الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 ارسل روه موهيون رئيس كوريا الجنوبية المنتخب مبعوثاً الى واشنطن أمس لشرح سياسات سيئول ازاء كوريا الشمالية وسط نذر تعقد ازمة البرنامج النووي لبيونغ يانغ.ومن المقرر ان يلتقي المبعوث وهو عضو البرلمان تشيونج داي تشول مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول وغيره من كبار المسئولين الاميركيين خلال زيارته التي تستغرق اربعة ايام وربما جورج بوش الرئيس الاميركي. وقال تشيونج امس الاول «الوضع صعب للغاية لذا فان سول وواشنطن لابد ان تتعاملا معه من خلال التنسيق الوثيق». وأضاف عضو البرلمان الذي يرافقه وفد من فريق روه الانتقالي «سأقدم رسالة الرئيس المنتخب روه حول كوريا الشمالية والعلاقة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة».ويتولى روه الرئاسة في 25 فبراير خلفا للرئيس كيم داي جونغ الذي اتبع سياسة «الشمس المشرقة» في الارتباط بكوريا الشمالية. وتعهد روه بالمضي قدما في محاولات الرئيس السابق في الارتباط بالشمال ولكن اذا تأكد سعي كوريا الشمالية لانتاج اسلحة نووية فسيكون اختبارا قويا لتلك السياسة. كما ان هذا المسعى سيمثل خطوة كبيرة على طريق تحويل شمال اسيا الى منطقة نووية حيث تخشى الصين المسلحة نوويا من احتمال ان تطور اليابان اسلحة ردا على تحركات كوريا الشمالية. وقال تشيونغ لاذاعة كيه.بي.اس «اعتزم أن ابحث سبل حل مشكلات كوريا الشمالية النووية بطرق سلمية من خلال الحوار وتعزيز تحالفنا مع الولايات المتحدة».ووعد روه الذي سيزور واشنطن بعد تسلمه الرئاسة واشنطن بالتعاون بشكل وثيق مع واشنطن لنزع فتيل الازمة النووية الا انه يسعى الى تحقيق توازن اكبر في العلاقة بين البلدين وقيام سيئول بدور اكثر بروزا في التعامل مع المخاطر الامنية التي تمثلها بيونغ يانغ. وقالت محطة واي.تي.ان التلفزيونية ان من المرجح ان يلتقي تشيونغ مع الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء ويقدم رسالة روه التي شملت طلبا بعقد قمة مبكرة مع بوش. وبعد زيارة واشنطن من المقرر ان يزور الوفد اليابان خلال الفترة من السادس حتى التاسع من فبراير حيث سيجري محادثات مع رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي. وأظهرت الاقمار الصناعية الاميركية ان كوريا الشمالية تنقل قضبان وقود حول منشأة نووية رئيسية وربما يكون بينها بعض من ثمانية الاف قضيب للوقود المستنفد الذي يعتبره الخبراء خطوة رئيسية في تصنيع قنبلة. لكن المسئولين الاميركيين قالوا انه لم ترد اي دلائل على بدء اعادة معالجة تلك القضبان. وفي اشارة اخرى على تفاقم الازمة طلب قائد القوات الاميركية في منطقة المحيط الهادي من وزارة الدفاع الاميركية الحصول على مزيد من القوات والطائرات والسفن الحربية لردع اي «مغامرة» تقوم بها كوريا الشمالية في حالة خوض الولايات المتحدة حربا مع العراق.رويترز
