الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 يتجه الارهابي ارييل شارون لتشكيل حكومته الجديدة مع حزب شينوي واحزاب يمينية ليس من بينها حزب افيغدور ليبرمان وشاس وذلك بعد فشله في اقناع عميرام ميتسناع زعيم «العمل» الذي اكد له خلال اجتماع بينهما رفضه للائتلاف الحكومي رغم اعتذاره على نعته بالعراب. وبدأ موشيه كتساف رئيس الدولة العبرية أمس مشاورات مع الكتل البرلمانية لتكليف شارون بتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة. ورأت الاذاعة الرسمية ان شارون قد يلجأ، اذا ما فشل في اقناع العماليين، الى تشكيل ائتلاف مع حزب شينوي العلماني الوسط الذي حقق قفزة في الانتخابات التشريعية بالحصول على 15 مقعداً مع الحزب الوطني الديني (يمين متطرف له ستة نواب) واسرائيل بعليا (يميني للناطقين بالروسية وله نائبان) وعام اهاد (شعب واحد) (نقابي له ثلاثة نواب) مع دعم خارجي من القائمة الموحدة للتوراة (ديني اشكينازي متشدد وله خمسة نواب). وتستبعد هذه التشكيلة كتلة «الوحدة الوطنية» وهي ائتلاف لاحزاب يمينية متشددة (سبعة نواب) وحزب شاس الديني المتشدد للسفرديم (اليهود الشرقيون) وله 11 نائباً. وصرح مقربو عميرام ميتسناع رئيس حزب العمل، في ختام اللقاء الذي عقد صباح الاثنين، في «القدس» بينه وشارون، أن «شارون لم يترك أي منفذ لانضمام حزب «العمل» إلى الحكومة». وهو اللقاء الأول بين الاثنين بعد الانتخابات واستمر زهاء ساعتين. وقال مقربو ميتسناع ان شارون «عرض مواقف حزب «الليكود» التقليدية، وفي خطوة مخالفة لتصريحاته العلنية، لم يترك مجالاً لحزب «العمل» للانضمام الى حكومة الوحدة الوطنية. هناك فجوة كبيرة بين مواقف الجانبين». وأبلغ ميتسناع شارون: «مسئوليتي الوطنية تحتم على عدم الانضمام الى الحكومة». من ناحية اخرى، وعد ميتسناع شارون بأن حزب «العمل» سيضمن عدم حجب الثقة عن الحكومة في «القضايا التي ستتصرف فيها الحكومة بناء على المصلحة الوطنية». وأضاف ميتسناع: «الدولة هي الأمر الهام في نظرنا، وسوف نتصرف كحزب معارض مسئول». وأوضح ميتسناع لشارون أيضًا، أنه من المفضل أن يكون في الدولة طريقان، لا يمكن تقليص الفوارق الجوهرية بينهما. وكان رئيس حزب العمل، اعتذر، على وصفه لشارون بالـ «عراب». وقال ميتسناع خلال مقابلة أجريت معه ضمن برنامج «همطبحون» (المطبخ)، الذي يبث في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي: «أنا نادم، بالأساس على الطريقة التي هاجمت فيها أرييل شارون. أعتقد أنه لم يكن الكلمات «عراب»، و«العائلة» مكان، وذلك كان في الحملة الانتخابية الحامية الوطيس. قلت ما قلته، وأعتذر على ما صدر مني من أقوال. وأضاف ميتسناع خلال المقابلة: «لا يوجد لي أية صراع شخصي مع أرييل شارون، إلا أنه يخيل لي بأنه يستمر في جر دولة اسرائيل إلى طريق دون مخرج». وتقول مصادر من حزبي «العمل» و«الليكود» إن اعتذار ميتسناع لا يعني إبداء الليونة في موقفه تجاه حكومة الوحدة الوطنية. وقال الوزير ريئوفين ريفلين، الذي تحدث مع مسئولين كبار في حزب العمل: «الاعتذار لا يغير من مواقف ميتسناع. فهو ينوي الإصرار على في رفضه التام للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية». لكن شيمون بيريز وزير الخارجية السابق بدأ مناورة جديدة هدفها جر حزب العمل لحكومة شارون بحسب «معاريف» العبرية. ويقترح بيريز اقامة كتلة احزاب مركز ـ يسار تضم العمل وشينوي وشعب واحد وميرتس على اساس «برنامج مبادئ متفق عليها بين هذه الاحزاب». واقترح بيريز على ميتسناع الشروع فوراً باتصالات مع كل قادة هذه الاحزاب بهدف بلورة كتلة حتى قبل بدء المفاوضات الائتلافية الرسمية. وحسب محافل في العمل فإن بيريز يعتقد بأن مثل هذه الكتلة، التي ستضم 43 نائباً يمكنها ان تقود شارون نحو تنازلات كبيرة في المجال السياسي وشق الطريق لاقامة «حكومة وحدة وطنية». من جهته رد يوسي ساريد زعيم حزب ميرتس» اليساري هزيمته الانتخابية بعدم شنه حملة ضد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. ونقلت «معاريف» عنه القول «ارتكبت خطأ اذ لم أشن حملة في الوقت المناسب على عرفات. الوقت المناسب كان على الفور مع اندلاع الانتفاضة». القدس ـ «البيان» والوكالات: