الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 غداة اختتام زيارة للبنان أكد خلالها ان القمة العربية سيتم تقديم موعدها من نهاية مارس الى مطلعه، أكد إبراهيم علي الماجد مندوب البحرين لدى الجامعة العربية ان عمرو موسى الأمين العام للجامعة أكد انعقاد القمة في المنامة لمواجهة عاصفة النار. وقال موسى ان هناك مساحة كافية للعمل الدبلوماسي الهادف إلى تجنب ضربة عسكرية للعراق «وإن كنا لا نعارض إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بأسلحة الدمار الشامل العراقية». وكان موسى أنهى الليلة قبل الماضية زيارة خاطفة الى بيروت، وبحث مع رئيس الجمهورية إميل لحود ووزير الخارجية محمود حمود في إمكانية عقد قمة عربية مبكرة لمواجهة الخطر الذي يتهدد العراق. وأبلغ لحود الأمين العام لجامعة الدول العربية تمسك لبنان برفض أي خطوة أميركية أحادية، مشيرا الى ان أي اجتماع عربي، على أي مستوى كان، يجب ان يعكس توافق الدول العربية على رؤية موحدة حيال المسألة العراقية. وكشف حمود من جهته عن أنه تلقى موافقة من حوالى 18 وزير خارجية عربيا على المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية الذي دعا إليه لبنان في منتصف الشهر الحالي في مقر الجامعة العربية لبحث التهديد بضرب العراق، ولمواجهة «العربدة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين». ونقلت «السفير» عن موسى قوله: إن النظام العربي في خطر، وإن اقتراحي بتقديم موعد القمة الدورية من أواخر مارس المقبل الى بداياته أمر بديهي، فلا يعقل أن يكون قادة العالم في تحرك متواصل، يتلاقون ويتشاورون ويتفقون أو يختلفون، ولكنهم يظهرون كل هذا القلق والاهتمام بما يتهدد منطقتنا من مخاطر، بينما القادة العرب لا يلتقون والنار تكاد تلامس ديارهم». وقال موسى إنه لمس تجاوبا طيبا من الرئيس إميل لحود، وكذلك من الرئيس السوري بشار الأسد الذي التقاه أمس الأول في دمشق، وإنه يعتقد أن مبادرة لبنان، بوصفه رئيس القمة، الى دعوة وزراء الخارجية العرب الى اجتماع طارئ ستقرّب بين مواقف الأطراف المختلفة، وستهيئ الجو لقمّة معقولة في البحرين، أما اجتماع القاهرة فسيكون على الأرجح بعد عيد الأضحى مباشرة، أي في منتصف فبراير الجاري. وأضاف موسى انه فهم من الرئيس السوري بشار الأسد أن المشاورات متواصلة بين القادة العرب وهي قد حققت قدرا من «وحدة الرؤية» التي يمكن تحويلها بشيء من الجهد الى وحدة في الموقف، ولو على قاعدة الحد الأدنى، في القمة القريبة، لأن «عاصفة النار» التي تتهددنا جميعا، إن تعذر وقفها بواسطة الشرعية الدولية وضغوط الرأي العام العالمي، وثبوت بطلان التهم الموجهة الى العراق، لن تميز بين نظام صديق وآخر أقل صداقة، بل ان ما نشهده اليوم يدل على أن الضغوط الأميركية تتجه أساسا الى «الأصدقاء» الحميمين قبل الآخرين. وألمح موسى الى ان معظم الدول العربية مقصرة تقصيراً فاضحاً مع «الأخوان الفلسطينيين»، وأن الأنصبة المحددة لا تدفع، مما يفاقم خطورة الوضع الاقتصادي والمعيشي ويزيد من ضعف «السلطة» التي بالكاد توفر الرواتب لموظفيها ورجال الشرطة والنفقات الضرورية جداً للتخفيف من معاناة الناس المحاصرين بالموت. وكالات