وأكد أن الأحوال فى مصر أفضل بكثير من غيرها كما أن الوضع الاقتصادى يسير بصورة جيدة. وشدد على أن تحرير سعر الصرف ينشط الاقتصاد ويشجع الاستثمار والمستثمرين، مشيرا الى أن الحكومة الحالية برئاسة الدكتور عاطف عبيد أنجزت كثيرا وتقوم بعلاج المشاكل والآثار السلبية بهدوء وعلم. وبالنسبة للهاربين بأموال البنوك أكد مبارك مجددا أنه لن يفلت أحد من ناهبى أموال البنوك التى هى أصلا أموال المودعين، ولابد من المحاسبة الجادة والحاسمة، واننا نتابعهم بالقانون ونحاكمهم وفقا لبنوده ونصوصه وبناء عليه فإن النيابة تتخذ الاجراءات حيالهم. القاهرة ـ مكتب «البيان»: