الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 اعلن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة سيزور العراق السبت الثامن من فبراير الجاري لكنه لن يلتقي صدام حسين الرئيس العراقي وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان مديرها محمد البرادعي سيرافق بليكس في الزيارة. ونفى عزيز انه أو أي مسئول عراقي كبير اخر سيتوجه الى نيويورك لالقاء كلمة امام مجلس الامن التي سيتحدث فيها كولن باول وزير الخارجية الاميركي يوم الاربعاء المقبل. وقال عزيز امس انه علم من وزارة الخارجية العراقية هذا الصباح ان بليكس سيزور العراق في الثامن من فبراير. وردا على سؤال حول ما اذا كان بليكس سيلتقي بالرئيس العراقي قال عزيز انه لا يعتقد ان ذلك سيحدث مشيرا الى ان كبير مفتشي الاسلحة ستكون لديه مهمة محددة سينجزها من خلال التعامل مع الخبراء العراقيين الذين يتحدثون بشأن الامور الفنية. وقال عزيز انه يتوقع ان يبحث بليكس مع العراقيين تشكيل لجان لبحث القضايا العالقة. وشدد على ان العراق لن يستطيع ضمان سلامة الطائرات «يو 2» فيما تسير بريطانيا والولايات المتحدة رحلات لمراقبة منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه في اجراء لا تعترف به بغداد. وقال عزيز انه ليس بمقدور حكومته اجبار الافراد العراقيين على اجراء مقابلات مع المفتشين دون حضور مسئولين في الرقابة العراقية. ويريد المفتشون ان تكون اللقاءات خاصة بحيث يستطيع العلماء الادلاء بما لديهم من معلومات. وقال عزيز ان بعض العلماء لا يتحدثون الانجليزية وانهم بحاجة الى مترجمين عراقيين بحيث لا تساء ترجمة تعليقاتهم. ونفي عزيز انه او اي مسئول عراقي كبير اخر سيتوجه الى نيويورك هذا الاسبوع لالقاء كلمة امام مجلس الامن. وقال ان اجتماع الخامس من فبراير شباط الذي قالت واشنطن انها ستقدم خلاله الدليل على اسلحة العراق المحظورة سيحضره مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة. وقال عزيز ان اي دليل سيقدم خلال الاجتماع سيكون «تلفيقا واكاذيب» حيث ان العراق لا يملك اسلحة دمار شامل. ووجه مسئولون عراقيون الدعوة الى بليكس وزميله محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة بغداد قبل ان يرفعا تقريرا اخر الى مجلس الامن يوم 14 فبراير شباط. وقال ايوين بوكانان المتحدث باسم بليكس في نيويورك ان مسئولي الامم المتحدة يفترضان ان العراقيين قبلوا الغرض من الزيارة كما ورد في الرد على الدعوة. وقال «اذا لم يقبلوا . نتوقع ان نسمع منهم قريبا». وقالت ميليسا فليمنغ المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان بليكس والبرادعي أعلنا قبولهما الدعوة العراقية في خطاب وجه للسلطات العراقية وانهما عبرا عن استعدادهما لزيارة بغداد لبذل كل ما بوسعهما من جهود لنزع اسلحة العراق عن طريق اعمال التفتيش. ومن المقرر ان يرفع بليكس والبرادعي تقريرا اخر الى مجلس الامن يوم 14 فبراير شباط قد تطلب بعده الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا من مجلس الامن اصدار قرار ثان يمنح تفويضا باجراء عسكري. من ناحية أخرى وفي مؤتمر صحفي عقده مساء امس الأول هاجم طارق عزيز جورج بوش الرئيس الاميركي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني وقال انهما ابديا مستوى من «الوقاحة ليس له سابقة» في حديثهما تجاه العراق. ونقلت القناة الفضائية عن المسئول العراقي تأكيده أن «صمود شعب العراق الاسطوري سيفشل المخططاتالاميركية والصهيونية الراميةالى الهيمنة على المنطقة من خلال شن عدوان غاشم «على بلاده». وقال «الارادة العربية العراقية ستكون ارادة صلبة وستتمكن من دحر المعتدين وسنقاتلهم باقتدار فني من حيث التجربة وكيفية استخدام السلام واستخدام الامكانيات المتاحة لأننا اصحاب خبرة في هذا المجال وشعبنا يتدرب كل سنة على حمل السلاح وعلى قتال الشوارع وعلى القتال في كل انحاء العراق». وكالات