الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 كرر العراق تهديداته بقتل الجنود الأميركيين إذا تعرض للغزو، وأكد صدام حسين الرئيس العراقي انه واثق من «النصر» إذا ما «ركب الشيطان» رأس «الغزاة». وقالت بغداد انها اتخذت الترتيبات والاستعدادات والتعبئة الشاملة، وقالت صحيفة عراقية ان بيان الدول الأوروبية «الثماني» المؤيد لواشنطن «إعلان مدفوع الثمن». وقال صدام حسين في حديث مع مجموعة من قادة الوحدات العسكرية العراقية انه واثق من ان العراق سيخرج منتصراً من المعركة إذا ما «ركب الشيطان» رأس «الغزاة» وتسببوا في اندلاع حرب جديدة في الخليج. ونقلت الصحف العراقية الصادرة أمس عن الرئيس صدام حسين قوله في اجتماع خصص للحديث عن الاستعدادات التي نفذتها الوحدات العسكرية العراقية تحسبا للحرب قوله «ليس امامنا غير ان نقاتل اذا دفع الشيطان العدو واراد الله لامر ما ان تحصل المعركة التي يتحدث عنها العدو». وتابع في الاجتماع الذي حضره نجله الاصغر قصي صدام حسين عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي المشرف على الحرس الجمهورى والفريق اول الركن سلطان هاشم أحمد وزير الدفاع قائلا «وانا اخوكم وقائدكم مطمئن بان النصر لكم مؤكد باذن الله». واشار الرئيس صدام حسين في تعقيبه على ما اورده المقاتلون العراقيون من تحضيرات عسكرية تحسبا لاى تحرك اميركي الى «اهمية التحرك السريع لمواجهة اي انزال قد يقدم عليه العدو في اى موقع من المواقع العراقية». وقال ان «الانزال يقع عادة في مواقع خالية نسبيا من الكثافة التي تواجه الانزال». واعلن الرئيس صدام حسين انه ابلغ تشكيلات حزب البعث الحاكم بتنظيم دورات حول موضوع الانزال والتعرف على حجم القوات «لكي يسهلوا للجيش مهمة وصول المعلومات السريعة اليه لكي يكون رد فعله سريعا». وأمر الوحدات العسكرية بمسح واستطلاع الاراضي وتحديد مواقع احتمالات الانزال وقال «نريد حصر الانزال ثم تدميره». وشدد الرئيس صدام حسين في حديثه مع قادة الجيش على ضرورة ضبط الاعصاب وقال «اؤكد اخواني على ضبط الاعصاب والنفس في توقيت اللحظة الصحيحة». وقال عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي ان بغداد اتخذت «الترتيبات والاستعدادات والتعبئة الشاملة» لمواجهة أي هجوم أميركي. ونسبت قناة العراق الفضائية الى عزة الذي يعتبر الرجل الثاني في العراق قوله انه تم اتخاذ «الترتيبات والاستعدادات والتعبئة الشاملة للوقوف عند مفاصل المعركة». وأبلغ أمناء سر وأعضاء قيادات فروع حزب البعث الحاكم في محافظة التأميم «ان الحرب اذا فرضها العدو الاميركي الصهيوني على شعبنا فان المشاركة فيها تحمل في كل لحظاتها العز والشرف في الدنيا والاخرة». ونفى إبراهيم وجود أية أسلحة محظورة في العراق وقال «إن الادارة الاميركية تعلم علم اليقين، بل وحق اليقين، أن العراق خال ومنذ سنين من أسلحة الدمار الشامل». ومن جانبه انتقد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الموقف الرسمي للدول العربية ازاء التهديدات الأميركية وحذر في الوقت نفسه من العواقب التي ستخلفها الحرب. وقال رمضان للتلفزيون العراقي «ان نتائج الحرب اذا ما وقعت ستكون اسوأ من نتائج الحرب العالمية الثانية وسيكون تفجيرا كارثيا كبيرا وأول الدول التي ستنهار هي اميركا». وقال رمضان ان جورج بوش الرئيس الاميركي يتحمل مسئولية التوتر القائم في مواقع عديدة من العالم. وقال «هذا الرجل منذ ان جاء ومجموعته على رأس الادارة يوميا يدفع العالم الى حافة الهاوية». وانتقد رمضان التقرير الذي قدمه هانس بليكس كبير مفتشي لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) الى مجلس الامن الدولي يوم الاثنين الماضي وقال انه لم يذكر الحقائق «بشكل مقصود لارضاء الطرف الآخر»، في اشارة الى الولايات المتحدة. وقال ان بليكس «لم ينصف الحديث واخفى الكثير من الحقائق. ذكر بعض الحقائق بشكل منقوص ولم يشر الى مواقف معينة وأسبابها». وانتقدت صحيفة «بابل» العراقية أمس بشدة البيان الذي أصدره رؤساء ثماني دول اوروبية واعلنوا فيه تأييدهم لسياسة الادارة الاميركية تجاه العراق واعتبرته «اعلانا مدفوع الثمن» معربة عن املها في الا يصدر اعلان عربي مماثل. وقالت صحيفة «بابل» التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي انه «من غرائب السياسة الدولية هذه الايام هو قيام عدد من رؤساء دول وحكومات بنشر اعلان مدفوع الثمن في الصحف يعبرون فيه عن موقفهم الداعم للادارة الاميركية في نهجها العدواني المجرم تجاه العراق». وكان رؤساء ورؤساء حكومات بريطانيا واسبانيا والبرتغال وتشيكيا والدنمارك وبولندا والمجر وايطاليا اصدروا الخميس الماضي بيانا نشروه في صحيفة «البايس» الاسبانية و11 صحيفة اوروبية اخرى اكدوا فيه تأييدهم للادارة الاميركية ضد العراق. واعربت الصحيفة عن تمنياتها «بألا نرى اعلانا آخر (من هذا القبيل) في بعض صحفنا العربية». وكالات
