الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 دعت صحيفة عراقية أمس الى عقد قمة عربية عاجلة لاتخاذ موقف عربي موحد من التهديدات الأميركية بغزو العراق. وأعرب محمد الدوري مندوب العراق لدى الأمم المتحدة عن أمله في اتخاذ الدول العربية موقفاً موحداً يمنع واشنطن من المضي قدماً في مشروعها بضرب العراق. وقال الدوري انه سيقدم طلباً لإلقاء كلمة في مجلس الأمن تعقب كلمة كولن باول وزير الخارجية الأميركي في جلسة غد الأربعاء. وأشارت صحيفة «بابل» التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي الى ضرورة الاهتمام بتصريحات الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بشأن تقديم عقد القمة المقبلة المقررة في مارس بالبحرين. وقالت «ان هذه التصريحات تحتاج الى وقفة لترسيخها وتشجيعها». واعتبرت ان «الدعوة الى قمة عربية طارئة هي دعوة قومية مخلصة قد تمثل في حدها الادنى اضعف الايمان اذا ما قورنت بموقف الشارع العربي والدولي المؤيد للعراق». وتساءلت صحيفة «بابل» عما اذا كان هناك «ظرف عربي احوج الى ان يلتقي قادة الامة وزعماؤها وملوكها ليبعثوا رسالة قوية الى دعاة الحرب والقتل والاجرام مفادها ان الامة بشعبها وقياداتها ضد التهديدات الاميركية ومع العراق العظيم». وأعرب السفير محمد الدورى مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة عن امله فى ان تتخذ الدول العربية موقفا موحدا يطالب الولايات المتحدة الاميركية بعدم المضى فى مشروعها العدوانى ضد العراق. وجدد الدورى فى حديث خاص لاذاعة «صوت العرب» أمس عبر الهاتف من نيويورك، التأكيد على خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل. مطالبا أى طرف لديه دليل على غير ذلك بان يقدمه. وردا على سؤال حول الزيارة المرتقبة لكل من هانز بليكس رئيس فريق المفتشين الدوليين «انموفيك » ومحمد البرادعى مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى العراق اوضح الدورى ان هدف الزيارة هو مناقشة المسائل العالقة بين العراق وفرق التفتيش بغية الوصول الى ارضية مشتركة بين الجانبين. ومن ناحية اخرى قال الدورى فى مقابلة مع اذاعة القاهرة، انه سوف يقدم في وقت لاحق أمس طلبا رسميا لمجلس الامن الدولى للتحدث أمام المجلس غداً عقب تقديم وزير الخارجية الاميركى ما اسمته الولايات المتحدة بالأدلة الجديدة على وجود صلة بين برامج الاسلحة العراقية وتنظيم القاعدة وبعض الشبكات الارهابية الاخرى. وأشار الى ان الحكومة العراقية قررت عدم ارسال وفد رفيع المستوى الى مقر الامم المتحدة للرد على ادعاءات باول. وتطرقت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في العراق أمس الى حديث باول المنتظر أمام مجلس الأمن، وقالت الصحيفة ان حديث باول «لن يكون سوى ضجيج اعلامي يتضمن اكاذيب وتلفيقات مخابراتية تريد بها الادارة الاميركية اعادة خلط الاوراق». وتحت عنوان «باول ومعلوماته المزعومة» كتبت الصحيفة ان باول «لن يقدم أي دليل ملموس أو أي عرض منطقي مقنع يدعم اتهامات رئيسه الباطلة للعراق لسبب بسيط هو ان العراق خال تماما من الاسلحة المحظورة». وشددت الصحيفة على انه «ليس مهما ما سيقدمه باول من معلومات استخباراتية ملفقة ومعدة اعدادا خاصا لخلط الاوراق بعد ان اثبتت عمليات التفتيش صدق العراق وكذب الادارة الاميركية بل المهم هو موقف الدول الاعضاء في مجلس الامن من هذه المعلومات التي تعرف حقيقتها، كما نعرفها نحن أو أكثر». وشددت على ان «المهم ألا تسمح هذه الدول بابتزازها مرة اخرى» كما حصل لدى صدور القرار 1441. وقالت «المهم هو ان تقف الموقف القانوني والاخلاقي الذي تمليه عليها مسئوليتها الدولية وتبرهن على مصداقيتها في الدفاع عن الشرعية الدولية». وكالات