الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 تركزت مفاوضات الفرقاء السودانيين الجارية في نيروبي خلال يومي امس الاول وامس على بحث سبل وقف خروقات الهدنة التي يتبادل الطرفان المتنازعان اتهامات بشأنها، في حين استعد وفد التجمع الوطني (تحالف المعارضة بالمنفى) لعقد اجتماع مع الوسطاء لتلمس الخطى حول امكانية وكيفية المشاركة في المفاوضات. وقالت مصادر قريبة من المفاوضات لـ «البيان» المفاوضات السياسية «تكاد» تكون مجمدة منذ امس الأول فيما تنشط لجنة مراقبة وقف العدائيات في عقد اجتماعات ماراثونية لحسم امر الخروقات تماماً قبل الشروع في المفاوضات او استكمالها». وحسب المصادر نفسها فقد وصل وفد عسكري حكومي من الخرطوم على وجه السرعة لانجاز مهام على صلة باجتماعات هذه اللجنة. وانخرط الوفد القادم من السودان فوراً في اجتماعات اللجنة المطولة، لكن لم يتسن معرفة ما يدور من تفاصيل في هذه الاجتماعات. وعلمت «البيان» ان الوفد القادم من الخرطوم ضم كلاً من الفريق الركن جعفر حسن محمد احمد واللواء الركن مهندس ابراهيم محمد احمد واللواء محمد الحسن الفاضل والعميد الركن محمد الامين احمد الامين. من جانب اخر، يلتقي اليوم وفد المتابعة السداسي المكلف من قبل التجمع اجتماعاً وصف بـ «الاستثنائي» مع الوسطاء الاميركيين والنرويجيين. ومعروف ان التجمع ارسل الى نيروبي وفداً من ستة اشخاص لمراقبة المفاوضات عن كثب وبحث امكانية المشاركة في المفاوضات، ونبه احد اعضاء اللجنة في تصريح لـ «البيان» ان التجمع لم يلاحظ اعتراضاً لفكرة مشاركته في المفاوضات خلال المحادثات التي اجراها مبعوثوه الى الدول الوسيطة ولكن البحث يجري عن كيفية ترتيب ذلك والمرحلة المناسبة لانضمام التجمع». واضاف «نتوقع ان تخرج باجابات شافية خلال الاجتماع الذي سيعقد خلال ساعات». نيروبي ـ موفدة «البيان» رجاء العباسي: