الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 اعلن جيش الاحتلال واجهزته الامنية حالة الاستنفار القصوى بعد معلومات عن تسلل فدائيين لتنفيذ عملية استشهادية داخل الدولة العبرية بالتزامن مع استمرار حملة الاعتقالات في انحاء الضفة الغربية طالت امس تسعة فلسطينيين. وقالت الاذاعة العبرية الرسمية ان الشرطة الاسرائيلية قررت اعلان حالة التأهب القصوى بمنطقة وادى عارة فى المثلث داخل الخط الاخضر عام 1948 حيث قامت بنشر قوات كبيرة على امتداد الحدود مع الضفة الغربية زاعمة توفر معلومات تشير الى نية خلية فلسطينية التسلل لتنفيذ عملية استشهادية. وقال شهود عيان فلسطينيون من سكان مدينة ام الفحم ان الشرطة الاسرائيلية اقامت حواجز على شارع وادى عارة بالقرب من أم الفحم فيما تقوم بفحص السيارات والتدقيق بهويات المسافرين. ووجهت الشرطة الاسرائيلية نداءات للسكان اليهود فى المنطقة لاخذ الحيطة والحذر والابلاغ الفورى عما أسمته أى تحركات مريبة لفلسطينيين فى المنطقة. يذكر ان منطقة وادى عارة تحاذى المدن الفلسطينية فى الضفة الغربية مثل جنين وطولكرم ولا تفصلها عنها سوى امتار قليلة. الى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال امس ثلاثة مواطنين من سكان مدينة نابلس واقتادتهم الى جهة مجهولة. وقالت المصادر الفلسطينية ان قوة عسكرية للاحتلال داهمت المدينة وقامت باعتقال المواطنين الثلاثة وهم ايمن الراوي ـ نايف ابو شرخ ـ وحسن الدحدوح. واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين اشقاء وزوجة شقيقهم الرابع من بلدة سلواد شرق محافظة رام الله والبيرة وكانت قوات الاحتلال شنت حملة تفتيش ومداهمات في البلدة. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة في قلقيلية وشرعت بعمليات تفتيش لمنازل المواطنين وفرضت حظر التجول قبل ان تداهم منزل تقي الدين جمال شحادة (20) عاماً ثم حطم الجنود اثاث المنزل. كما اقتحمت بلدة كفر راعي في جنين وذكر شهود عيان ان تلك القوات نصبت حاجزاً عسكرياً لها وسط البلدة ونكلت بسكانها وفي بلدة بيت فوريك شرق نابلس جرفت جرافات الاحتلال العسكرية كابل الهاتف وذلك للمرة الخامسة مما عزلها عن العالم. وفي طولكرم عزلت قوات الاحتلال قرى وبلدات شمال طولكرم عن المدينة وباقي قراها المجاورة. وفي بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من بلدة الدوحة بعد محاصرة ومداهمة منازلهم عرف منهم عماد راجي ابو هلال ـ محمود عبدالرحمن جعفر. وكان العشرات من الأسرى اصيبوا، معظمهم نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع، أثناء المواجهات التي اندلعت، )الأحد(، في سجن «انصار3» الإسرائيلي، والتي استمرت لعدة ساعات. وأصيب سبعة جنود إسرائيليين يخدمون في المكان نتيجة رشقهم بالحجارة. وتدعي إدارة السجن أن المواجهات اندلعت بسبب احتجاج السجناء الفلسطينيين على نصب إدارة السجن هوائي «أنتين» بهدف تشويش استخدام السجناء الفلسطينيين للهواتف الخلوية. وقال مندوب السجناء الفلسطينيين إن «الهوائي ليس سبب المواجهات الوحيد، وأن السجناء يحتجون على مماطلة إدارة السجن في تلبية مطالبهم لتحسين شروط اعتقالهم». وحسب أقوال مندوب السجناء، قام مدير السجن بتحذير السجناء «بأنه لم يعد في حوزته بعد قنابل مسيلة للدموع، وأنني سأبدأ باستخدام الرصاص الحي». غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: