الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 بدأت ثلاث فرق تحقيق حكومية أميركية جهوداً محمومة لفك ألغاز كارثة تحطم المكوك الفضائي كولومبيا، الكارثة الفضائية الثالثة التي تمنى بها برامج الفضاء الأميركية، فيما عثر على بقايا آدمية لرواد الفضاء السبعة في أحد حقول ولاية تكساس، ضمن جهود جمع حطام المكوك بمشاركة الجيش الأميركي بعد تحديد 70 موقعاً يمكن أن يتوزع عليها الحطام، في حين أعلنت «ناسا» ان أول علامة على الكارثة ظهرت مع فقد أجهزة الاشارة الحساسة بالجناح الأيسر. وعرضت شبكات التلفاز المصورة مشهد إحدى عربات الموتى وهي تجمع هذه البقايا. وقال مراسل محلي لشبكة «سي.ان.ان» ان الحطام الذي جمع في الحقل هو بقايا آدمية لطاقم كولومبيا. وتناثر حطام مركبة الفضاء التي انفجرت على ارتفاع 60 كيلومترا من الارض على امتداد مساحة شاسعة في شرقي تكساس وغربي لويزيانا. ويعتقد أن الحطام الذي كان من بينه قطع في حجم مصدات السيارات قد تكون انتشرت على امتداد 160 كيلومترا. وأعلنت الشرطة الاميركية العثور في هيمفيل بشرق تكساس، على اشلاء بشرية لطاقم المركبة الفضائية كولومبيا التي تحطمت صباح امس الأول بالتوقيت المحلي.وقالت المتحدثة باسم الشرطة المحلية كارين ستيل «اؤكد ان اشلاء بشرية تابعة للمركبة الفضائية كولومبيا اكتشفت بين الانقاض» ولكنها لم تعط ايضاحات اضافية. وكررت المتحدثة التحذيرات التي نشرتها سابقا قوات الامن من عدم لمس شظايا المركبة. وقالت ان «اشخاصا كثيرين نقلوا الى المستشفيات في الولاية (تكساس) بعد لمسهم هذه الشظايا». وحذرت وكالة الفضاء الاميركية على الفور من الطابع السام لهذه الشظايا بسبب المحروقات اللاهبة التي تستعمل في عملية الدفع. وأوضحت المتحدثة ان حطام المركبة توزع على سبعين موقعا تم تحديدها حتى الآن. وبثت شبكات التلفزة الاميركية صورا لسيارة موتى في حقل بالقرب من مدينة هيمفيل وبقربها محققون. وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الأميركية ان الجيش الأميركى يديرالعمليات التى تجرى بشأن العثور على بقايا وحطام مكوك الفضاء كولومبيا. وقالت الشبكة ان فرق الجيش تقوم باستخدام المروحيات والقوارب للبحث عن حطام المكوك، موضحة أنه تم تحديد مساحة يبلغ عرضها 40 ميلا وطولها 160 ميلا كمنطقة محصورة من تكساس الى لويزيانا لحماية الطائرات التى تقوم بعمليات البحث عن ركام المكوك. وأرسلت هيئة سلامة النقل القومى الأميركية الخبراء الى المنطقة والامدادات اللازمة للمساعدة فى عمليات البحث. ويأمل المحققون فى تجميع البقايا والركام للمساعدة فى عمليات التحقيق وكشف ملابسات سقوط المكوك ومصرع رواده السبعة. وقال رون ديتمور مدير برنامج مكوك الفضاء بناسا للصحفيين وهو يغالب دموعه «انقطع الاتصال بالمكوك وعندئذ ادركنا انه سيكون يوما سيئا». وقال ديتمور ان قطعة من العازل الرغوي خرجت من صهاريج الوقود الخاصة بالمكوك اثناء الاقلاع في 16 يناير واحتكت بالجناح الايسر ولكن مراقبي الرحلة الارضيين قالوا انها لم تلحق اضرارا بالدرع الحرارية للمكوك. واضاف انه بعد ان دخل مكوك الفضاء كولومبيا امس الأول المجال الارضي للعودة الى الوطن بعد انتهاء مهمة علمية استمرت 16 يوما بدأت أجهزة الاستشعار في الجناح الايسر تتوقف عن العمل في اشارة محتملة على ارتفاع درجة الحرارة عن الحد المسموح به في جسم المكوك. ومضى يقول انه في الوقت الذي بدأ فيه المكوك يتفكك كانت درجة حرارة الاجنحة 1650 درجة مئوية الا انه كان من المفترض ان يحول الدرع الحرارية دون وقوع اضرار بالمكوك. واشار الى ان كل المشاكل وقعت في الجناح الايسر ومن ثم قد يكون هناك ارتباط بين الحادثين ولكنه قال «يجب الا نتسرع في الحكم على الامور». واستطرد ان ناسا سترسل خبراء الى شمال شرق تكساس للمساعدة في البحث عن اجزاء المكوك حيث ستجمع لكي يفحصها محققون بحثا عن ادلة تشير الى اسباب الكارثة. وقال ديتمور ان ناسا أوقفت الرحلات المكوكية لحين تحديد سبب تحطم المكوك. وكالات
