الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 اعلن مسئول كبير في الخارجية السودانية ان مفاوضات السلام الجارية في كينيا بين وفدي الحكومة وحركة قرنق احرزت تقدماً كبيراً في بندي تقاسم الثروة والسلطة مشيراً الى ان نطاق الخلاف تقلص الى قضايا محددة على رأسها وضع العاصمة ومنصب نائب الرئيس. وقد تم ارجاء التفاوض حول هاتين النقطتين الى وقت لاحق. وقال نجيب الخير وزير الدولة بوزارة الخارجية في تصريح خاص لـ «البيان» أمس بأنه على الرغم من الاتفاق على شكل الآلية الجديدة فإن خمس قضايا في موضوع قسمة الثروة وثلاثاً في مسألة قسمة السلطة مازالت تمثل مثار خلاف. وقال لـ «البيان» إن المناقشات التي دارت اثناء المفاوضات تتواصل الآن وأحرزت تقدماً في عدد من القضايا حول أنصبة الجنوب في تقسيم الثروة وعائدات البترول اضافة لاتفاق حول أنصبة الجنوب في البرلمان والخدمة المدنية والوزارات الاتحادية والولائية أثناء الفترة الانتقالية فيما تبقت قضايا اخرى مازالت تمثل مثار خلاف وهي وضع العاصمة ومنصب نائب الرئيس. كما أكد عن عن وجود أجندة أخرى لم يشملها التفاوض حتى الآن وعلى رأسها الترتيبات الامنية والعسكرية والضمانات الدولية للاتفاق النهائي واجراءات وقف اطلاق النار. وقال لـ «البيان» أن الآلية الجديدة للتحقق من وقف العدائيات التي يجري التفاوض حولها الطرفان في كارن ستضم أعضاء وشركاء ايغاد وعدداً من المنظمات اضافة لممثلين للحكومة والحركة واعتبر أن إقرارها كآلية للمراقبة والتحقق من شأنه تعزيز مناخ التفاوض السليم وترسيخ الشفافية والثقة المتبادلة مما يساعد على سد الثغرات الكامنة في اتفاق وقف العدائيات وانسياب العون الإنساني. وأكد بأن حزب الامة الإصلاح والتجديد أجرى اتصالات مهمة خلال الايام الماضية مع ممثلي حركة قرنق حول قضايا مناطق التماس التي تقع ضمن المناطق الثلاث التي يتوقع أن يشملها التفاوض لاحقاً وهي ابيي والنيل الأزرق وجبال النوبة باعتبارها مناطق تخص الحزب ونفوذه اضافة لاستثمار علاقته مع الحركة لدفع جهود السلام. ونفى وزير الدولة بالخارجية أن يكون حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل قد طلب خلال اللقاءات التي تمت في نيروبي بممثلين للحركة بحث ترتيبات لاجتماع بين مبارك وقرنق وقال ان الحزب لم يطلب ذلك وأنصبت مهام وفد الحزب في حل الاشكالات التي حدثت بين وفدي التفاوض في أعقاب تبادل الاتهامات وتعليق المفاوضات. وأكد نجيب الخير أمس بأنه قدم شرحاً مفصلاً لمسار مفاوضات السلام لوفد الاتحاد الاوروبي الذي اجتمع به امس، وقال لدى لقائه بكنت دقلرسلت سفير الاتحاد الأوروبي بأن مسيرة السلام في السودان قد اكتسبت قوة دفع تمكنها من تجاوز العقبات التي تعترضها في اشارة للتقدم الذي تم إحرازه في عدد من النقاط الخاصة بقسمة الثروة والسلطة كما اكد خلال اجتماع آخر مع القائم بأعمال السفارة البريطانية في الخرطوم قناعة الحكومة بالدور البريطاني في السلام ومساهماتها في إعادة الاعمار للمناطق المتأثرة بالحرب. وشدد على مواصلة الحكومة بالتزاماتها في ظل الشراكة السودانية الأوروبية والاتفاقات بين الحكومة وبريطانيا المرتبطة بتحقيق السلام في السودان مشيراً الى تمسك الحكومة والتزامها بالوصول للسلام عبر ايغاد. الخرطوم ـ التجاني السيد: